الديار: السعودية تعمل على خطة حصار حزب الله في لبنان واثارة الفتنة السنية الشيعية هل تفرمل حكمة رئيس الجمهورية والوزير جنبلاط خطة اثارة الفتنة من جديد ؟
 
صحف | المصدر :وكالات - 2018-04-05
حصل عشاء ليل امس الاول في فندق فينيسيا بدعوة من السفارة السعودية، حضره رئيس الحكومة اللبنانية الشيخ سعد الحريري والوزير وليد جنبلاط والدكتور سمير جعجع رئيس حزب القوات اللبنانية بوجود الموفد السعودي من قبل الملك سلمان نزار العلولا في اجتماع يمكن ترجمته ان السعودية تحاول محاصرة حزب الله سياسيا من خلال تكتل كان اساس حركة 14 اذار وهو تيار المستقبل والحزب التقدمي الاشتراكي وحزب القوات اللبنانية اما حزب الكتائب ورغم دعوة رئيس الحزب سابقا فقد تم استبعاده واقتصر الاجتماع على الموفد السعودي والسفير والشخصيات الثلاث جنبلاط وجعجع والحريري، واللبنانيون لم يرتاحوا لهذا العشاء لانه بداية محور سيؤدي الى تشنيج البلد وزيادة التوتر واعادة لبنان الى دائرة المحاور.

الوزير وليد جنبلاط كان له تصريح شهير منذ شهر وهو انه لن يزور السعودية لكنه ليس في محور المقاومة وبالتالي هو على الحياد ولن يدخل الحزب الاشتراكي ولا الطائفة الدرزية في صراع المحاور خاصة بين محور ايران والسعودية، اما زيارة الموفد السعودي فهو عمليا بدء اقامة محور سعودي في لبنان والعشاء مهما تم تفسيره فان الموفد السعودي جمع الوزير جنبلاط والرئيس الحريري والدكتور جعجع على عشاء وطبعا لم يكن الحديث فيه ايجابية عن الرئيس الاسد ولا عن ايران، ولا نطلب منهم ذلك انما نطلب منهم تخفيف التشنج السعودي ضد حزب الله لان خطابات رئيس الحكومة الرئيس سعد الحريري في طرابلس وعكار كانت تصعيدية ذلك انه بعد 4 اشهر من كل الايجابية التي قدمها حزب الله باتجاه الحريري وقبوله بالشروط التي قدمها الحريري بالنأي بالنفس فان الحريري هاجم الحزب معيدا اثارة الفتنة السنية الشيعية في لبنان، وزيارة الموفد السعودي جاءت لتشغل الفتنة السنية الشيعية في لبنان، ولا يمكن فصل حتى العشاء رغم الاتكال على حكمة الوزير جنبلاط كونه بعيد عن التقارب السعودي مع اسرائيل واعتبار ايران هي العدو وان الصديق الجديد هو اسرائيل ولا يمكن تجاهل تصريح ولي العهد السعودي محمد بن سلمان كلامه عن حق الاسرائيليين في العودة الى ارضهم وهذا اخطر كلام عندما يتم القول ان الاسرائيليين عادوا الى ارضهم في حين ان جريمة كبرى جرت في التاريخ غير البعيد وهي اغتصاب دولة فلسطين من قبل هجرة اسرائيلية رعتها بريطانيا ولاحقا الولايات المتحدة لاغتصاب فلسطين ثم شن حرب في الـ67 العدواني واحتلال سيناء والضفة الغربية وهضبة الجولان وقسم من ارض لبنان في تلال كفرشوبا ومزارع شبعا. 


حتى الان لم نهضم كلام ولي العهد السعودي وعليه ان يتراجع ويقول اذا كان يعتقد ان من حق الاسرائيليين اقامة دولة فعلى الاقل عليه ان يقول ان من حق الفلسطينيين ان يكون لهم دولة واذا كانت حتى الادارة الاميركية على لسان جورج بوش الابن قد اعلنت ان الحل في الشرق الاوسط هو في دولة فلسطينية واسرائيلية فكيف يقول ولي العهد السعودي عن حق الاسرائيليين بالعودة الى ارضهم واي عودة واي اساس تاريخي قال هذا الكلام ولي العهد السعودي ويدل على جهل وعن مؤامرة على العروبة في الصميم ونحن لا نقبل ان يتم القول ان الاسرائيليين عادوا الى ارضهم وقد جرح شعورنا العربي والانساني بقوله ان من حق الاسرائيليين العودة الى ارضهم فقط لو ذهب الموفد السعودي مسافة 40 كلم الى مخيم عين الحلوة لرأى مأساة الشعب الفلسطيني يعيش في خيم وبيوت تنك بسبب الظلم الاسرائيلي والمدعوم من بريطانيا والولايات المتحدة وايضا من السعودية وكل من يجتمع معها ويتلاقى معها على موقف سياسي. 



