عون: لبنان يميز بين الارهابيين والمدنيين ويدعم حلا سياسيا لازمة سوريا والعودة الامنة
 
محليات | المصدر :وكالات - 2017-07-26
اكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، حرص لبنان على تطوير العلاقات اللبنانية - البلجيكية في المجالات كافة، لا سيما وان قواسم مشتركة تجمع بين البلدين الصديقين.

وابلغ الرئيس عون، وزير الدولة البلجيكي اندره فلاهو، خلال استقباله له قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، في حضور القائم بالاعمال البلجيكي جيروان دوبوا، ان "التعددية والتنوع والفرانكوفونية يشكلون نقاطا تميز البلدين وتجعل من الشراكة بينهما ضرورة في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية".
واكد الرئيس عون "ترحيب لبنان بالمؤتمر الذي سيعقد في الخريف المقبل في بلجيكا المخصص لحماية الاقليات في الشرق"، منوها ب"الجهد الذي تبذله بلجيكا لانجاحه".

وعرض الرئيس عون للوزير البلجيكي، "وجهة نظر لبنان من الاحداث الراهنة"، مجددا التأكيد على "دور الجيش والقوى الامنية اللبنانية في محاربة الارهاب على الحدود ومطاردة الخلايا النائمة"، لافتا الى ان "العمليات الاستباقية حققت نتائج ايجابية في عملية حفظ الاستقرار والامن في البلاد".

وشكر رئيس الجمهورية للوزير البلجيكي "وقوف بلاده الى جانب لبنان في المحافل الاقليمية والدولية، ومشاركتها في القوات الدولية العاملة في الجنوب "يونيفيل" المكلفة تطبيق قرار مجلس الامن الرقم 1701 الذي ينادي لبنان باستكمال تطبيقه".

واشار الى ان "لبنان الذي قدم، ولا يزال، الرعاية على انواعها للنازحين السوريين، على رغم التداعيات السلبية للنزوح السوري عليه على مختلف الاصعدة، يدعم المساعي الدولية المبذولة للوصول الى حل سياسي للازمة السورية، ما يضع حدا لمعاناة النازحين ويؤمن لهم عودة كريمة وآمنة الى بلدهم وارضهم".

فلاهو
وكان الوزير فلاهو عرض للرئيس عون، اهداف زيارته للبنان، فأكد "التعاون القائم بين البلدين والرغبة في تعزيزه، بالإضافة الى تفعيل التبادل التجاري والتعاون الثقافي بينهما"، كما اكد ان "مشاركة بلجيكا في اليونيفيل مستمرة".

منظمة هيومن رايتس واتش
واستقبل الرئيس عون، في حضور وزير العدل سليم جريصاتي، المدير التنفيذي لمنظمة "هيومن رايتس واتش" كينيث روث، واطلع منه على عمل المنظمة في لبنان ودول المنطقة، حيث اكد رئيس الجمهورية "احترام لبنان لحقوق الانسان، لا سيما لجهة عدم التمييز على اساس العرق او المعتقد او الاثنية اوالجنس"، معتبرا انها "حقوق اساسية لجميع الكائنات البشرية ولدى الدولة اللبنانية مصلحة في حمايتها وتعزيز مبادئها".

وشدد على ان "لبنان يتعاون مع الهيئات الحكومية وغير الحكومية ومنها منظمة هيومن رايتس واتش في الدفاع عن حقوق الانسان واتخاذ الخطوات الضرورية لذلك في المجالات كافة".

واكد ان "لبنان يتخذ التدابير الضرورية لمنع التعذيب بكل اشكاله، كما يحمي حقوق السجناء والمشتبه بهم ويدعم الغاء الاجراءات المجحفة بحقهم، وتوفير محاكمات عادلة لهم استنادا الى القانون".

كذلك ابلغ الرئيس عون الوفد بان "لبنان يوفر كل الدعم المناسب للنازحين السوريين ويميز بوضوح بين الارهابيين والمسلحين الذين تلاحقهم الاجهزة الامنية المعنية، والمدنيين الموجودين في مختلف المناطق اللبنانية والذين يلقون رعاية المؤسسات الرسمية والاهلية والدولية".

واشار الرئيس عون الى ان "القوى المسلحة لا يمكن ان تتساهل مع المسلحين الذين يعتدون على القوى الامنية وينفذون عمليات انتحارية بالمدنيين والعسكريين ويوقعون في صفوفهم شهداء وجرحى ومعاقين".

وعن اوضاع النازحين السوريين، اكد "استمرار الادارات والمؤسسات اللبنانية في تقديم المساعدات لهم، علما ان المساعدات الدولية تصل مباشرة اليهم ولا تمر بالمؤسسات الرسمية"، مشددا على ان "لبنان يصنف هؤلاء ب" نازحين" وليس ب" لاجئين" لانهم نزحوا الى لبنان هربا من الحرب والقتل والدمار وليس لاسباب سياسية، ولبنان يدعم العودة الامنة لهم الى وطنهم وليس العودة الطوعية التي ينادي بها البعض".

روث
وكان روث عرض لعدد من الملاحظات التي سجلتها المنظمة، واعرب عن تقديره "للموقف الذي اعلنه رئيس الجمهورية الرافض لحملات التحريض ضد النازحين السوريين، التي سجلت خلال الايام الماضية على مواقع التواصل الاجتماعي، وفي عدد من وسائل الاعلام"، وقال: "ان موقف الرئيس عون في هذا المجال، هو موقف يحتذى به ودليل على القيادة الحكيمة التي يتمتع بها".

النائب الفرنسي الرديف جوزف مكرزل
وفي قصر بعبدا، النائب الرديف في البرلمان الفرنسي جوزف مكرزل الذي هنأه رئيس الجمهورية بانتخابه، متمنيا له "التوفيق في مهامه".