شمعون لـ"النهار": المسيحيون "نقزانين" أكثر مما هم فرحون
 
الرئيس | 2016-01-21
"هزة" سياسية شهدها لبنان بعد اعلان رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع تبني حزبه ترشيح الخصم التاريخي "اللدود" العماد ميشال عون إلى رئاسة الجمهورية، "هزة" توقع البعض ان تكون أولى ارتداداتها خلخلة جسور التواصل بين الحكيم ورئيس تيار "المستقبل" سعد الحريري، بعدما أعادت في لحظاتها الاولى توزيع القوى بين فريقَي "اللعب" السياسي، وخلطت الأوراق الرئاسية، وأربكت المشهد اللبناني وتركت جمهور فريقي 8 و14 آذار في حال من الذهول مما يدور على أرض معراب.

القطبان المسيحيان التقيا بعدما سبح كل منهما في فضاء "التنافر" لسنوات، وما أثار الدهشة أن جعجع لم يكتف بترشيح عون بل دعا 14 آذار الى تأييده. حالة ترقُّب يعيشها اللبنانيون بعدما تغيرت قواعد اللعبة التي اعتادوها سنين، الجميع يتنظر ما سيكون عليه موقف "حزب الله" ولا سيما أن ملامح موقف تيار المستقبل بدأت تتبلور سواء قبل انعقاد مؤتمر معراب من خلال ما اعلنه الرئيس فؤاد السنيورة بعد زيارته للبطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي من أن "انتخاب الرئيس شأن لبناني وليس مسيحياً، ويجب التنبه لعدم التسرع في اي مواقف بما يجعل من هذه المواقف غير قابلة للتراجع عنها بعد ذلك"، أو في ما بعد من خلال تغريدة وزير البيئة محمد المشنوق في حسابه الشخصي بـ "تويتر": "بعد ترشيح الحريري لفرنجية وجعجع لعون لرئاسة الجمهورية بدأت حرب الالغاء بينهما، ونأمل ألا تؤدي الى إلغاء الامل بإنتخاب رئيس في المدى المنظور".

المسيحيون "نقزانين"
رئيس حزب الوطنيين الأحرار النائب دوري شمعون تمنى في اتصال مع"النهار" لو ان مشهد الأمس التقط في عامي 1989 و1990 " لكان وفّر علينا الكثير" مع تأكيده أن لا أحد من المسيحيين يؤمن أن ما حصل سوف يستمر، المسيحيون "نقزانين" أكثر مما هم فرحون".

"لن أصوّت له"
ترشيح جعجع لعون لا يعني ان الأخير سيصل إلى بعبدا ويتربع على كرسي الرئاسة للسنوات القادمة، فالانظار تتجه الآن الى سيناريوات التصويت التي قد تشهدها جلسة انتخاب الرئيس اذا تم تأمين النصاب، ويقول شمعون "يمكن أن يصل عون اذا أخذ عدد الأصوات المطلوبة، لكن السؤال هل سيحصل عليها"؟! وعما إذا كان من الممكن أن يصوت للجنرال في حال اكتمل النصاب قال: "لن أصوت له فذاكرتي لا تزال جيدة لسوء حظي".

لننتظر ونترقب
قوى 14 آذار تحاول أن تتلقف الضربة رغم أنها كانت متوقعة بعد ترشيح الرئيس سعد الحريري لرئيس تيار المردة سليمان #فرنجية، والتسريبات "المدروسة" من معراب عن ردها بترشيح العماد، لكن بحسب شمعون "من المبكر ان نأخذ كل ردات فعل 14 آذار، من المؤكد أن اجتماعات ستعقد في الايام القادمة وإما سيكون ثمة تجاوب أو لا على هذا الموضوع"، وعما اذا كان ترشيح #جعجع لعون هو احراج لحزب الله حليف الجنرال وداعمه كما اعلن مراراً للوصول الى الكرسي، أجاب "في الأمس كان حزب الله يرشح عون كما كان يعلن، لكن ماذا سيحصل اليوم وغدا لا أعلم لننتظر ونترقب"!.
"صولد وأكبر" لعبها جعجع، وفي كل الحالات هو متأكد أنه لن يخسر كل شيء، نعم قد يخسر تحالفه مع الحريري لكن الأخير جاذف بالعلاقة عندما طرح مبادرة ترشيح فرنجية، أما النتيجة المرجوة في حدها الادني فتكمن في رد الاعتيار بعد ترشيح الحريري لفرنجية وتعرية "حزب الله" اذا لم يسر في انتخاب الجنرال وبالتالي فرط عقد #8_آذار، أو أن يصبح صانع الرئيس إذا سلك مرشحه طريق بعبدا!