الوضع الحكومي سيبقى بمنأى عن التصعيد السياسي بين السعودية وإيران
محليات | المصدر :اللواء - 2017-09-07
في تقدير مصادر سياسية رسمية ان الوضع الحكومي سيبقى بمنأى عن التصعيد السياسي الحاصل بين المملكة العربية السعودية وإيران، طالما ان ابعاده إقليمية أكثر مما هي محلية، ما يجعل انعكاساته الداخلية محدودة، وإن اتخذ طابعاً سجالاً أو تصعيداً في المواقف، واعتبرت المصادر نفسها ان هذا الوضع ما زال تحت السيطرة، خاصة وأن تطيير الحكومة بقرار إقليمي غير وارد في هذه المرحلة، نظراً لاستحالة تشكيل أي حكومة أخرى في ظل المناخ المتوتر والمتصاعد.

وتبعاً لهذه التقديرات، تعتقد مصادر وزارية لـ”اللواء” ان تبقى الحكومة تعتمد سياسة النأي بالنفس تجاه التصعيد الحاصل، وأن تكون جلسة مجلس الوزراء عادية الأجواء وغير متشنجة رغم بعض البنود الساخنة في جدول الأعمال، والتي اعتاد اللبنانيون على تمريرها بأقل خسائر ممكنة، إن لم يكن بلا خسائر.

وتوقعت المصادر ان يتجنّب الوزراء طرح الملفات الخلافية، سواء بالنسبة لتداعيات معركة الجرود، احتراماً لارواح الشهداء العسكريين الذين سيجري تكريمهم غداً في وزارة الدفاع، في ظل الحداد الوطني الرسمي الذي اعلنته الحكومة، أو بالنسبة للمواقف المعلنة من قبل نواب “حزب الله” على اعتبار ان الهدوء هو المطلوب في هذه المرحلة التي تستوجب وضع المصلحة الوطنية العليا، فوق أي اعتبار ومهما علت السقوف.

ولا تخفي المصادر ان رئيسي الجمهورية والحكومة سيسعى كل من موقعه لمعالجة واستيعاب التصعيد الحاصل وحصره في مكانه وحجمه، لتفعيل عمل مجلسي النواب والوزراء، وعزل لبنان عن التجاذب الإقليمي الذي لا أفق له حتى الآن، في ضوء المتغيّرات الميدانية والسياسية السريعة بين يوم وآخر، لا سيما في سوريا. ولذلك رجحت المصادر عدم ادراج أي بند أو موضوع خلافي خلال جلسة مجلس الوزراء اليوم، خاصة ان الجلسة تعقد في السرايا الحكومية وليس في القصر الجمهوري.