ملامح تسوية في الموازنة: ضرائب اقل ولا سلسلة
 
محليات | المصدر :الاخبار - 2017-02-22
ظهرت مؤشرات على وجود تسوية يجري التسويق لها في شأن مشروع الموازنة، تتضمن حذف الاعتمادات الملحوظة لتعديل سلسلة الرواتب، بحجّة ان المجلس النيابي هو الذي يبت بأمر السلسلة، وتمرير اجراءات ضريبية لا تصيب ارباح المصارف والمضاربات العقارية الا بمعدّلات متدنية.

وبحسب مصادر وزارية معنية عبر “الاخبار” جرى التوافق على ان تُحسم في جلسات المجلس الوزراء المقبلة وجهة المجلس في شأن الاجراءات الضريبية المقترحة في المشروع والاعتمادات المرصودة في احتياط الموازنة لتمويل مشروع قانون تعديل سلسلة الرتب والرواتب، المطروح على الهيئة العامة لمجلس النواب منذ عام 2014. على ان يبدأ بعدها مناقشة بنود مشروع الموازنة واقرارها.

وانطلاقا من هذا التوافق انطلقت قبل ايام مفاوضات خارج مجلس الوزراء بين وزير المال علي حسن خليل وممثلي التيار الوطني والحرّ وتيار المستقبل لايجاد تسوية بين المواقف المتناقضة، اذ يصر خليل على مشروعه فيما يعارض التيار الوطني الحر السلسلة ويوافق على الاجراءات الضريبية، فيما يرفض تيار المستقبل السلسلة والاجراءات معا، ويدعو الى مشروع للموازنة خال من اي “اصلاحات” وتركها الى ما بعد الانتخابات النيابية. في هذا الوقت، تتكثف الضغوط التي تمارسها “الهيئات الاقتصادية” وجمعية المصارف لاجهاض الاقتراحات الرامية الى زيادة الاقتطاع الضريبي على الارباح المصرفية والعقارية وارباح الشركات. وقام وفد من الهيئات بزيارة رئيس الحكومة سعد الحريري، فيما زار وفد من الجمعية وزير المال.

وبرزت ملامح التسوية المحتملة او التي يجري تسويقها، من خلال اعلان جمعية المصارف بعد الاجتماع مع وزير المال علي حسن خليل ان “الأفكار لم تكن كلها متطابقة بيننا وبينه، ولكن توقفنا عند نقطة رئيسية وهي ان اي اجراء ضريبي يتناول المصارف، ولا سيما الفوائد التي تجنيها، يجب أن لا يكون له اي مفعول رجعي، يعني ان لا يشمل السندات المكتتب بها سابقا، لأنه جرى الاكتتاب بها وفقا لقواعد وشروط، ويجب أن تستمر هذه الشروط مرعية وأن لا تخلق أعباء جديدة تتناول السوق المحلية. ونحن متفائلون ان ينقل الوزير وجهة نظرنا الى مجلس الوزراء”.

 

وبحسب مصادر مصرفية لـ”الاخبار”، فإن هذا الموقف جديد، ويمثل تراجعا جزئيا من قبل الجمعية، اذ يعني انها وافقت على الاقتراح الرامي الى زيادة معدّل الضريبة على الفوائد من 5% الى 7%، ولكن بشرط ان تسري هذه الزيادة على الاكتتابات الجديدة في سندات الخزينة وشهادات الايداع فقط، من دون الفوائد على الاكتتابات القائمة.