البناء : ‎10 ‎صواريخ يمنية على الرياض تُربك الباتريوت. .. وصنعاء تحتفل بصمودها بحشد مئات الآلاف‎ ‎77 ‎لائحة في 15 دائرة والمعارك الكبرى في بيروت وطرابلس والبترون زغرتا وبعلبك الهرمل‎ المقاعد المحسومة 88 والتنافس على 40 ستقرّر كيفية تشكيل الأغلبية... وحجم
 
صحف | المصدر :وكالات - 2018-03-27
كتبت صحيفة "البناء " تقول : فيما تستمرّ المفاوضات حول مستقبل مدينة دوما آخر نقاط تجمّع مسلّحي الغوطة في سورية، وتتصاعد ‏الحرب الدبلوماسية الغربية على روسيا بذريعة الاتهام البريطاني لموسكو بتسميم الروسي سيرغي ‏سكريبال، والهدف هو الانتقام من نجاح الجيش السوري بتحرير الغوطة بدعم روسي مباشر، وسط العجز ‏الغربي عن القيام بأيّ عمل عسكري يمنع انتصارات الجيش السوري، كان وزير الخارجية السوري وليد ‏المعلم يصل مسقط لبدء جولة محادثات بالتزامن مع عودة وزير الخارجية العُماني يوسف بن علوي من ‏طهران، في زيارة تشاور قبل بدء عُمان مسعى للوساطة التفاوضية مع واشنطن حول الملفات الخلافية، ‏وفي طليعتها الحرب في سورية والحرب على اليمن،

بينما كانت حشود مئات الآلاف في صنعاء على ‏موعد إحياء الذكرى الرابعة لبدء العدوان السعودي على اليمن مع نهاية السنة الثالثة للحرب بينما كان ‏الجيش اليمني واللجان الشعبية يوجهان رسالة ردع نارية للرياض ترسم مستقبل الحرب، عبر إطلاق ‏عشرة صواريخ بالستية على مواقع حسّاسة في الأراضي السعودية وصل بعضها إلى العاصمة وارتبكت ‏شبكة الدفاع الجوي التي يديرها الأميركيون في التعامل معها، فسقطت بعض صواريخ الباتريوت في أماكن ‏سكنية وتجارية بدلاً من استهداف الصواريخ اليمنية، وبلغ عدد من الصواريخ اليمنية أهدافه‎.‎ 


في لبنان، انتهت مهلة تسجيل اللوائح الانتخابية منتصف ليل أمس، على رقم 77 لائحة تتنافس في 15 ‏دائرة انتخابية، بينما تحدثت مصادر متابعة للملف الانتخابي عن جدية القدرة التنافسية لنصف الرقم ‏المسجل من اللوائح، بمعدّل يتراوح بين لائحتين وثلاث في كلّ دائرة، ورأت أنّ المعارك الكبرى ستشهدها ‏بيروت الثانية والشمال الثانية لارتباطهما بتحديد مكانة رئيس الحكومة سعد الحريري وتيار المستقبل، ‏مقابل دائرتي الشمال الثالثة، حيث يتنافس رئيس التيار الوطني الحر وزير الخارجية جبران باسيل مع كلّ ‏من تيار المردة وحلفائه من جهة، والقوات اللبنانية وحزب الكتائب من جهة مقابلة، في معركة تحديد ‏أحجام ستنعكس حكماً على الأوزان والأدوار، خصوصاً أنّ التيارات الثلاثة تحمل طموحات وتطلعات تتصل ‏برئاسة الجمهورية، وتُضاف للدوائر الأربع من حيث الأهمية دائرة البقاع الثالثة، حيث تتركز الاهتمامات ‏الخارجية الأميركية والسعودية على حشد أوسع الإمكانات لتوفير ظروف مواجهة جدية لحزب الله في ما ‏يُعتبر معقله الانتخابي، بما يضعف صورة القوة في بيئته الحاضنة، عبر السعي للحصول على أيّ من ‏مقاعد الطائفة الشيعية في الدائرة، باعتبار أنّ حجم الناخبين من المسيحيين والسنة يؤهّل الأطراف ‏المقابلة للائحة تحالف حركة أمل وحزب الله والحزب السوري القومي الاجتماعي لنيل مقعد أو أكثر من ‏غير المقاعد الشيعية‎.‎ 


