الملف اللبناني والوضع السني “أولوية” عند السعودية
 
محليات | 2017-10-27
أعد رئيس الحكومة سعد الحريري تصورا للجنة عليا لبنانية – سعودية مشتركة بالتشاور مع الجانب السعودي، واجتماعاتها ستكون لرعاية العلاقات والمصالح بين البلدين في مختلف المجالات.

ويؤكد بعض زوار الرياض أن القيادة السعودية وضعت الملف اللبناني عمليا على طاولة القرار، وكان أول الغيث العلني قرارين اتخذهما مجلس الوزراء السعودي في جلسته الثلاثاء الماضي وأعلنهما وزير الإعلام د.عواد بن صالح العواد، والأول يفوض وزير التعليم – أو من ينيبه – البحث مع الجانب اللبناني في مذكرة تعاون علمي وتعليمي بين وزارة التعليم السعودية ووزارة التربية والتعليم العالي اللبنانية، وتوقيعها.

 

والثاني تفويض وزير الإسكان – أو من ينيبه – البحث مع الجانب اللبناني في مذكرة تفاهم بين المملكة ولبنان في مجال الإسكان وتوقيعها.

ويكشف زوار الرياض عن أن القيادة السعودية ستستقبل تباعا مروحة واسعة من المرجعيات والقيادات الرسمية والسياسية والحزبية والدينية التي تنتمي الى مختلف ألوان الطيف السياسي والطائفي والمذهبي اللبناني، وبينها البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي.

ويرى مراقبون أن الأولوية عند السعودية هي لترتيب الوضع في الطائفة السنية وإعادة تنظيمها وتوحيدها تحت لواء السعودية وعبر علاقات واتصالات مباشرة مع كل شخصية وحزب على حدة.

 

الدعوات تشمل أيضا رموزا محسوبة على 8 آذار مثل عبدالرحيم مراد الذي زار السعودية، وفيصل كرامي الذي سيزورها. ومن الطبيعي أن يشعر الحريري بعدم رضا وعدم ارتياح، إذ تتم مساواته بالآخرين وتتم دعوته كسياسي وقيادي سني وليس كرئيس للحكومة، كما توجه هذه الدعوات واللقاءات رسالة مفادها أن الحريري زعيم سني ولكنه ليس أو لم يعد “الزعيم السني”، وأنه من ضمن مجموعة حليفة للسعودية ومرتبطة بها، هو الأول ولكنه ليس كل شيء.