بري عاتب على الحريري
 
محليات | المصدر :الحياة - 2018-01-26
تقول مصادر نيابية إن رئيس مجلس النواب بري عاتبٌ على رئيس الحكومة سعد الحريري لأنه لم يفِ بوعده بعدم التوقيع على مرسوم الضباط في حال لم يحمل توقيع وزير المال علي حسن خليل، لأن استثناء الأخير من التوقيع يشكل مخالفة للدستور ويدفع في اتجاه الالتفاف على الطائف بالممارسة من دون إلغائه.

وترى المصادر النيابية أن استبعاد وزير المال من التوقيع، وإن كان البعض يتعامل معه على أنه يمس بالموقع الشيعي في الشراكة، فإنه في المقابل بمثابة مؤشر على تجويف الطائف من محتواه، خصوصاً أن استبعاده تزامن مع دعوات صدرت عن قياديين في “التيار الوطني الحر” تحت لافتة استرداد رئيس الجمهورية صلاحياته.

 

وتسأل: “هل سينسحب الخلاف بين الرئيسين عون وبري على علاقة الأخير بالرئيس الحريري، خصوصاً إذا لم يصر إلى تطويقه، على الأقل قبل تسريع المفاوضات لتأليف اللوائح الانتخابية، لئلا يتحول جزءاً من تبادل الحملات الدعائية، خصوصاً في بيروت؟”.|

وتضيف المصادر هل أن قرار الرئيس بري عدم التحالف مع “المستقبل” في الانتخابات النيابية على خلفية أن الرئيس الحريري جزم بعدم التعاون انتخابياً مع “حزب الله”، بات نافذاً ولا عودة عنه؟ أم أن موقفه يأتي رد فعل على إخلال زعيم “المستقبل”، كما تقول أوساط رئيس البرلمان بوعده، أم أنه قابل للتعديل بمرور الوقت وقبل وضع اللمسات الأخيرة على تشكيل اللوائح الانتخابية.

 

وعلمت “الحياة” أن بري التقى أخيراً رئيس حزب “الاتحاد” عبدالرحيم مراد، وأكد له أن “أمل” ستتعاون معه انتخابياً في دائرة البقاع الغربي- راشيا، وأوعز إليه بأن يباشر اتصالاته لتشكيل اللائحة التي يفترض أن تواجه “المستقبل” وحلفاءه، وتمنى عليه في الوقت ذاته التريث بالنسبة إلى المرشح الدرزي في هذه الدائرة ليتسنى له التشاور مع رئيس “اللقاء الديموقراطي” وليد جنبلاط في إمكان انضمام مرشحه النائب وائل أبو فاعور إلى اللائحة، علماً أن رئيس “التقدمي” والحريري هما في حلف استراتيجي.