تشرح المصادر المشهد الانتخابي كحصيلة، بالقول إنّ 88 مقعداً في المجلس النيابي الجديد تبدو واضحة ‏الاتجاه، بينما يدور التنافس على الباقي. وهذا التنافس يصعب التنبّؤ بنتيجته من الآن، خصوصاً أنها المرة ‏الأولى التي تتمّ فيها الانتخابات وفقاً للقانون النسبي، ولا يمكن التكهّن بحجم تأثير ذلك على حشد ‏الناخبين من جهة، وكيفية توزع خياراتهم بعدما بات عليهم الالتزام بالتصويت للائحة مقفلة، بعدما اعتادوا ‏تشكيل لوائحهم مع حق التشطيب، الذي حلّ مكانه الصوت التفضيلي، لكن في اللائحة نفسها‎.‎ 


المقاعد الـ 88 الواضحة موزّعة، وفقاً للمصادر نفسها على تحالف حركة أمل وحزب الله بـ25 مقعداً أكيداً، ‏والتنافس على 10 مقاعد مع خصوم وحلفاء، والتيار الوطني الحر بـ 20 مقعداً أكيداً والتنافس على 10 مع ‏القوات والمردة والكتائب ومستقلين، وتيار المستقبل بـ15 مقعداً مؤكداً والتنافس على 15 أخرى مع ‏منافسين جديين في طرابلس وعكار والبقاع الغربي وبيروت الثانية، بينما تبدو المقاعد المؤكدة للحزب ‏التقدمي الاشتراكي 7 والمنافسة على 5 ومثله للقوات اللبنانية 7 والمنافسة على 5 فيما يضمن تحالف ‏‏8 آذار الذي يضمّ مرشحي المردة والوزير طلال أرسلان والقوميين والوزير السابق فيصل كرامي وحلفائهم ‏في طرابلس وعكار والضنية والمنية ومعهم الوزير السابق عبد الرحيم مراد والنائب السابق أسامة سعد ‏وجمعية المشاريع الإسلامية، 10 مقاعد وينافس على 10 مقابلة، ويضمن حزب الكتائب مقعدين وينافس ‏على إثنين آخرين، ويتمثل مرشحون وسطيون مثل الرئيس نجيب ميقاتي والوزير السابق فريد هيكل ‏الخازن والسيدة ميريام سكاف مقعدين وينافسون على 5، بينما لا تضمن اللوائح التي تملك حظوظاً ‏منافسة من خارج هذه الكتل الكبرى تأكيدات الفوز بمقاعد نهائية، رغم فرص بعضها بحجز مقعد هنا ‏ومقعد هناك‎.‎ 


تختم المصادر أنّ حصيلة التنافس ستقرّر مصير حجم الكتلة التي سيشكلها مجموع حصة تحالف حركة ‏أمل وحزب الله والتيار الوطني الحر وقوى 8 آذار، الذي ينطلق من ضمان 55 مقعداً وينافس بعضه بعضاً ‏وخصومه على 30 مقعداً. وهل سيكون سهلاً عليه القفز إلى الرقم 65، مقابل تحالف تيار المستقبل ‏والقوات اللبنانية وحزب الكتائب كممثلين لقوى 14 آذار الذي ينطلق من ضمان 24 مقعداً فقط وينافس ‏على 23، لن يمكنه الفوز بها جميعاً من الوصول إلى أكثر من ثلث مقاعد المجلس النيابي بقليل، ليكون ‏مصير كتلة الوسط التي يمثلها ثنائي جنبلاط وميقاتي مضموناً بـ 10 مقاعد ومنافساً على 10 أخرى؟ 


عدّاد القوائم أقفل على 77 لائحة‎ 
‎ 
أقفل عدّاد القوائم الانتخابية التي ستخوض السباق الانتخابي في 6 أيار على 78 لائحة في 15 دائرة في ‏لبنان كله، سجلت دائرة بيروت الثانية العدد الأكبر فبلغ 9 لوائح، تليها الشمال الثانية 8 لوائح، على أن ‏تعمل وزارة الداخلية الى إبلاغ الجهات المعنية بأسماء اللوائح، وإرسلها الى الطباعة، وحينها يتمّ إطلاع ‏الجمهور على اللوائح في مناطقهم، بحسب ما أشارت المديرة العامة للشؤون السياسية و اللاجئين في ‏الوزارة فاتن يونس‎.‎ 


