المملكة.. وروح المبادرة
مقالات مختارة | المصدر :القبس - الكاتب :دينا سامي الطراح 2017-05-26
استضاف العاهل السعودي خادم الحرمين الشريفين جلالة الملك سلمان بن عبد العزيز – حفظه الله ورعاه – هذا الأسبوع قمة تاريخية جمعت الرئيس الأميركي ترامب والرؤساء العرب والخليجيين، لأنه أدرك أن الضغوط السياسية التي تعاني منها المنطقة الخليجية والعربية منشأها التغيرات التي تخترق دولنا ولم نحسن استغلالها لمصلحة دولنا وشعوبنا.

ويا ليتنا نأخذ من المملكة العربية السعودية قدوة في روح المبادرة وحماية المصالح العربية والإسلامية وتحسين العلاقات بالأميركان والغرب، يا ليتنا نأخذها قدوة في حماية واحترام الأماكن المقدسة وأماكن العبادة وتنظميها وصيانتها وتهيئتها لروادها، ونحن في عصر محاربة الإرهاب يجب ألا نسمح للإرهاب أن يفقد الدين الإسلامي أهميته لدى الناس أو مكانته بين الأديان أو يهمش بدولنا والعالم، يا ليتنا نأخذ من السعوديين أنفسهم تراحم بعضهم ببعض وحبهم لبلدهم ولدينهم وتواضعهم ووطنيتهم وأنهم يقدمون أي مسلم دخل بلدهم على أنفسهم.
تلك هي مملكة خادم الحرمين الشريفين الملك الراحل عبدالعزيز ال سعود – يرحمه الله – وملوكها وأمراؤها وأميراتها.. إنها البلد الذي نزلت فيه الرسالة الإسلامية للناس أجمعين، هم أولئك الناس الذين كل شهر يعلنون صحافياً عن منتديات عائلاتهم وقبائلهم وتجمعاتهم للتراحم ورواج تجارتهم ولصيانة شبابهم ولتيسير أمور الزواج لأبنائهم، لأن نصف الدين الاسلامي يكمن في أهمية تأسيس الكيان الأسري للشاب والفتاة وعدم إهمالهما، ومهما بلغت الخلافات داخل أسرهم أو قبائلهم يحترم صغيرهم المسافة العمرية لكبيرهم، ويحافظون على ترابطهم وتواصلهم العائلي، لذلك نرى بيوتهم بعضها بجانب بعض، ومشاكلهم لا تحل بالقضاء، وللكبير هيبته واحترامه ووقاره وكلمته.. هذا هو شعب المملكة وهؤلاء هم حكامها وحكام المسلمين، وتلك هي العادات السعودية وتلك هي الأصالة الخليجية التي لا يعرفها ولا يعيها الكثيرون.