إغتيال لشهداء “ثورة الأرز” مرتين.. شمعون: ترشيح فرنجية مزحة سمجة وهلوسة سياسية
 
الرئيس | المصدر :الانباء الكويتية - 2015-11-26
رأى رئيس حزب “الوطنيين الاحرار” النائب دوري شمعون أن مفاعيل لقاءات باريس تحت عنوان حلحلة أزمة الرئاسة إنتهت مع عودة الرئيس سعد الحريري الى السعودية، كونها في الأساس لقاءات سطحية غير قابلة للترجمة في مجلس النواب،

خصوصا ان قرار إنتخاب رئيس للجمهورية وتحديد هويته السياسية لا يتم على إنفراد بين زعيمين معينين وبمعزل عن فرقاء أساسيين في المعادلة اللبنانية، مشيرا بالتالي الى أن رئاسة الجمهورية تبدأ من المجلس النيابي وتنتهي فيه، اما وفقا للنص الدستوري القائل بمنافسة ديموقراطية بين المرشحين واما بتوافق الجميع على رئيس تسووي من خارج الإصطفافات الحزبية والسياسية، وما دون هذا المسار فإن الفراغ الرئاسي سيبقى سيد المواقف والاحكام الى ان يقدر الله امرا كان مفعولا.

ولفت شمعون، في تصريح إلى صحيفة “الأنباء” الكويتية، الى ان الكلام عن ترشيح النائب سليمان فرنجية للرئاسة مزحة سمجة ان لم تكن هلوسة سياسية، لأن مجرد التفكير في ترشيح أحد أبرز رموز النظام السوري لرئاسة الجمهورية في وقت تُجمع فيه الدول العربية والغربية قاطبة على رحيل الأسد يعني سقوط “ثورة الأرز” وإغتيال شهدائها مرتين ، مرة بتفجيرات أسدية- إرهابية ومرة بإنتخاب عودة الأسد الى قصر بعبدا بعد 10 سنوات من النضال، مؤكدا ان موقفه من ترشيح فرنجية ليس شخصيا على الاطلاق انما هو موقف مبدئي ينطلق من مسار سيادي لطالما حلم به اللبنانيون، معربا تبعا لما تقدم عن قناعته ان ما اثير اعلاميا عن ترشيح فرنجية للرئاسة في واد والثوابت الوطنية للرئيس الحريري في واد آخر.

هذا وأعرب شمعون عن يقينه ان عدم تعليق “حزب الله” لا من قريب ولا من بعيد على لقاءات باريس ، قد يكون رسالة صريحة وواضحة من “حزب الله” للعماد ميشال عون ومفادها أنه آن الاوان للبحث بمرشح بديل عنه، خصوصا ان كلا من “حزب الله” والرئيس نبيه بري وفرنجية وكل منظومة “8 آذار” غير مقتنعين أساسا بإنتخاب عون رئيسا للجمهورية، هذا من جهة، مشيرا من جهة ثانية الى ان شيئا لم يتغير في السياسة الإيرانية حيال لبنان والمنطقة كي نشهد في لبنان إنطلاق اجتماعات ولو جانبية لحلحلة عقدة الرئاسة ، ما يعني من وجهة نظر شمعون ان “حزب الله” ليس جاهزا بعد لإنتخاب رئيس في لبنان بإنتظار ما سيؤول اليه حجم التدخل الروسي في الحرب السورية، وبالتالي فإن جل ما يمكن إستنتاجه من لقاءات باريس لا يتجاوز عتبة اللعب في الوقت الضائع.

وردا على سؤال، ختم شمعون معربا عن يقينه أن الرئيس الحريري كزعيم سني كبير، ليس بوارد القوطبة في موضوع رئاسة الجمهورية على مكونات “14 آذار”، وتحديدا على المسيحيين منهم.