وتفقّد وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق ، المديرية في الوزارة، وأشار في تصريح الى "أنّني تفاجأت ‏بعدد اللوائح في بيروت ، فلم أتوقّع أن يكون عدد اللوائح في بيروت 9"، مشيراً إلى "أنّني لم أتفاجأ ‏بعددها في طرابلس، ولكن "حلو خلّي الناس تتنافس"". وأوضح المشنوق رداً على سؤال، أنّ "المرّة ‏الجايي ما لازم يكون في بالحكومة مرشحين"، منوّهاً إلى "أنّني قلت منذ 7 أشهر وأكرّر إنّ الانتخابات ‏ستحصل وفق الأصول وأضمن حصولها بأجواء أمنيّة مريحة‎".‎ 


وقد شهد يوم أمس إقبالاً كثيفاً على تسجيل اللوائح حيث قصد عدد كبير من رؤساء اللوائح مبنى ‏الداخلية لتسجيل لوائحهم كان أبرزها لائحة "التيار الوطني الحر" ولائحة تحالف " القوات " و" الكتائب "، ‏‏"اليسار الديمقراطي" وقيصر معوّض في دائرة الشمال الثالثة، ولائحة النائب نقولا فتوش في دائرة زحلة‎.‎ 


ورأى خبير في الشأن الانتخابي لـ "البناء" في قراءته للواقع الانتخابي مع نهاية مرحلة إعلان وتسجيل ‏اللوائح منتصف ليل أمس، أنّ "إقفال باب تسجيل اللوائح لا يعني ثباتها حتى موعد الاستحقاق، بل الأمر ‏مرتبط بشكل التحالفات التي قد تتغيّر أيضاً ولن تبقى ثابتة، كما أنّ المفاوضات الانتخابية لن تتوقف"، ‏موضحاً أنه "يمكن أن تتفق لائحتان على دعم لائحة أخرى أو تتوحّد لوائح في لائحة واحدة والتخلي عن ‏بعض المرشحين من كلا اللائحتين في وجه لائحة أخرى لأهداف انتخابية"، وتوقع أن يرتفع مستوى ‏الخطاب الانتخابي والسياسي خلال الـ 40 يوماً المقبلة، معتبراً ذلك أمراً طبيعياً ويحصل في دول العالم ‏كافة قبيل الاستحقاقات الانتخابية الكبرى، وأوضح أنه "في ظلّ القانون الحالي لا يمكن الحديث عن ‏معارك كسر عظم أو معارك ربح وخسارة بمعناه الواسع بقدر ما يمكن الحديث عن أحجام وأوزان لجميع ‏الأطراف"، وتوقّع الخبير أن تكون بيروت الثانية أمّ المعارك الى جانب دائرة طرابلس الضنية - المنية ودائرة ‏الشمال الثالثة، ودائرة بعلبك - الهرمل نظراً لرمزيتها في ظلّ رهانات قوى خارجية وداخلية على بعض ‏القوى المعارضة للثنائي الشيعي على انتزاع مقعدين أو أكثر لاستثمارها في السياسة‎".‎ 


كما أشار الخبير الانتخابي الى أنّ "القوى والأحزاب السياسية اختارت تحت ضغط القانون مصالحها ‏الانتخابية على مصالحها السياسية لتحصيل أكبر عدد ممكن من الأصوات ولو تطلّب ذلك التحالف مع ‏الأخصام السياسيين التقليديين، لكن بعد الانتخابات يوم آخر وسنرى شكل اصطفافات جديدة وسيعود كلّ ‏مرشح أو حزب الى خندقه السياسي. وهذا ينطبق على التيار الوطني الحر الذي تحالف مع الجماعة ‏الإسلامية في صيدا جزين ومع المرشحين ميشال معوّض في الشمال ومنصور البون ونعمة أفرام في ‏المتن كسروان وبالتالي حصّن وضعه الانتخابي في طبيعة تحالفاته ما يجعله قوياً في جميع الدوائر التي ‏يملك فيها وزناً شعبياً، وبالتالي أقلّ تقدير يستطيع الحفاظ على حصته الانتخابية بعكس تيار المستقبل ‏كما يقول الخبير، حيث ستتقلص كتلته النيابية بشكل كبير عما هي عليه اليوم لأسباب عدّة سياسية ‏ومالية وإنمائية". ولفتت الى أنه "يمكن وضع تقديرات تقريبية لنتائج الانتخابات، لكن صناديق الاقتراع ‏هي التي تحدّد والأمر متوقف على قدرة الأحزاب والمرشحين على استنهاض الشارع من خلال تقديم ‏خطاب انتخابي يُقنع الجمهور"، ولفت الخبير الى "تقصير لافت في أداء هيئة الإشراف على الانتخابات ‏وعجزها عن ضبط الإنفاق الانتخابي من جهة والخطاب المذهبي من جهة ثانية‎".‎ 


