المطارنة الموارنة دعوا لتسريع عودة النازحين وعدم التهاون مع الجرائم: قرار المجلس الدستوري يدل على ضرورة التزام الدولة بالدستور
 
محليات | المصدر :وكالات - 2017-10-04
عقد المطارنة الموارنة إجتماعهم الشهري في بكركي، برئاسة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي، ومشاركة الآباء العامين، وتدارسوا شؤونا كنسية ووطنية. وفي ختام الإجتماع أصدروا بيانا تلاه امين سر البطريركية الاب رفيق الورشا، وجاء فيه:

"1. توقف الآباء عند قرار المجلس الدستوري في مسألة الطعن بقانون الضرائب، وما نتج عنه من بلبلة سياسية وإعلامية، ورأوا في قرار المجلس خطوة متقدمة في عمل المؤسسات. وهذا القرار يدل على ضرورة التزام الدولة إلتزاما فعليا بنص الدستور وروحه، وعلى حاجتها الى دراسات معمقة في الدستور والقانون حتى يأتي التشريع دائما لصالح الخير العام والمواطنين.

2. وينسحب هذا أيضا على القضايا الأخرى المتصلة بالخير العام، حتى لا يشعر المواطنون بأن السلطة السياسية تسلط على المواطنين، في حين أنها في الأصل سلطة من أجل المواطنين وخدمتهم، لكونها موكلة من الشعب. وهذا لم يظهر في الآونة الأخيرة في التعاطي مع بعض المسائل التي سببت ضررا بخير المواطنين. يذكر الآباء على سبيل المثال: الإصرار على تمرير خط التوتر العالي فوق المنازل والمدارس في منطقة المنصورية عين سعاده بالرغم من مخاوف الإضرار بصحة السكان؛ إهمال حماية الإنتاج الوطني من زراعة وصناعة وإيجاد سبل لتصريف هذا الإنتاج، وعدم إغراق الأسواق المحلية بالمنتوجات الخارجية، الإفساح في المجال أمام بعض النافذين لعدم تنفيذ بعض الأحكام القضائية، ولحماية المسيطرين على أملاك الغير... 

3. في موضوع سلسلة الرتب والرواتب ونتائجها على الأقساط المدرسية، يأسف الآباء لأن يوضع الأهل ونقابة المعلمين في مواجهة بينهم ومع إدارات المدارس الخاصة، فيما هم معها وفيها يؤلفون أسرة تربوية واحدة. ويهم الآباء التذكير بأن لهذه المدارس فضلا كبيرا في نشر العلم والمعرفة، وفي رفع مستوى التعليم والتربية في لبنان، وأن هذه المدارس هي في عهدة الدستور، ما يرتب على الدولة مسؤولية دعمها، لأنها ذات منفعة عامة. وفي الوضع الراهن يطالب الآباء الدولة بدفع فرق الزيادات المترتبة على الرواتب والأجور، تجنبا لرفع الأقساط وإرهاق الأهل فوق معاناتهم الاقتصادية.

4. يشجب الآباء عودة مسلسل الجرائم، بعدما اطمأن اللبنانيون الى أن الأمن بات ممسوكا، والدولة أخذت تفرض هيبتها. وإنهم ليأسفون أن يكون وراء قسم لا يستهان به من هذه الجرائم، بعض من الذين اضطروا الى ترك أرضهم وبيوتهم كضحايا للعنف المستمر هناك. وهؤلاء بفعلتهم هذه يتنكرون لحسن الضيافة، وفي الوقت عينه يتسببون بقيام كراهية تجاه أبرياء منهم، نزحوا من أرضهم طالبين ملجأ يصون لهم حياتهم وكرامتهم. لذا يطالب الآباء السلطات الأمنية بعدم التهاون في هذا الانفلات، منعا لتولد عنف مقابل يزعزع الأمن بكل نتائجه الوخيمة.

5. ويناشد الآباء السلطات السياسية الوطنية والدولية أن يبذلوا كل جهدهم في سبيل تسريع عودة النازحين السوريين الى بلادهم، فهذا حق طبيعي لهم، ويفتح أمامهم باب الإسهام في إعادة بناء وطنهم، ويخفف العبء عن لبنان واللبنانيين. فإن تطور الأوضاع الميدانية في سوريا قد أوجد العديد من المناطق الآمنة التي يمكنها استقبال النازحين العائدين، وتوفير ظروف ملائمة لهم، بانتظار أن يعم السلام كامل تراب وطنهم.

6. في هذا الشهر المكرس لإكرام العذراء مريم، سلطانة الوردية المقدسة، يدعو الآباء أبناءهم الى تكثيف صلواتهم وأعمال التوبة والخير، سائلين الله بشفاعتها أن يغدق نعمه وبركاته وسلامه على جميع أبناء هذه المنطقة المعذبة، وكل من يصبو الى السلام في العالم.