"افاد ديبلوماسي غربي بارز مقيم في دمشق خلال زيارة قام بها حديثاً لباريس ان المسؤولين السوريين يعترفون صراحة في مجالسهم الخاصة بأنهم خسروا لبنان الذي عرفوه خاضعاً مدى سنوات طويلة لهيمنتهم التامة، نتيجة عوامل داخلية وخارجية عدة، البعض منها يتعلق بأعمال وممارسات خاطئة قاموا بها وأثارت نقمة اللبنانيين عليهم،
وهم يرددون بأنهم مستعدون للتعايش والتعاون على أسس وقواعد مختلفة عن تلك التي كانت سائدة في الماضي مع لبنان المستقل المتحرر من وصايتهم. ونقل الديبلوماسي الغربي عن مسؤول سوري رفيع المستوى قوله: لقد شفينا من لبنان الخاضع لسيطرتنا وتعلمنا دروساً عدة من تجربتنا السابقة واتخذنا وسنتخذ مجموعة قرارات وخطوات وإجراءات ومواقف لإثبات وجود توجه جديد لدينا في التعامل مع هذا البلد الشقيق".
هذا ما كشفته لنا مصادر ديبلوماسية أوروبية مطلعة مباشرة على التقويم الذي قدمه هذا الديبلوماسي الغربي لما سماه "الثابت والمتحول" في سياسات سوريا الإقليمية والدولية، موضحاً أن "الثابت" هو تمسك نظام الرئيس بشار الأسد بتحالفه الوثيق مع إيران والقوى المتشددة في المنطقة وفي مقدمها "حزب الله" و"حماس"، وأن "المتحول" هو الحرص السوري على تدعيم العلاقات في مختلف المجالات مع تركيا ذات الارتباط الوثيق بأميركا وحلف شمال الأطلسي والحريصة على الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة، وهو كذلك الحرص السوري على زيادة الانفتاح ولو تدريجاً على الدول الغربية وعلى عدد من الدول العربية المعتدلة وعلى رأسها السعودية.
وقالت المصادر الأوروبية إن هذا الديبلوماسي الغربي الخبير في شؤون الشرق الأوسط ركز في باريس على الأمور الأساسية الآتية:
أولا: ان التغيير الأبرز والأوضح في سياسة سوريا الخارجية يتعلق بلبنان. ذلك إن نظام الأسد انتقل خلال سنوات قليلة من مرحلة "التمسك بأي ثمن بلبنان التابع لسوريا" وهو ما دفعه الى اعتماد استراتيجية المواجهة والعداء في التعامل مع معارضيه اللبنانيين، الى مرحلة الرغبة في إقامة علاقات طبيعية وقوية مع لبنان المستقل السيد تؤمن المصالح المشروعة للبلدين. وكما قال هذا الديبلوماسي الغربي "فإن نظام الأسد رأى بعد غزو العراق عام 2003 ثم بعد صدور قرار مجلس الأمن الرقم 1559 في أيلول 2004 ان تطورات الأوضاع في لبنان وفي الساحتين الإقليمية والدولية تشكل تهديداً وجودياً حقيقياً له. والواقع إن تلك المرحلة شهدت، وخصوصاً بعد اغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه في شباط 2005، بروز عملية مشتركة أميركية – فرنسية – غربية مدعومة دولياً وعربياً لإضعاف النظام السوري وتقليص قدراته في لبنان والمنطقة أو لمحاولة إسقاطه إذا كان ذلك ممكناً ومتاحاً. والخطأ الأساسي الذي ارتكبه النظام السوري آنذاك أنه لم يبادر الى اتخاذ قرار بسحب قواته من لبنان قبل اغتيال الحريري استجابة لمطالب الغالبية الواسعة من اللبنانيين ولنصائح دول بارزة عدة، ثم العمل على إقامة علاقات تعايش وتعاون مع لبنان المستقل، وهو ما كان حال دون تعرض هذا النظام للحصار والعقوبات والتهديدات المختلفة ودون اضطراره تحت الضغط اللبناني والدولي الى الانسحاب من هذا البلد في نيسان 2005. أما اليوم، فإننا نشهد، في وقت واحد، انفراجاً في علاقات سوريا مع عدد من الدول العربية والغربية على رغم استمرار وجود مشاكل مهمة بين نظام الأسد وهذه الدول، كما نشهد مرونة وواقعية في تعامل النظام السوري مع الأوضاع في لبنان.
ثانيا: يؤكد المسؤولون السوريون انه ليس لديهم أي مخطط للعودة عسكرياً وأمنياً ومخابراتياً الى لبنان، او مجرد تفكير في ذلك، "لأن صفحة الماضي طويت نهائيا" على حد تأكيد أحدهم. لكنهم في المقابل يتمسكون بوجوب وجود حكومة لبنانية غير معادية لهم ويرون ان "من الطبيعي" قيام علاقات بين سوريا ولبنان أقوى من تلك القائمة بين سوريا وسائر الدول العربية، ويتقبلون أن يتم ذلك في إطار الاحترام المتبادل لاستقلال كل من الدولتين وسيادتها وفي إطار تأمين المصالح الحيوية المشروعة لكل منهما.
