تعقد اليوم قمة استثنائية لبنانية - سعودية - سورية في قصر بعبدا لتدعيم الاستقرار السياسي والامني في لبنان بعدما استشعر العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز ان مخططاً ما يحاك لاشعال حرب داخلية تعيد البلاد الى الاقتتال والانشقاقات السياسية الحادة، أو فتنة مذهبية سببها اتهام عناصر من "حزب الله" بالتورط في اغتيال الرئيس رفيق الحريري.
وتجنّب الملك عبدالله العمل لمعالجة المشكلة المطروحة بمفرده، تنفيذاً لاتفاقه مع الرئيس بشّار الأسد لدى زيارته لدمشق في تشرين الاول 2009 على اعتماد جهود ثنائية سعودية - سورية لمواجهة اي خلاف بين القوى السياسية اللبنانية، تجنباً لأي محاور يمكن ان تنشأ، والافادة من التجارب السابقة التي زادت في المواجهات السياسية بين قوى 14 آذار والثامن منه، وادّت في بعض الاحيان الى مواجهات خلفت العديد من الضحايا في كلا الطرفين. من هنا كانت رغبة العاهل السعودي في أن تكون زيارته الخاطفة لقصر بعبدا مع الأسد، الذي بوسعه المساهمة في منع حصول الفتنة التي ربما يجري التخطيط لها، نظرا الى ما لدمشق من نفود لدى فاعليات حزبية لبنانية اساسية.
وافادت مصادر ديبلوماسية أن الدول المعنية بالوضع اللبناني ترصد ما يمكن ان تتمخض عنه هذه القمة، وتعوّل على قدرة الزعيمين العربيين على إنقاذ الوضع، وإلا فإن "خريف لبنان سيكون ساخناً". ولفتت الى ان التسوية التي ستعمل عليها القمة ليست امراً سهلاً، نظراً الى خطورة المعضلة المطروحة مع قوة سياسية تعد الاقوى داخليا واستراتيجيا، ولموقفها تداعيات ليست محلية فحسب، بل دولية، وعلى المحكمة الدولية الخاصة التي أنشاها مجلس الامن لمحاكمة المتهمين باغتيال الحريري، لأن هذه القوة المتمثلة بـ"حزب الله" ترفض اتهاماً قد يوجه اليها بالاغتيال قبل صدور القرار الظني عن المدعي العام دانيال بلمار. كما ان المحكمة خرجت عن صمتها امس وردّت على الاتهامات التي توجه اليها لجهة مضمون القرار الظني المتوقع. واللافت ان الناطقة باسمها شدّدت على دور الحكومة في تسليم الذين سيتهمون في ذلك القرار، واذا كانت لن تقوم بذلك فهناك اجراءات أخرى ستلجأ اليها المحكمة.
واوضحت ان عبدالله والأسد سيركزان على اهمية تحصين الوضع الداخلي، على اساس ان التهديدات الاسرائيلية للبنان جدية وسيكون عدوانها في حال وقوعه شاملا ولن يقتصر على اهداف للحزب، بل سيطول ايضا على مؤسسات حكومية يملك احد المسؤولين لائحة بها وفي حال هوجمت سيضطر عدد كبير من المسؤولين البارزين للجوء الى اماكن اكثر امانا.
ولاحظت انه لم يصدر عن القمة السعودية - المصرية اي بيان تفصيلي عن سبل معالجة القرار الظني المتوقع. غير ان الرئيس حسني مبارك هو مع تنفيذ مضمونه ويرى انه يجب الا يُحدث ذلك اهتزازاً للسلم الاهلي، وفقا لبعض المعلومات القليلة التي وردت الى بيروت. اما سوريا فلها نظرة اخرى الى المحكمة، وسبق ان اتخذت موقفا منها واعلنت انه في حال ثبت تورط أي سوري في اغتيال الحريري، فهي ستحاكمه وفقا لقوانينها ولن تسلمه الى المحكمة.
وتوقعت ان تؤدي القمة الى التهدئة عبر وقف التراشق الاعلامي وعدم استباق صدور القرار الظني بأي موقف حكومي. واللافت انه لم تحدّد لقاءات منفردة في القصر لقيادات سياسية وحزبية معنية بالازمة، بل ستكون ممثلة بوزرائها ونوابها المدعوين الى مأدبة الغداء التكريمية التي سيقيمها سليمان تكريما لضيفيه. وركّزت على أهمية الاهتمام السعودي المدعوم سورياً في دعوة الافرقاء الى ضبط النفس واللجوء الى الحوار الهادئ بعيدا عن التشنجات المعلنة، لايجاد الحلول الملائمة. ولم تستبعد ان يساهم امير قطر الشيخ حمد بن خليفه آل ثاني في تقريب وجهات النظر بعد وصوله الى بيروت في أعقاب ختام القمة.
خليل فليحان
شو عنا؟
عشاء لمفوضية حزب الوطنيين الاحرار- استراليا
تدعو مفوضية حزب الوطنيين الأحرار - أستراليا جمبع الرفاق والمناصرين إلى عشاء خاص لدعم موقع الحزب الرسمي - "أحرارنيوز" ,وذلك مساء يوم الجمعة الواقع فيه السابع عشر من ايلول الساعة السابعة مساء في
Chahine Lebanese Cuisine- 100 Belmore Road, Ryde, Sydney, NSW
لمزيد من المعلومات الرجاء الاتصال:
clovis on 0411709499
or Tony on 0414339933
عـناوين الصحف
- المستقبل: "اليونيفيل" تتابع التحقيق في "انفجارات الشهابية" وتنوّه بـ"التعاون الوثيق" مع الجيش الحريري: ما حصل قد حصل وألتزم بالكلمة الطيبة والتهدئة
- النهار: رئيس الحكومة تشاور مع بري وجنبلاط وقنوات "حزب الله" مفتوحة مع "المستقبل" الحريري: سنواصل التهدئة وتعزيز الاستقرار سليمان والأسد يتابعان تطورات المنطقة
