الحريري تابع عبر شاشة مناورة استجابة الكوارث على ضفاف نهر العاصي
محليات | المصدر :وكالات - 2017-05-10
قطع رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري جلسة مجلس الوزراء المنعقدة في السراي لبعض الوقت وانتقل مع عدد من الوزراء الى قاعة العمليات المقامة في السراي، وتابع من خلالها عبر شاشات اتصال تلفزيوني موصولة بمحافظة البقاع مناورة حية لخطة الاستجابة للكوارث والازمات الخاصة بمحافظة بعلبك - الهرمل، وبالتعاون مع محافظ بعلبك - الهرمل بشير خضر.

وتحدث الرئيس الحريري مباشرة عبر الشاشة مع المسؤولين في غرفة العمليات في الهرمل ومحافظ البقاع، فاثنى على جهودهم واكد "دعم الحكومة ووضع امكاناتها في تصرفهم ليستطيعوا القيام بالمهمات المنوطة بهم في مثل هذه الحالات".

سيناريو فيضان
المناورة نظمتها وحدة إدارة مخاطر الكوارث التابعة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي وهي تحاكي تمرينا ميدانيا لسيناريو فيضان على ضفاف نهر العاصي في الهرمل، وهي تأتي في إطار تنفيذ خطة الاستجابة للكوارث والأزمات الخاصة بمحافظة بعلبك - الهرمل عملا بالإطار العام للاستجابة على الصعيد الوطني. ان وحدة إدارة مخاطر الكوارث لدى رئاسة مجلس الوزراء وبفضل تمويل من الاتحاد الأوروبي ودولة الكويت وسفارة هولندا تقوم بتعزيز قدرات لبنان لمجابهة مخاطر الكوارث الطبيعية التي هي من صنع الإنسان على الصعيد الوطني والقطاعي والمحلي.

وفي هذا الإطار، تم دعم محافظة بعلبك - الهرمل بوضع خطة للاستجابة للكوارث مبنية على دراسات وتقويم للمخاطر المحدقة بالمنطقة. وقامت المحافظة بتشكيل لجنة إدارة الكوارث يترأسها المحافظ وتضم ممثلين لكل الوزارات والأجهزة المعنية بالاستجابة مثل الجيش وقوى الأمن الداخلي والدفاع المدني والصليب الأحمر اللبناني وغيرها. وقامت الوحدة بتجهيز غرفة عمليات للمحافظة بأحدث التقنيات للاستجابة السريعة والفاعلة عند حصول أي طارئ.

وتنظم وحدة إدارة مخاطر الكوارث تمرينات مكتبية وميدانية دورية منذ العام 2014 في سبيل تطوير الإمكانات والتنسيق بين كل الأجهزة وتوحيد طريقة العمل على كل الأصعدة. 

وتم خلال المناورة تشغيل غرفة عمليات المحافظة بالإضافة إلى غرفة عمليات ميدانية انتقلت إلى مكان الحدث، وجرى اتصال بغرفة العمليات المركزية في مقر رئاسة مجلس الوزراء في السراي حيث أشرف الرئيس الحريري على سير المناورة والتدابير المتخذة.

محافظ بعلبك
والقى محافظ بعلبك - الهرمل كلمة قال فيها: "انا سعيد بالمشاركة في هذا الحدث المهم الذي يمثل خلاصة الجهود الكبيرة التي قامت بها محافظة بعلبك - الهرمل خلال السنوات الماضية، بالتعاون مع وحدة ادارة مخاطر الكوارث لدى رئاسة مجلس الوزراء والتابعة لبرنامج الامم المتحدة الانمائي في سبيل تحصين المحافظة من مخاطر الكوارث وتجنبيها الدمار والخراب في حال حصول اي حدث طارئ لا قدر الله.

ان محافظة بعلبك - الهرمل تولي موضوع ادارة الكوارث والحد من مخاطرها اهمية كبيرة، وهي على تنسيق شبه يومي مع وحدة ادارة الكوارث لدى رئاسة مجلس الوزراء لتطوير امكاناتها وتعزيز قدراتها في هذا المجال.

ان منطقة بعلبك - الهرمل معرضة للكثير من العوامل الطبيعية مثل الزلازل والفيضانات، بالاضافة الى التهديدات الامنية، وفي ظل هذا الوضع لا بد من الاستعداد لمثل هذه المخاطر بغية حماية اهالي بعلبك - الهرمل وممتلكاتهم وارزاقهم من اي خطر.

في هذا الصدد، ألفت المحافظة لجنة لادارة المخاطر خاصة بالمحافظة تتمثيل فيها جميع الوزارات المعنية، بالاضافة الى الجيش وقوى الامن الداخلي والدفاع المدني وباقي الاجهزة المعنية".

واضاف: "تم بفضل وحدة ادارة مخاطر الكوارث و برنامج الامم المتحدة الانمائي والدول المانحة مثل الاتحاد الاوروبي ودولة الكويت وسفارة هولندا، تجهيز غرفة عمليات لادارة الازمات بأحدث التقنيات، وتم وضع خطة استجابة خاصة بالمحافظة وبناء على دراسة تقويمية للمخاطر التي تهدد المنطقة.
وها نحن اليوم نشهد على نتيجة هذه الجهود عبر الاختبار الحي وتنفيذا للخطة التي وضعناها".

وشكر "جميع الاجهزة المشاركة اليوم وجميع اعضاء لجنة ادارة الكوارث في المحافظة على جهودهم لانجاح هذه المناورة وكل الانجازات التي تم تحقيقها في هذا المجال".

