الأنوار : ‎تكريم الملك سلمان في بيروت يؤكد الاخوة اللبنانية السعودية
 
صحف | المصدر :وكالات - 2018-04-04
تدشين جادة الملك سلمان بن عبدالعزيز على واجهة بيروت البحرية، طغى على ما عداه امس من امور سياسية ‏وانتخابية، وكان حفل التدشين تظاهرة لبنانية - سعودية جسدت عمق العلاقات بين البلدين، واكدت على تمسك ‏لبنان بعمقه العربي‎.‎

الحفل اقيم امام فندق فور سيزونز في زيتونة باي برعاية وحضور الرئيس سعد الحريري وقد حضر ممثل ‏العاهل السعودي المستشار في الديوان الملكي نزار العلولا، والقائم بالاعمال السعودي وليد البخاري، والرؤساء ‏ميشال سليمان، فؤاد السنيورة، تمام سلام، نجيب ميقاتي، النائب وليد جنبلاط ونجله تيمور والدكتور سمير جعجع ‏وحشد من الشخصيات السياسية والدبلوماسية. وتبع حفل التدشين عشاء في فندق فينيسيا‎.‎
بداية كلمة رئيس بلدية بيروت المهندس جمال عيتاني وقال فيها نلتقي اليوم في هذه المناسبة الاستثنائية، لنؤكّد على ‏تكامل وتناغم الرؤية بين لبنان والمملكة العربية السعودية، في ضرورة حفظ الهوية العربية وتحقيق آمال شعبينا ‏بالتطور الاقتصادي والرفاه الاجتماعي‎.‎
‎ ‎
واعتبر المحافظ زياد شبيب ان هذا التكريم يعبّر عن تاريخ من العلاقات التي لم تكن يوماً الا عميقة أخوية مميزة، ‏قائمة على دعم لا متناه للدولة اللبنانية وللشعب اللبناني بجميع فئاته يقابله من الجانب اللبناني محبة واحترام ‏وعرفان وتقدير‎.‎ 


علاقات راسخة
القائم بالأعمال السعودي وليد البخاري قال في كلمته: لقد كانت المملكة العربية السعودية، ولا تزال وستبقى بإذن ‏الله، وبتوجيه من القيادة الرشيدة، ضنينة على سلامة لبنان وأمنه واستقراره والمحافظة على وحدته الوطنية ‏ووحدة أبنائه بكل أطيافهم ومذاهبهم. وفي هذا الإطار، لا يسعنا سوى أن نثني على جهود فخامة رئيس الجمهورية ‏اللبنانية العماد ميشال عون ودولة رئيس مجلس النواب السيد نبيه بري ودولة رئيس مجلس الوزراء السيد سعد ‏الحريري، في مواجهة تخطي الصعاب لتثبيت دعائم السلام والاستقرار وتحريك عجلة التنمية المستدامة. بعونه ‏تعالى، العلاقات السعودية اللبنانية راسخة وستبقى كالأرز متجذرة، صلبة وثابتة، كما هي على مر العصور‎.‎ 


والكلمة الاخيرة كانت للرئيس سعد الحريري الذي قال: بيروت تجتمع اليوم للاحتفال برفع اسم سلمان بن عبد ‏العزيز على واجهتها البحرية. تجتمع بكل أطيافها، لتكريم قامة عربية كبيرة، وقفت إلى جانب لبنان في أصعب ‏الظروف، وتجتمع لتكرِّم من خلاله، المملكة العربية السعودية، التي لها في تاريخ العلاقة مع بلدنا، صفحات مجيدة ‏من الخير والدعم، وهي الشقيقة الكبرى التي ترجمت المعاني الحقيقية للاخوَّة، برعايتها اتفاق الطائف وإنهاء ‏المأساة اللبنانية، ومد يد العون الى لبنان في كافة المراحل والأزمات‎.‎
وختم: بين لبنان والسعودية تاريخٌ لن ينكسر مهما سعوا الى ذلك سبيلا. وهذه الأمسية البيروتية، هي رسالة ‏واضحة، بأن عروبة لبنان تتقدم على كل الولاءات والمحاور والمعادلات‎.‎ 


دعوة الى القمة
وكان يوم امس شهد تحركا سعوديا لافتا في لبنان، اذ زار القائم بالاعمال السعودي القصر الجمهوري ونقل الى ‏الرئيس عون رسالة من العاهل السعودي دعاه فيها لحضور القمة العربية المقبلة في الرياض‎.‎ 


وفي وقت اعتبر العاهل السعودي في رسالته ان مشاركة الرئيس عون شخصيا في هذه القمة سيكون لها بالغ الاثر ‏في انجاحها، آملا ان تسهم القمة في تعزيز العمل العربي المشترك والتصدي للتحديات التي تواجهها امتنا العربية ‏وتحقق ما تصبو اليه شعوبنا من اهداف وطموحات، ومعربا عن تطلعه للترحيب بالرئيس عون في المملكة العربية ‏السعودية خلال القمة، وقد حمّل عون البخاري تحياته الى خادم الحرمين الشريفين وولي العهد السعودي، مؤكدا ‏ترؤس الوفد اللبناني الى القمة العربية، ومتمنيا ان تحقق نتائج تعزز الوحدة العربية لا سيما في هذه الظروف ‏الصعبة من تاريخ الدول العربية وشعوبها‎.‎