ثالثاً: بات نظام الأسد يتفهم أنه لم يعد ممكناً تعزيز العلاقات مع لبنان في مجالات عدة من خلال عدم الاعتراف بالواقع الاستقلالي وكل ما يعنيه ذلك، ومن خلال تجاهل وجود قوى سياسية وشعبية تمثل الغالبية الواسعة من اللبنانيين وترفض سياسة الإملاءات والإكراه التي كانت معتمدة خلال سنوات الهيمنة السورية على هذا البلد. وعلى هذا الأساس تخلى الأسد عن منهج إصدار الأوامر والتعليمات الى المسؤولين اللبنانيين كما كان يفعل سابقاً وصار يتقبل أن يجري محادثات حقيقية مع الرئيس ميشال سليمان ومع رئيس الحكومة سعد الحريري تشمل مناقشة صريحة ومفصلة لمختلف القضايا والمشاكل العالقة بين البلدين، بما فيها تلك الأكثر دقة وحساسية وتبادلاً للآراء في شأن طريقة معالجتها وإيجاد حلول لها بما يؤمن مصالح لبنان وسوريا معاً وليس مصلحة بلد واحد على حساب مصالح البلد الآخر.
رابعاً: نظام الأسد على اقتناع بأن لبنان لم يعد "مصدر تهديد" لبلده ونظامه، بل إن سوريا تواجه تهديدات إقليمية من مصادر وجهات أخرى. ولذلك يريد الأسد "إقفال الباب" أمام المتاعب والمشاكل التي سببتها له تدخلاته السلبية، سواء المباشرة أو غير المباشرة، في الشؤون اللبنانية، من أجل الاهتمام بمواجهة تحديات أكبر لأمن سوريا ولاستقرارها ولمصالحها الحيوية وأبرزها الآتية: تطورات الأوضاع الداخلية في إيران ومدى تأثيرها على طبيعة النظام وتركيبته وتوجهاته وعلاقاته مع حلفائه، مصير المفاوضات الإيرانية – الدولية، وهل تؤدي الى صفقة سلمية، أم تشهد المنطقة حرباً إسرائيلية – إيرانية أو إسرائيلية – أميركية – إيرانية تفجر الأوضاع في ساحات عدة، مصير عملية السلام لحل النزاع العربي – الإسرائيلي وطريقة تعامل حكومة بنيامين نتنياهو مع سوريا وحلفائها ومع الفلسطينيين، مسار الأحداث في العراق وخصوصاً بعد الانسحاب الأميركي، وهل ينشأ في هذا البلد نظام طائفي أم لا، وهل يحصل الأكراد على حكم ذاتي موسع، وهو ما سينعكس سلباً على علاقات نظام الأسد مع أكراد سوريا أم لا وهل تنشب حرب أهلية أم لا؟
خامسا: تحولت سوريا في عهد بشار الأسد، ونتيجة الضغوط المختلفة التي تعرض لها نظامها والأخطاء التي ارتكبها، من دولة مهيمنة على لبنان تتحكم فيه وفي قراراته وتوجهاته الى دولة مهتمة بلبنان اهتماماً خاصاً وتضع الغالبية اللبنانية الاستقلالية ودول بارزة عدة حدوداً لهذا الاهتمام. وقد فعل الرئيس السوري الحالي ما لم يفعله والده الراحل، ذلك أنه اعترف رسمياً وفعلاً بوجود لبنان المستقل من طريق تبادل العلاقات الديبلوماسية معه وإنشاء سفارتين يقيم في كل منهما سفير وديبلوماسيون، والموافقة على ترسيم الحدود رسمياً ونهائياً مع هذا البلد ولو استغرق تنفيذ هذه الخطوة بعض الوقت.
وقالت لنا مصادر ديبلوماسية أوروبية معنية مباشرة بهذا الملف إن التغيير في سياسات سوريا حيال لبنان ناتج من العوامل الأساسية الآتية:
أولا: انتقل نظام الأسد في التعامل مع لبنان من مرحلة التشدد والمواجهة الى مرحلة الانفتاح على لبنان المتحرر من هيمنته لأنه تصرف بواقعية وأدرك أنه لم يعد قادراً، لأسباب لبنانية ونتيجة ضغوط دولية وعربية، على أن يحكم هذا البلد مجدداً وأن يفرض على قادته ومسؤوليه المطالب والسياسات والتوجهات التي يريدها والتي تلائم مصالحه وحساباته في الدرجة الأولى.
