عندما يستضيف خادم الحرمين بطريرك الموارنة
 
محليات | المصدر :الحياة - الكاتب :علي فرحات 2017-11-16
رفع الرئيس اللبناني ميشال عون سقف التخاطب السياسي مع القيادة السعودية وتبعه الرئيس الإيراني حسن روحاني إلى سقف أعلى. هذا يلحق الحكم اللبناني شكلاً بإيران، ولا يحمل فائدة إلى الرئيس سعد الحريري الذي سيعود إلى وطنه ليرأس الفريق السياسي المناهض للنفوذ الإيراني، في مهمة صعبة لكنها ضرورية لحفظ التوازن الوطني وانتماء لبنان إلى محيطه.

لبنان والمنطقة منشغلان بالسجال السياسي الحاد، من دون الانتباه إلى حدث لبناني- سعودي مهم هو استضافة الملك سلمان بن عبدالعزيز بطريرك الموارنة بشارة الراعي في الديوان الملكي في الرياض. إنها الزيارة الأولى لرأس الكنيسة المارونية إلى المملكة العربية السعودية، الدولة المرجع للعرب ولمسلمي العالم، وتندرج الزيارة في باب الحوار الإسلامي- المسيحي ولقاء الأديان في محاربة الإرهاب.

تكفي صورة حضور البطريرك في مجلس خادم الحرمين وولي العهد الامير محمد بن سلمان، لتكوين رسالة إلى العالمين المسيحي والإسلامي تتضمن إشارات عدة، نذكر منها:

– تأكيد اعتراف المملكة العربية السعودية القديم والمتجدّد بوحدة المجتمع في لبنان والمشرق العربي، واعتبارها تعدّد الأديان غنى للمجتمع لا عامل ضعف ولا تهديداً بتفتيت وانهيار.

 

– تأكيد الصداقة السعودية- اللبنانية العريقة، واهتمام الرياض بسلامة لبنان واللبنانيين، والدعوة إلى النأي عن الحروب الدموية في الداخل العراقي والسوري. وهذا يتأتى من الضغط لعدم تدخّل الأفراد أو الجماعات السياسية والأهلية في تلك الحروب، والإشارة تتجه بالدرجة الأولى إلى «حزب الله» الذي يعترف علناً بالقتال أو المساعدة على القتال في سورية والعراق، وحتى في اليمن.