العجوز: السعودية تنوي إقامة أكبر مركز لحوار الأديان في بيروت
 
محليات | المصدر :وكالة الانباء الروسية - 2017-04-12
اعتبر رئيس “حركة الناصريين الأحرار” زياد العجوز أن “المؤشرات كافة على الساحة الداخلية اللبنانية تشير إلى أن المملكة العربية السعودية بدأت تولي اهتماماً خاصاً بالشأن اللبناني، لا سيما على الصعيدين السياسي والاجتماعي”، لافتاً إلى أن “لعل أبرز هذه المؤشرات ما يدور من معلومات عن قرب تعيين سفير جديد للسعودية في لبنان،

 بعد شغور هذا المنصب لأكثر من سنة، والسفير الجديد سيكون اللواء طيار محمد سعيد الشهراني”. وأضاف: “إن مصادراً مطلعة تؤكد أن المملكة العربية السعودية تنوي إقامة أكبر مركز لحوار الأديان في بيروت”.

العجوز، وفي حديث لوكالة الأنباء الروسية “سبوتنيك”، أشار إلى ان “آخر الدلائل على عودة العلاقات ما بين الرياض وبيروت، هو ما أعلنه رئيس الحكومة سعد الحريري خلال “منتدى الاقتصاد والأعمال” من أن اللجنة السعودية-اللبنانية ستبدأ اجتماعاتها في القريب العاجل”، مشدداً على أن “بات من الواضح أن الدبلوماسية السعودية تأخذ حيزاً كبيراً على الساحة اللبنانية، وتدخل بقوة لممارسة نشاط لم يكن له مثيل في السابق وخصوصاً في ظل الظروف التي تمر بها المنطقة ويمر بها لبنان، لا سيما بعد الزيارات المتكررة للوزير السعودي لشؤون الخليج العربي ثامر السبهان كمبعوث من الملك السعودي الى لبنان، والتي سهلت الانتخابات الرئاسية وتشكيل الحكومة اللبنانية”. وأضاف: “هذه الدبلوماسية تنفتح بشكل كبير على المجتمع اللبناني ولا تقتصر على طائفة واحدة”.

 

ورأى العجوز أن “النشاطات التي قام بها القائم بأعمال السفارة السعودية في لبنان وليد البخاري، شكلت نقطة تحول كبيرة على الساحة اللبنانية وخصوصا لدى الطائفة السنية التي تحاول المملكة العربية السعودية أن توحد صفوفها في لبنان”، لافتاً إلى أن الرياض “حريصة على استيعاب أكبر عدد ممكن من المكونات السياسية للحفاظ على وحدة لبنان العربي بجميع طوائفه دون استثناء، ولكن ليس لبنان التابع أو الخاضع”. وأضاف: “هذه الاندفاعة الدبلوماسية السعودية الكبيرة تجاه لبنان، تترجم أيضاً بالدعوة التي قامت بها السفارة السعودية في لبنان يوم الخميس المقبل، لقيادات سياسية وروحية كبيرة لبنانية وذلك لإحياء ذكرى اختفاء الإمام موسى الصدر، حيث أنه ولأول مرة تقدم المملكة العربية السعودية على هذا الموقف الذي له دلالات كبيرة، لأن الرياض لا تريد الانزواء وتحتضن الجميع كما تأخذ من المناسبات الوطنية مجالا لتفتح الباب أمام المصالحات الداخلية ورأب الصدع الداخلي، لا سيما وأن لبنان يمر أمام استحقاقات داخلية بارزة وتحديات كبيرة في المنطقة والمحيط اللبناني، والمطلوب هو تخفيف حدة التوتر المذهبي والطائفي في المنطقة”.