الأخبار : نصرالله: محاربة الفساد واجب شرعي لمنع انهيار الدولة كشف عن لقاء سعودي سوري رفيع : اتركوا المقاومة وخذوا ما تريدون
 
صحف | المصدر :وكالات - 2018-03-27
كتبت صحيفة "الأخبار " تقول : أكد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله أن الأميركيين والسعوديين ‏يتدخلون في الانتخابات بامكانات هائلة ووسائل قذرة لاستهداف المقاومة. ‏وشدد على ان الحزب ماض في مكافحة الفساد رغم ما سيسببه ذلك من ‏‏"وجع رأس" لأن الوضع الاقتصادي في البلد على حافة انهيار فعلي. ‏وكرّر أنه سيذهب شخصيا الى بعلبك ـــ الهرمل إذا ما لاحظ وهناً في ‏الاقبال على التصويت

قال الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله إن "قوة حزب الله أصبحت أقوى وحاضرة، وهذا يعني أن العين ‏انفتحت والاستهداف صار أكبر. والأميركي يرى اليوم أن حزب الله يهدد مشروعه في كل المنطقة لا سيما بعد ‏دوره سوريا، وفي العراق خلال الاحتلال الأميركي وخلال احتلال داعش. لدينا مجموعة من الانتصارات وهذا ‏يغضب أميركا وحلفاءها"، ولذلك "يتدخّل السعودي والخليجي بامكانات هائلة ووسائل قذرة وقدرة إعلامية ‏كبيرة". وكشف عن لقاء سعودي ـــ سوري رفيع المستوى عُقد أخيراً "في مكان ما، وطرح السعوديون فيه على ‏السوريين قطع علاقتهم بايران والمقاومة في مقابل وقف دعم الارهابيين في سوريا ودعم إعادة إعمارها بمئات ‏مليارات الدولار". وقال إن هذا العرض قُدم للسوريين مرتين، في عهدَي عبدالله وسلمان، وهذا دليل على أن أصل ‏المعركة هو استهداف المقاومة‎.‎ 


وفي لقاء، عبر الشاشة، "مع المجاهدين والمجاهدات حول الانتخابات" في منطقة بيروت، أمس، شدّد نصرالله ‏على أن "معركتنا اليوم هي معركة وجود وعزة وكرامة، ونوابنا هم صوت المقاومة، ووجودهم في المجلس ‏يعطينا مكاناً في الحكومة لحماية ظهر المقاومة"، مشيراً الى أن السعودية حاولت اسقاط الحكومة في الرابع من ‏تشرين الثاني الماضي عبر احتجاز رئيسها سعد الحريري وإجباره على الاستقالة، "لأنهم يريدون إخراج حزب ‏الله من الحكومة". وقال: "لو كانت لديهم القدرة لأخذوا البلد إلى حرب أهلية، لكنهم يخشون هزيمة نكراء". وأكّد ‏ان المشروع السعودي هو أخذ الدولة الى صدام مع المقاومة، مشيراً إلى أن الملك السعودي الراحل عبدالله بن عبد ‏العزيز "قيل لي إنه طلب شخصياً من بعض‎ ‎نواب في تيار المستقبل وجماعة 14 آذار في اول جلسة انتخاب ‏رئاسية قبل اكثر من سنتين ونصف سنة انتخاب رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع رئيساً للجمهورية. كان ‏المطلوب سعودياً واميركياً الذهاب الى المواجهة مع حزب الله‎".‎
‎ 
وأدرج نصرالله مشاركة وزراء حزب الله في الحكومة في سياق حمايتها لأنه "نتيجة عدوان تموز وما بعدها ‏هناك توازن ردع مع العدو الاسرائيلي، والتهديد الأخطر هو من الداخل. والهدف من وجودنا في الحكومة اليوم هو ‏منع اتخاذ اي قرار يمسّ المقاومة". وذكّر بأنه "قبل 2005، كان الوجود السوري يشكل ضمانة لعدم الصدام مع ‏الدولة ولم نكن بحاجة للدخول إلى الحكومة"، و"بعد 2005 دخلنا على خلفية شرعية هي حماية المقاومة لأن ‏هناك من كان يعمل على تسخير امكانات الدولة لضربها، وهو ما ثبتت صحته عام 2006، حين كان قتالنا في ‏الحكومة أشد قساوة في بعض الأحيان من قتالنا على الجبهة العسكرية. فقد وافق الاسرائيلي على وقف القتال ‏متخلياً عن شرط إقامة منطقة منزوعة السلاح جنوب الليطاني، لكن الحكومة اللبنانية لم تقبل بما قبل به ‏الاسرائيلي، وكان موقفها أسوأ من موقفه". وأكد أنه لو كان وزراء حزب الله موجودين في حكومة فؤاد السنيورة، ‏‏"لما كان أحد تجرأ على أخذ القرارات التي اتخذت في 5 ايار 2008" والتي "كان الهدف منها ان يحصل صدام ‏بين حزب الله والجيش اللبناني‎". 


