الشرق الأوسط : الحريري: عروبة لبنان تتقدم على كل الولاءات تدشين جادة الملك سلمان بن عبد العزيز على الواجهة البحرية لبيروت
 
صحف | المصدر :وكالات - 2018-04-04
دشن رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري والقائم بأعمال السفارة السعودية في بيروت الوزير المفوض وليد ‏البخاري، أمس، جادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز على الواجهة البحرية لبيروت؛ "وفاء ‏للمملكة وقيادتها وتقديرا لدورها في مساندة لبنان"، بحسب ما أعلن الحريري، مؤكداً أن "عروبة لبنان تتقدم على ‏كل الولاءات والمحاور والمعادلات‎".‎

وأطلق مجلس بلدية بيروت اسم "جادة الملك سلمان بن عبد العزيز" على الطريق الممتدة من ميناء الحصن إلى ‏‏"زيتونة باي" على الواجهة البحرية لبيروت التي تعد أبرز المناطق في العاصمة اللبنانية، ووجهتها السياحية ‏والاقتصادية، ويمتد على مساحة 1.3 كلم طولا و45 مترا عرضاً‎.‎
‎ ‎
وخلال حفل تدشين الجادة أمس، أثنى الوزير المفوض البخاري على هذه المبادرة، قائلاً: "كم هي رائعة هذه ‏المبادرة التي تحاكي روح الرئيس الشهيد رفيق الحريري يرحمه الله". وأكد أن "العلاقات السعودية اللبنانية ‏راسخة وستبقى كالأرز متجذرة". وقال: "كانت السعودية وستبقى ضنينة على سلامة لبنان وأمنه واستقراره ‏والمحافظة على وحدته الوطنية"، مشيراً إلى أنه "يشعر بالسعادة لرؤية لبنان يسير نحو تثبيت استقراره"، مثنياً ‏في الوقت نفسه على جهود الرئيس اللبناني ميشال عون ورئيس البرلمان نبيه بري والرئيس الحريري "في ‏مواجهة الصعاب لتثبيت دعائم السلام‎".‎
‎ ‎
وشدد رئيس الحكومة سعد الحريري على أن "اللبنانيين وأهل بيروت يعلمون المكانة الخاصة لبيروت في قلب ‏وذاكرة خادم الحرمين الشريفين، ويعلمون مقدار المحبة التي يكنها للبنان وشعبه"، كاشفاً عن "أنني لم ألتق الملك ‏سلمان يوما إلا وكان في حديثه رواية طيبة عن لبنان". وأضاف: "بيروت تجتمع اليوم للاحتفال برفع اسم الملك ‏سلمان بن عبد العزيز على واجهتها البحرية"، مشدداً على أن بيروت "تجتمع بكل أطيافها لتكريم قامة عربية ‏كبيرة وقفت إلى جانب لبنان في أحلك الظروف، والمملكة هي الشقيقة التي ترجمت معنى الأخوة بعلاقتها مع ‏لبنان‎".‎
‎ ‎
وأكد الحريري أن "هذه الأمسية البيروتية هي رسالة واضحة بأن عروبة لبنان تتقدم على كل الولاءات والمحاور ‏والمعادلات‎".‎
‎ ‎
وقال الحريري: "وفاء للمملكة وقيادتها وتقديرا لدورها في مساندة لبنان يسعدني باسمكم جميعا أن أعلن افتتاح ‏جادة الملك سلمان بن عبد العزيز هنا على الواجهة البحرية لمدينة بيروت‎".‎
‎ ‎
وكان محافظ بيروت زياد شبيب قال في حفل تدشين الجادة: "أن نطلق على هذه الجادة اسم جلالة الملك سلمان، ‏فهي رسالة إلى العالم أن بيروت منارة للفكر العربي وأن لبنان عربي الهوية والانتماء". وأكد شبيب أن المملكة ‏العربية السعودية "ستبقى عنواناً للخير محفوراً في عقول جميع اللبنانيين‎".‎
‎ ‎
وشارك حشد كبير من المسؤولين اللبنانيين في احتفال تدشين جادة الملك سلمان في ميناء الحصن ببيروت، في ‏مقدمهم رئيس الحكومة سعد الحريري ورئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، حيث تصافح الطرفان، ‏وهي المناسبة العامة الأولى التي تجمعهما منذ استقالة الحريري الأخيرة والرجوع عنها في نوفمبر (تشرين ‏الثاني) الماضي، فضلاً عن أنها اللقاء الأول بينهما منذ تلك الفترة. وقال رئيس "الحزب التقدمي الاشتراكي" ‏النائب وليد جنبلاط من موقع الاحتفال إن "الملك سلمان له تاريخ كبير في العلاقات بين البلدين وبيروت هي ‏الصمود"، فيما أكد وزير التربية مروان حمادة أن "حضور السعودية في مؤتمر (سيدر) وعد للمستقبل لن يختلف ‏عن كل الوعود التي حققتها المملكة في الماضي". من جهته، رأى رئيس الحكومة السابق تمام سلام أن هذا ‏الاحتفال "مناسبة وطنيّة بامتياز لجميع اللبنانيين"، مشدداً على أن "المملكة لم تتأخر لحظة في مدّ يد الدعم ‏للبنان‎".‎
‎ ‎
أما وزير الإعلام ملحم الرياشي، فاعتبر أن "تسمية شارع باسم الملك سلمان في بيروت تعزز العلاقات اللبنانية ‏‏- السعودية"، مؤكداً أن "الدور السعودي أساس مهم في لبنان وعلاقات لبنان مع الدول الخارجية هو خزان الأمان ‏للبنان‎".‎