السعودية ولبنان: علاقات تحكمها “رؤية المملكة 2030”
مقالات مختارة | المصدر :الجمهورية - الكاتب :طارق ترشيشي 2018-01-04
ينتظر أن تكون العلاقات اللبنانية ـ السعودية قد دخلت في مرحلة جديدة تأخذ في الاعتبار المتغيّرات التي تشهدها المملكة العربية السعودية منذ تَولّي الأمير محمد بن سلمان منصب ولي العهد ليصبح الرجل الأقوى في المملكة بعد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وهو أطلق مشروع “رؤية المملكة 2030” الذي بات يحكم الآن، وفي المستقبل، علاقة المملكة بكل الدول العربية والعالمية، ومنها لبنان.

على انّ تعيين المملكة سفيراً جديداً لها في لبنان يعني، في رأي المتابعين للعلاقات اللبنانية ـ السعودية، “انّ هذه العلاقات عادت الى وضعها الطبيعي بتمثيل ديبلوماسي كامل، ومن المتوقع ان تحصل زيارات متبادلة لمسؤولين في البلدين حيال كثير من الملفات السياسية والاقتصادية والتجارية والثقافية، ذلك أنّ المملكة لم تتخلَّ عن لبنان ، ووقفت دائماً ولا تزال الى جانب الشعب اللبناني بكل فئاته وأطيافه، وتتمسّك بضرورة الحفاظ على امن لبنان واستقراره واستقلاله ولا تتدخل في شؤونه الداخلية كما تفعل دول أخرى في الاقليم.

ففي ظل المتغيّرات المستجدة على الساحة الاقليمية، فإنّ المُتابع لمشهد التظاهرات في ايران يكتشف انّ الايرانيين كرأي عام يرفضون التدخل الايراني في شؤون المنطقة، خصوصاً أنهم سمّوا الذين يتلقّون الدعم ومنهم النظام السوري و”حزب الله”، مُعتبرين أنّ الايرانيين هم الأحَق بهذا الدعم من القوى التي تتسبّب في زعزعة الامن في البلدان العربية”، على حد قول هؤلاء المتابعين.

ويشير المطّلعون على الجو السياسي السعودي السائد في هذه المرحلة إزاء لبنان الى “انّ المملكة العربية السعودية تتابع باهتمام الانتخابات النيابية اللبنانية المقررة في أيار المقبل، والتي يفترض أن تنتج طبقة سياسية جديدة تنبثق منها سلطة جديدة، ولكنها لا تتدخل ولن تتدخل فيها، وتأمل في ان تفضي هذه الانتخابات الى فوز مرشحين يحققون تطلعات الشعب اللبناني”.

 

وعلى مستوى مستقبل العلاقة بين المملكة والحريري بعد طَي أزمة الإستقالة ، يؤكد هؤلاء المطلعون “انّ هذه العلاقة هي علاقة تاريخية واستراتيجية وستستمر في المستقبل، فالحريري هو إبن المملكة مثلما هو إبن لبنان ، ويمكنه أن يزور الرياض في اي وقت وليس هناك اي مشكلة في هذا الصدد. والرجل على تَشاور مستمر مع القيادة السعودية في كل القضايا التي تهمّ البلدين راهناً ومستقبلاً”.