وقال الأمين العام لحزب الله: "كما كان هدفنا من دخول الحكومة عام 2005 حماية المقاومة فإنه اليوم أكثر وجوباً ‏مع تعاظم التهديدات. كما أن هناك مستجدّاً يستدعي وجوداً قوياً لنا في مجلس النواب والحكومة لحماية البلد، وهو ‏الوضع المالي وخدمة الدين العام التي قد تؤدي إلى إفلاس الدولة وانهيارها بعدما عجز الأميركيون عن مواجهتنا ‏بالقوة. لسنا طلّاب سلطة، لكن علينا مسؤولية شرعية في المحافظة على بلدنا". وأوضح أن حجم الدين وصل الى ‏‏80 مليار دولار "ثلثها ذهب للبنى التحتية والبقية نهبت، واليوم يريدون أن يركّبوا 17 ملياراً أخرى من الديون ‏لنهبها". وقال إن مكافحة الفساد "واجبة وترتّب علينا واجباً شرعياً، وليست شعاراً انتخابياً. هذا قرار تمت ‏مناقشته والاتفاق عليه في شورى حزب الله، رغم انه سيتسبب لنا بعداوات ووجعة راس في الداخل. لكن الوضع ‏المالي لم يعد يحتمل‎". 
‎ 
لن نرد على الاستفزاز‎ 
وفي الشأن الانتخابي، قال نصرالله "ستلاحظون في المرحلة المقبلة تصاعداً في الخطاب الطائفي. ولن تسمعوا من ‏تيار المستقبل وغيره سوى خطاب شد العصب الانتخابي، وشتمنا لإرضاء السعوديين والأميركيين، لأن ليس ‏لديهم ما يقدمونه لجمهورهم لا عن سلاح المقاومة ولا عن المحكمة الدولية". وشدّد على أن الحزب لن ينجرّ إلى ‏الرد "على الحملات ضدنا بخطاب مستفزّ"، لأن "جمهورنا تعوّد على الانتصارات، وقد شاهدها بأم العين، وإن ‏شاء الله سيشهدها في المعركة‎ ‎الانتخابية" المقبلة‎. 


وفي ما يتعلق ببعلبك ـــ الهرمل، قال إن التركيز على هذه الدائرة سببه أن القانون النسبي يعطيهم مقعداً أو مقعدين، ‏‏"وما أعطيناهم إياه بالنسبي يريدون أن يستفيدوا منه إعلامياً للقول إن حزب الله ضعف نتيجة قتاله في سوريا". ‏كما "يحاولون أن يأكلوا رأسنا بموضوع الخدمات والانماء. أي أمر لم نفعله للمنطقة لم يكن لعدم رغبتنا وانما لعدم ‏استطاعتنا. هذا الحزب قدّم أقصى ما يستطيع، وكما حمى لبنان بدمه ولحمه فهو يدفع من لحمه ودمه لإنماء لبنان. ‏فيما من يتحمل مسؤولية الاهمال في هذه المنطقة هو تيار المستقبل القابض على رئاسة الوزراء ووزارة المال ‏ومجلس الانماء والاعمار منذ عام 1992". ودعا الى عدم التأثر بالتضخيم الاعلامي للخرق في بعلبك لأن هذه ‏طبيعة القانون الانتخابي، مشيراً الى أن الحزب "سينظّم التصويت التفضيلي. وإذا شدّينا الهمّة يمكننا الحصول ‏على تسعة من المقاعد العشرة". وقال: "سأعيدها للمرة الثالثة: اذا استدعت المعركة الإنتخابية أن أذهب شخصيًا ‏الى بعلبك الهرمل... عم قلكن من هلق، وبلا خيرة، ومن دون ما اعمل حساب لشي. انا طالع لفوق، ورح ابرم ‏ضيعة ضيعة. أنا لا امزح، وكلامي ليس من باب التشجيع‎".‎
‎ 
وقال نصرالله إن التحالف بين حزب الله وحركة أمل أمر "فوق استراتيجي، وله بعد إيماني وعقائدي". وأضاف ‏أن "التحالفات اليوم تنسجم مع المقاومة وأهلها"، و"نذهب الى‎ ‎الانتخابات مرتاحين سياسياً وأخلاقياً، وقد قدّمنا ما ‏نستطيع لحلفائنا، وكنا أوفياء مع الجميع". وأكد "أننا لن ننسى الذين كانوا فدائيين ووقفوا معنا، خصوصا في ‏جبيل ــــ كسروان. هذا جميل لن ننساه". وشدّد على أن "لا خلاف سياسياً مع التيار الوطني الحرّ. الخلاف ‏انتخابي وقطع على خير. نحن على تواصل مع الرئيس ميشال عون. وإلتقيت الوزير جبران باسيل وكان متفهماً ‏في موضوع بعلبك ــــ الهرمل، وكذلك نحن نتفهّم موضوع جبيل. وقد وعدنا التيار بالمساعدة في الأماكن التي لنا ‏فيها أصوات وليس لنا فيها مرشحون". وتابع: "نحن متفاهمون مع التيار في الاستراتيجيا، لا سيما في الموضوع ‏المالي ومكافحة الفساد‎". ‎