ثانيا: أدرك نظام الأسد ان حلفاءه الذين يمثلهم فريق 8 آذار ليسوا الأقوى سياسياً وشعبياً في لبنان ولو أنهم يمتلكون السلاح، بل أن ثمة قوة سياسية وشعبية كبيرة حقيقية وليست وهمية تدعمها الغالبية الواسعة من اللبنانيين وهي الحركة الاستقلالية التي يمثلها فريق 14 آذار وحلفاؤه والتي تضم رئيس "اللقاء الديموقراطي" وليد جنبلاط والرئيس ميشال سليمان. واقتنع نظام الأسد بأن من الضروري الانفتاح على الغالبية النيابية الشعبية والتعامل معها بشكل أو بآخر إذا أراد أن يقيم علاقات طبيعية وجيدة مع لبنان، من غير أن يتخلى عن محاولة إضعافها.
ثالثا: تبين لنظام الأسد أن الاستراتيجية الهجومية التي اعتمدها منذ انسحاب قواته من لبنان والتي نفذها حلفاؤه وتضمنت استخدام العنف والسلاح ومختلف أنواع الضغوط لمحاولة فرض مطالب سوريا على اللبنانيين، هذه الاستراتيجية باءت بالفشل ولم تحقق أي نتائج أو مكاسب للنظام السوري، بل إنها أحدثت تباعداً بين البلدين والشعبين وزادت حدة العداء أو الجفاء بينهما ودفعت الغالبية الواسعة من اللبنانيين الى الالتفاف حول القوى الاستقلالية ومساندتها. ولذلك فمن مصلحة نظام الأسد التخلي عن هذه الاستراتيجية وعن أي خيار عسكري أو انقلابي في التعامل مع لبنان.
رابعا: توصل الأسد الى اقتناع، في ضوء محادثاته مع المسؤولين السعوديين والأميركيين والفرنسيين والغربيين عموماً والأتراك أنفسهم، بأن عليه أن "يدفع ثمناً لبنانياً" لتحسين علاقاته مع الدول العربية والغربية البارزة والمؤثرة. وهذا "الثمن" هو التخلي عن التدخل سلباً في الشؤون اللبنانية بطريقة تهدد السلم الأهلي والأمن والاستقرار واعتماد الواقعية وسياسة الانفراج والانفتاح في التعامل مع لبنان وقياداته. وما ساعد الأسد على اعتماد الواقعية وسياسة الانفراج والانفتاح على لبنان المستقل ليس نتائج الانتخابات النيابية الأخيرة فحسب وليس الالحاح الدولي عليه ليبدل طريقة تعامله مع هذا البلد فحسب، بل إن ما ساعده على ذلك هو قرار الملك عبدالله بن عبدالعزيز طي صفحة الخلافات العربية - العربية والعمل على توحيد الموقف العربي لمواجهة التحديات والتهديدات المختلفة التي تتعرض لها المنطقة، سواء من جانب الحكومة الإسرائيلية أو من القيادة الإيرانية. وقال لنا ديبلوماسي أوروبي مطلع: "إن التقارب السعودي – السوري ساعد على تأمين تغطية عربية ملائمة لانفتاح نظام الأسد على لبنان المستقل كما أن تأليف حكومة الحريري سهل على الرئيس السوري التعامل مع القوى الاستقلالية المشاركة في الحكومة من غير أن يشكل ذلك اعترافاً صريحاً منه بالهزيمة في المعركة القاسية التي خاضها مع هذه القوى خلال السنوات الاخيرة".
خامساً: فشل نظام الأسد في تحقيق مطلب أساسي له، هو إخراج الملف اللبناني من جدول محادثاته مع الدول البارزة كأميركا وفرنسا والسعودية ومصر وغيرها، بحيث يتم تحسين العلاقات بين سوريا وهذه الدول وتطويرها بقطع النظر عما يفعله السوريون وحلفاؤهم في لبنان. فقد رفضت كل الدول البارزة المعنية بمصير لبنان هذا المطلب السوري وهي أصرت ولا تزال تصر على إبقاء الملف اللبناني حاضراً في المحادثات بينها وبين القيادة السورية وعلى ضرورة حماية اللبنانيين وعدم تركهم يواجهون وحدهم نظام الأسد وعلى حاجة هذا النظام الى التخلي عن حلم استعادة لبنان والتعامل مع هذا البلد بإيجابية في مقابل تحسين علاقاتها مع سوريا.
سادسا: فشل نظام الأسد في تقليص أهمية موقع لبنان في الساحتين العربية والدولية، كما فشل في إلغاء أو تقليص الحماية الدولية والعربية لهذا البلد والتي تكرسها قرارات عدة صادرة عن مجلس الأمن تؤكد التزام المجتمع الدولي حماية استقلال لبنان وسيادته، وتطلب من سوريا اتخاذ مجموعة من الاجراءات والخطوات لتثبيت الاعتراف السوري بالواقع الاستقلالي السيادي الشرعي لهذا البلد.
