ظريف يهاجم السعودية ويحذر من التحركات الأميركية في شرق سوريا
 
عالميات | المصدر :الميادين - 2018-02-06
رأى وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أنّ من حوّل المنطقة إلى مخزن بارود “لا يحق لهم أن يقولوا لنا ماذا علينا أن نفعل”.وأوضح ظريف في حديث إلى التلفزيون الإيراني ، أنّ التحركات الأميركية في شرق سوريا خطرة جداً ، وتهدد أمن جميع دول المنطقة ، وتشكل عقبة أمام توفير الأمن والإستقرار في سوريا . وأضاف إنّ “احترام إيران للشعب العراقي هو الذي جعلها نافذة وترحيبه بنا هو لأننا نحترم خياراته”.

وفي ردٍّ على السياسات السعودية ، قال ظريف “أن تقوم باحتجاز رئيس وزراء دولة أو أن تقوي الإرهاب في دولة فإن نتائج هذا واضحة لأن سياسات شراء الأمن أو شراء النفوذ ليست سياسات ناجحة”.

واعتبر وزير الخارجية الإيرانية أنّ السعودية زرعت بذرة سيئة و هي تحصد نتائج ذلك. وأضاف أنه يتوجب على السعودية والإمارات أن يدركا أن سياساتهما في اليمن لثلاث سنوات لم تتسبب إلا بالكره، وعندما يصلوا إلى هذه النتيجة لن يكون أمامهم إلا الحل الذي اقترحته إيران منذ البداية. ونوه إلى أنّ مشروع الحل الإيراني في اليمن لا يزال قابل للتنفيذ.

وذكر أنّ الدول الخليجية اشترت أسلحة العام الماضي بمبلغ يصل إلى 116 مليار دولار، لافتا إلى أنّ الأمن المشترى من الخارج يجعل صاحبه غير محترم لا من شعبه ولا من الخارج.

وقال: الإتفاق النووي هو ليس الإتفاق الذي يضم كل ما تريده إيران وليس كل ما تريده أميركا. وأكد أنه لا يوجد أي انسجام بين إيران وأميركا منذ انتصار الثورة الإيرانية، وكل كلمة في الإتفاق النووي كتبت على أساس “عدم الثقة ” بين الطرفين. كما أوضح أنّ طهران أكدت على فكرة “حسن النوايا ” في الإتفاق النووي وذكرت هذه العبارة في مواقع عديدة من نصّ الاتفاق.

 

وأضاف أنه على الرغم من كل مساعي ترامب ، فقد تمكنّت إيران من توقيع العديد من العقود والحصول على الكثير من خطوط الائتمان.

ورأى أن ترامب لا يستطيع أن يتعامل مع أيران كما يتعامل مع بعض دول المنطقة عندما قال إنه لا يزورها إلا إذا وقع اتفاقيات بمليارات الدولارات. وأشار إلى أن تصرفات ترامب متوقعة بالنسبة لإيران.

وفي سياق حديثه، ذكّر ظريف بالوعد الذي قاله ترامب عندما كان مرشحاً للانتخابات الرئاسية الأميركية، أنه عندما يتولى السلطة أول ما سيقوم به هو تمزيق الإتفاق النووي .

واستطرد قائلاً إنه مضى نحو 390 يوماً ولم يتمكن ترامب من ذلك الأمر لما في الإتفاق النووي من خصائص كوثيقة دولية تركها يفقد الثقة العالمية بأميركا.

وبحسب وزير الخارجية الإيرانية فإنّ هذا “الإتفاق حل القضية النووية فقط وليس القضايا الأخرى، لذا لم ترفع العقوبات خارج الإطار النووي”. كما لفت إلى أنّ روسيا و الصين تؤكدان أن الإتفاق النووي هو حول القضية النووية أكثر من أوروبا.

وفيما يتعلق بأسلحة إيران ، قال ظريف إنها أسلحة دفاعية “ولا نسعى للتوسع”، قائلاً إنّ بلاده تعتقد أن استقرار المنطقة هو استقرار إيران .

وأشار إلى أنه لدى إيران كلام كثير لقوله حول قدراتها الدفاعية والصاروخية “لذا لا أحد يملك المكانة الأخلاقية أو القانونية أو الدولية التي تسمح له بالإملاء على إيران ما الذي يمكن لها أن تمتلكه أو لا”، على حد تعبيره.

 

وحول إعادة إعمار سوريا والعراق ، ذكر ظريف أنه “لدينا فرصة جيدة”.