كرامي أعلن لائحته في طرابلس‎ 
‎ 
الى ذلك لا تزال طرابلس في الواجهة الانتخابية في ظلّ اعلان اللوائح بالتوالي، فبعد زيارة رئيس الحكومة ‏سعد الحريري الانتخابية الى المدينة، ردّ رئيس تيار "الكرامة" الوزير السابق فيصل كرامي، منتقداً زيارة ‏الحريري وأداء تياره على الصعيدين السياسي والإنمائي، وفي كلمة له خلال إعلان لائحة "الكرامة ‏الوطنية" في طرابلس، قال كرامي غامزاً من قناة الحريري: "يريدون أن يعيشوا وجعنا وهم لا يعرفون سعر ‏ربطة الخبز". وشدّد على "أنني أرشح نفسي لأكون صوتكم الفيصل بين الحق والباطل وبين مرجعية ‏المدينة والتبعية الى الخارج وما بين قرارات طرابلس والقرارات المستوردة، وليكن صوتكم لائحة الكرامة ‏الوطنية". وتضمّ اللائحة فيصل كرامي - جهاد الصمد - طه ناجي - صفوح يكن - عبد الناصر المصري - ‏أحمد عمران - أيمن العمر ‏‎- ‎عادل زريقة - رفلي دياب‎.‎ 


غير أنّ السؤال هل يستطيع كرامي الصمود أمام المحادل المالية والانتخابية والسياسية والمذهبية الذي ‏يمثلها ثلاثي الحريري - الرئيس نجيب ميقاتي والوزير السابق أشرف ريفي؟ وهل تختار مدينة "الفيحاء" ‏الخرزة الزرقاء أم سماء الكرامة؟
مصادر لائحة كرامي أوضحت لـ "البناء" أنّ "خطابنا موجّه لتيار المستقبل الذي كان جزءاً أساسياً من ‏السلطة طيلة السنوات الماضية ولم يجلب الى المدنية إلا الفقر والبطالة وجولات العنف وتوريط شبابها ‏في أتون الصراع المذهبي والطائفي ثم التخلي عنهم ورميهم في السجون حتى الآن". أما على الصعيد ‏الإنمائي فأشارت المصادر الى أنّ "أبناء طرابلس تعلّموا من المراحل الماضية ومقبلون على انتفاضة في ‏وجه المستقبل في صناديق الاقتراع". وتجري المصادر مقارنة بين طرابلس والضنية وعكار وبين البترون ‏وبشري من جهة الإنماء، حيث تمكّن ممثلو المناطق الأخرى على تقديم الخدمات لها وتوظيف آلاف من ‏شبابها بينما لم يقدّم المستقبل أي خدمات لإنقاذ الوضع الاقتصادي الصعب في المدينة ولا توظيفات ‏حتى حراس ونواطير‎".‎ 


ولفتت المصادر إلى "أننا نراهن على تحوّل المزاج الشعبي للطرابلسيين وعلى قانون الانتخاب الذي ‏يضمن أحجام الجميع وأوزانهم، لكنها أكدت أننا "نضمن حاصلين انتخابيين ونعمل على حصد الحاصل ‏الثالث لنتمكّن من تقديم الأفضل". وعن اتهام الحريري للنظام السوري بتركيب لوائح 8 آذار في طرابلس ‏وغيرها، سخرت المصادر من هذا الكلام، معتبرة أن "سورية لديها ما يكفيها من مشاكل ولا تتدخّل في ‏الداخل، وكل كلام من هذا القبيل هدفه شدّ العصب الانتخابي واختراع أعداء وفزاعات لاستجلاب المال ‏الانتخابي لتعويم وضع المستقبل الصعب انتخابياً‎".‎ 


وأشارت مصادر اللائحة الى أن "أي مرشح من لائحتنا يصل الى البرلمان سيكون صوتاً للمقاومة ودعماً ‏لخياراتها الاستراتيجية وسياساتها الداخلية في الوحدة الوطنية ومكافحة الفساد وشعار لائحتنا العداء ‏لإسرائيل والإرهاب واستعادة حقوق المدينة المهدورة على أبواب المصالح السياسية والمالية والطائفية ‏للقوى الأخرى‎".‎
واتهمت المصادر السعودية بـ "التدخل المباشر في الانتخابات وتركيب اللوائح لا سيما في طرابلس من ‏خلال الضغط على مرشحين لثنيهم عن الترشح ودفعهم للانضمام إلى المستقبل لتوحيد الجهود ضد من ‏يسمّونهم مرشحي حزب الله‎".‎ 