سابعاً: أدرك نظام الأسد أنه غير قادر على عرقلة عمل المحكمة الدولية المكلفة النظر في جريمة اغتيال الرئيس الحريري ورفاقه وفي جرائم سياسية وإرهابية أخرى كما أدرك أنه غير قادر على عقد صفقة مع أي دولة كبرى لتعطيل عمل المحكمة أو لتحويل مسار أعمالها. ويبدوأن النظام السوري اقتنع أخيراً بالنصائح العربية والدولية التي تدعوه الى الفصل بين اقامة علاقات طبيعية مع لبنان المستقل وعمل المحكمة الخاصة بلبنان والى التعامل مع قرارات المحكمة بالوسائل القانونية المشروعة ومنها تكليف محامين الدفاع عن أي مسؤول سوري يمكن أن يتهم بالتورط في جريمة اغتيال الحريري.
وكما قال لنا ديبلوماسي أوروبي مطلع: "بشار الأسد اعتمد مبدأ الخسارة والربح في تعامله مع لبنان، إذ إنه أدرك انه يخسر لبنانياً وإقليمياً ودولياً إذا ما أصر على مواصلة تدخلاته السلبية في شؤون هذا البلد وأنه يربح ويحقق مكاسب أكثر إذا ما تعامل بواقعية وانفتاح مع لبنان المستقل ومع قياداته. والمهم الآن أن ينفذ نظام الأسد الوعود التي قطعها للرئيسين سليمان والحريري ولجهات عربية ودولية بارزة فيثبت حينذاك فعلاً أنه يطبق سياسة جديدة حيال لبنان".
بقلم عبد الكريم أبو النصر- النهار
شو عنا؟
عشاء لمفوضية حزب الوطنيين الاحرار- استراليا
تدعو مفوضية حزب الوطنيين الأحرار - أستراليا جمبع الرفاق والمناصرين إلى عشاء خاص لدعم موقع الحزب الرسمي - "أحرارنيوز" ,وذلك مساء يوم الجمعة الواقع فيه السابع عشر من ايلول الساعة السابعة مساء في
Chahine Lebanese Cuisine- 100 Belmore Road, Ryde, Sydney, NSW
لمزيد من المعلومات الرجاء الاتصال:
clovis on 0411709499
or Tony on 0414339933
عـناوين الصحف
- الشرق الاوسط : حلفاء الحريري المسيحيون يرفضون توصيف "شهود الزور" ويتركون هذه المهمة للمحكمة الدولية شمعون : نتفهم مواقف رئيس الحكومة اللبنانية ولا مشكلة لدينا بالتأقلم معها
- الحياة : لبنان أمام ترسيم جديد لدور سورية: تفاهم مع الرياض وتوازن داخلي ميتشل وكوسران في دمشق الأسبوع المقبل للبحث في السلام
- النهار : موازنة 2011: النفقات 19773 ملياراً والعجز 5411 وخفض خدمة الدين مشاورات ل 14 آذار حول موقف الحريري "حزب الله" يطالب ب "رؤوس شهود الزور"
- الأخبار : موازنة 2011: إهانة مجلس النوّاب وخرق الدستور
- الشرق : العجز خمسة آلاف مليار وانخفاض خجول في اعتمادات خدمة الدين وعدم تحميل المواطنين "اعباء كبيرة" موازنة 2011 - 19 ألفاً و773 مليار ليرة الهدوء متواصل بين عطلتي العيد والاسبوع و23 ادعاء جديدا بأحداث برج أبي حيدر
- اللواء : بري في بعبدا يرى المشكلة في تداعيات المفاوضات ··· وجنبلاط إلى باريس في مهمة سياسية تدخل يضبط الإيقاع: عون يتراجع وصفير يؤيد سليمان تتفهم مواقف الحريري ··· والأزمة بين حزب الله والكتائب تتفاعل
- الأنوار : مصادر سياسية: حملة عون هدفها محاولة اسقاط الحكومة وزيرة المال تطالب وزير الاتصالات بتحويل 850 مليون دولار الى الخزينة
- الديار : محاولات توريط عون في ملف كرم وراء هجومه في عيد «مار مخايل قهوجي : لمراعاة الخطاب السياسي متطلبات الاستقرار وعدم إثارة القلق قاسم : سنتابع موضوع شهود الزور ولو تدحرجت «الرؤوس
- المستقبل : جعجع يجدّد الدعوة إلى إعادة قرار الدفاع عن لبنان إلى الدولة.. و"حزب الله" يعد ب "دحرجة رؤوس شهود الزور" برّي يعتبر مواقف الحريري "ديفرسواراً مهمّاً"