وشكر ايضا "رئاسة مجلس الوزراء ودولة الرئيس سعد الحريري لرعايته لهذا الاحتفال واهتمامه بمنطقة بعلبك - الهرمل:.

وأثنى على دور برنامج المتحدة الانمائي لدعمه لهذا المشروع والعمل على احياء المنطقة عبر المشاريع الانمائية المختلفة".
وتمنى "التوفيق في تنفيذ هذا التمرين".

حمد
وألقى الأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع رئيس اللجنة المشتركة لإدارة الكوارث اللواء الركن سعدالله حمد ممثلا الرئيس الحريري كلمة قال فيها: "تشرفني المشاركة في هذا الحدث الذي اصبح موعدا سنويا تلتقي فيه كل اجهزة الدولة المختصة بالاستجابة للتدرب والتنسيق في ما بينها، في اطار تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لادارة الكوارث والاطار العام لخطة الاستجابة.
ويسعدني ان نلتقي في منطقة الهرمل على ضفاف نهر العاصي وهي من اجمل المناطق في لبنان ومن الاكثر حاجة الى الرعاية والانماء".

واضاف: "ان هذا التمرين الذي نحن في صدد مشاهدته وبرعاية رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري هو خلاصة العمل الدؤوب لتعزيز قدرات الدولة اللبنانية في مجال ادارة الكوارث. ان ادارة اللكوارث تعني العمل على الرقابة من المخاطر والاستعداد لها عبر وضع الخطط ودرس كل الاحتمالات وطريقة مجابهاتها مما يؤدي الى تخفيف الاضرار مثل الدمار وخسارة الارواح التي تسببها الكوارث الطبيعية مثل الفيضانات وغيرها".

وتابع: "ان الدولة اللبنانية ممثلة برئاسة مجلس الوزراء تولي مشروع ادارة الكوارث اهمية كبيرة فان الحد من مخاطر الكوارث والاستعداد لها هو ضمن اولويات الدولة اللبنانية، وقد أثبتت الحكومة هذا الالتزام منذ اطلاق المشروع في العام 2009 عبر تحقيق عدد من الانجازات مثل وضع الاستراتيجية الوطنية لادارة الكوارث والاطار العام لخطة الاستجابة.
بالاضافة الى العمل الجاري في المحافظات والوزارات لادراج مفهوم ادارة الكوارث ضمن هيكلية هذه الدوائر والاجهزة.
لقد انجز لبنان الكثير على صعيد الاستعداد والاستجابة لمخاطر الكوارث وما زال هناك الكثير من العمل نأمل بتحقيقه وخصوصا على صعيد طريقة "النهوض المبكر" بعد حدوث الكارثة".

وقال: "ان التزام ادارة الكوارث يترجم ايضا عبر التزام لبنان المعاهدات الدولية المعنية بالحد من مخاطر الكوارث، فان لبنان هو من اوائل الدول العربية التي قدمت تقارير عن التقدم المحرز في اطار عمل "هيوغو"، واننا ملتزمون الاستمرار على هذا النهج ضمن اطار عمل سنداي للحد من مخاطر الكوارث لفترة 2015 - 2030.

وستشارك الدولة اللبنانية في آخر الشهر الحالي في المنتدى العالمي للحد من مخاطر الكوارث 2017 الذي سيعقد في المكسيك لعرض ما تم انجازه في لبنان حتى اليوم والافادة من الخبرات العالمية في سبيل التطوير والتقدم في هذا المجال.

وشكر "برنامج الامم المتحدة الانمائي الذي نعتبره شريكنا في هذه الانجازات"، آملا ان "تستمر هذه الشراكة المثمرة في الاعوام المقبلة بغية تحقيق المزيد من التقدم على صعيد ادارة الكوارث خصوصا وعلى مختلف الصعد عموما لتحقيق الانماء المتوازن والتنمية المستدامة".

وحيا "الدول الصديقة التي تقف الى جانب لبنان وتقدم الدعم الصحي لتطوير قدرات الدولة اللبنانية وتحصينها من مخاطر الكوارث"، وخص بالشكر "الاتحاد الاوروبي وسفارة هولندا في لبنان ودولة الكويت"، متمنيا ان "يستمر هذا الدعم وهذه الشراكة في المستقبل لما فيه خير لبنان".

وتوجه ب"الشكر والامتنان الى جميع الحاضرين اليوم والمشاركين في هذا التدريب والمنظمين الذين بذلوا جهودا حثيثة لانجاح هذه المناورة".

وبعد كلمات للممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في لبنان UNDP فيليب لازاريني، وسفير هولندا هان موريتس، وممثل الاتحاد الأوروبي ألكسي لوبر، 
قدمت مديرة وحدة إدارة مخاطر الكوارث ناتالي زعرور والمسؤولة التقنية سوسن بوفخرالدين شرحا عن التمرين وأهم أهدافه. 

المناورة
ثم انطلقت المناورة بمشاركة الجيش وقوى الامن وفرق الدفاع المدني والصليب الاحمر والهيئة الصحية الاسلامية وفرق اهلية حيث كانت فاعليات حية للتمرين في محيط العاصي وضمن مجرى النهر وفي المطاعم والمساحات المجاورة والممتلكات لانقاذ المتضررين، وكان اتصال من غرفة العمليات المحلية بين محافظ بعلبك - الهرمل والرئيس الحريري عن سير عملية انقاذ المصابين ونقلهم وضرورة التنسيق بين جميع المشاركين. وكانت مشاركة مميزة لطوافة من الجيش ساعدت في نقل المصابين الى المستشفيات ومخيمات الايواء.