ويبدو أن الحرب المفتوحة بين "الشيخ" و"اللواء البطل" آخذة الى التصعيد ، فبعد الهجوم الذي شنّه ‏الحريري أمس الأول على ريفي رد الأخير أمس في تصريح داعياً رئيس المستقبل إلى "مناظرة أمام الرأي ‏العام الذي إليه نَحتكم، وذلك بعدما اتّهَمه بأنه يحاول تضليلَ الناس اليوم وتصويرَ الأمر وكأنه خلافٌ ‏شخصيّ وهو يحاضر بالوفاء، فيما يَعرف الجميع أن خلافنا سياسيّ، لأننا رَفضنا الخيارات الخاطئة التي ‏كرّست الوصاية على لبنان‎".‎ 


جنبلاط يُثبّت تموضعه: لا تراهنوا على فريق ترامب‎ 
‎ 
في غضون ذلك، برزت مواقف سياسية لافتة لرئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط اعتبر فيها أن ‏‏"الانتخابات لن تحقق طموحات اللبنانيين الذين يريدون التغيير نحو نظام أفضل، لكن بحد ذاتها هناك ‏انتخابات ربما تأتي بوجوه جديدة تخلق حركية معينة في مجلس النواب تقودنا ربما إلى الأفضل‎".‎ 


وفي ذروة الانهماك المحلي في الاستحقاق الانتخابي والتصعيد الإقليمي والدولي، كان جنبلاط يثبّت ‏تموضعه السياسي ضد سياسة المحاور الإقليمية وتمايزه عن خيارات الفريق السعودي في لبنان، موجهاً ‏رسائل إلى كل من المستقبل و"القوات اللبنانية" وبقايات 14 آذار بعدم الرهان على فريق الرئيس ‏الأميركي دونالد ترامب‎.‎
وحذّر جنبلاط في حديث لقناة "فرانس 24": "أي فريق لبناني داخلي بأن يراهن على فريق العمل الجديد ‏الأميركي المتصلّب والمتصهين"، وأكد أن "الانتخابات ستجري، لكن أحذر من بداية الاصطفافات في لبنان ‏مع فريق العمل الأميركي الجديد تحت شعار محاربة إيران أو محاربة نفوذ حزب الله فلا نتحمّل محاور في ‏لبنان". وأضاف: "إذا حدثت ضربة عسكرية ستدمر لبنان، ولكن لن ينتصروا لأن هناك مقاومة شعبية ‏وطنية إسلامية، سمّها ما شئت، أقوى‎".‎ 


وعن الاستراتيجية الدفاعية قال جنبلاط: "نعم لبحث الاستراتيجية الدفاعية وفق الظروف الإقليمية وحزب ‏الله لن ينخرط في الدولة إلا بوجود ظروف إقليمية سياسية تجعله ينخرط في الدولة أو يجمع سلاحه مع ‏سلاح الجيش اللبناني، ولكن إلى أن نصل إلى هذا الأمر، مع العلم أنه بعيد لماذا لا نركز على حل أزمة ‏والخلاص من تلك البوارج التركية‎".‎ 


جلسة عامة لمناقشة الموازنة‎ 
‎ 
على صعيد آخر، ومواكبة لمؤتمر "سيدر" في باريس أقرّت لجنة المال والموازنة موازنة عام 2018 في ‏جلسة عقدتها أمس، في المجلس النيابي وأحالتها الى الهيئة العامة، وبعد التشاور مع هيئة مكتب ‏المجلس حول جدول اعمال الجلسة، دعا رئيس مجلس النواب نبيه بري لعقد جلسة عامة يومي الاربعاء ‏والخميس في 28 و29 الحالي نهاراً ومساءً بدءاً من الساعة الحادية عشرة صباحاً، وذلك لدرس وإقرار ‏موازنة العام 2018 وملحقاتها‎.‎
وتوقعت مصادر وزارية لـ "البناء" أن يقرّ المجلس الموازنة خلال الأسبوع الحالي وقبيل انطلاق مؤتمر سيدر ‏في 6 نيسان المقبل، مشيرة الى توافق رئاسي على ذلك‎.‎