خطابات الحريري تؤسس لفتة سنية - شيعية 


كانت الانتخابات هادئة في لبنان وديمقراطية وكل الاجواء تشير الى ان لبنان سيحضر مؤتمرات دولية لدعمه وبعد الانتخابات حكومة وحدة تؤسس عبر المؤتمرات لنهضة الاقتصاد اللبناني وتؤسس لوحدة وطنية بعد ضرب الارهاب التكفيري وردع العدوان الاسرائيلي عن لبنان لكن خطابات الرئيس الحريري في عكار وحتى في طرابلس تؤسس لفتنة سنية شيعية وزيارة الموفد السعودي قمة في تحضير الفتنة والتحريض على حزب الله. 


ونحن لسنا حزبيين كي ندافع عن حزب الله كحزب بل لنا موقف اساسي وهو ان هنالك عدواً اسرائيلياً ظالماً وحاقداً ومجرماً وهو يتربص بنا وشن حروبا علينا وقتل عشرات الالوف من شعبنا في قصف جوي ومدفعي حتى اجتاح عاصمة لبنان بيروت زهرة مدن الشرق الاوسط واحرقها ثم ترك وراءه جهازاً خطف من بيروت الغربية 5 الاف مواطن لانهم كانوا مؤيديين للثورة الفلسطينية وقدمت اللوائح للجماعة التي خطفتهم اسرائيل عبر الموساد وكل ليلة يتم خطفهم وللاسف تم خطفهم تحت رؤية الجيش اللبناني يومها وكم من ضابط لبناني شاهد على ذلك سنة 1982 و1983 وحتى اول سنة 1983 والمخطوفون تم تصفيتهم وقتلهم ولا نريد ان نقول اكثر من ذلك. 


نراهن على حكمة جنبلاط ودوره الوطني 


اننا نتوجه الى الوزير وليد جنبلاط لان مواقفه طوال السنوات الماضية كانت حكيمة جدا ونتمنى عليه ان يكون لائقا ويلبي دعوة عشاء في السفارة السعودية وان يلعب الدور الوطني بازالة الفتنة السنية الشيعية ونحن بوجود فخامة الرئيس العماد عون نراه الضامن للوحدة الوطنية وهو الذي يمنع اي فتنة مذهبية بين سني وشيعي او بين مسيحي ومسلم وتاريخ فخامة الرئيس العماد عون كان دائما غير طائفي لا بل ان الجنود المسلمين خدموا تحت امرته وكانوا يحبونه ويغامرون بالمرور على الحواجز السورية للالتحاق بالثكنات عندما كان قائدا للجيش. 


حزب الله يشعر بالريبة 


في المقابل بدأ حزب الله يشعر بالريبة حتى بات يشعر بالندم لانه كان ايجابيا تجاه الرئيس الحريري ولم يبادله ذلك بل يبادله الهجوم لارضاء السعودية حتى ان اطلاق الملك سلمان على شارع ميناء الحصن حتى زيتونه باي لم يكن في محله لانه كان مطلوب مناسبة وطنية عربية تجمع بين لبنان والسعودية عبر مبادرة سعودية باتجاه لبنان ليس دعما ماليا بل دعما اخويا وانفتاحاً ومحبة لكل اللبنانيين وعندها يتم اعلان اسم ملك السعودية على شارع ميناء الحصن زيتونه باي. 


الرئيس عون والدفاع عن سلاح المقاومة في قمة الرياض 


حزب الله ليس مرتاحا لتحرك الموفد السعودي ولا لخطاب الرئيس الحريري ولا لخطاب جعجع وفخامة الرئيس العماد عون يعتبر ان سلاح المقاومة للدفاع عن لبنان وكم هو ثمين وغال قوله ان لبنان بحاجة الى سلاح الحزب للدفاع عنه وان خطاب العماد عون في قمة الرياض في السعودية في القمة العربية المقبلة سيكون الموقف العربي السليم العقلاني الذي يعبر عن عمق العروبة النابضة الحقيقية وليست عروبة المذاهب لا السني ولا الشيعي ولا الصراع العربي والفارسي بل صون العروبة وجمعها على كلمة واحدة واساسها هو الوقوف ضد العدو الاسرائيلي والسعي الى علاقات حسن الجوار دون سيطرة ايران علينا وان لا نقبل سيطرة العدو الاسرائيلي ولا ان نخضع لهيمنة الولايات المتحدة والرئيس ترامب المجنون ونقول عنه مجنونا وهو ليس كذلك والذي يستطيع الحصول على تلك الاموال من محمد بن سلمان ودفعها خوة لحمايته من ايران واجتماعه مع المنظمة الصهيونية العالمية في نيويورك لا يعطي صورة جيدة عن الواقع في العالم العربي. 


لا نفهم كره العلولا الى الطائفة الشيعية 


اما موقف الرئيس بري فغير مسموع ونحن ننتظر، كما ان الرئيس بري يخوض معر كة ما تم تسميته الثنائي الشيعي وهذه التسمية هي خطأ وتم اصلاحها بقول الامل والوفاء وهذه الكلمة هي الصحيحة والعبارة السليمة لكن اذا كان بري يخوض المعر كة مع الحزب انتخابيا وسياسيا ووطنيا وقوميا فان له دوراً سياسياً هاماً الى جانب فخامة رئيس الجمهورية بعيدا عن حساسية بري اتجاه الوزير جبران باسيل ونزع الاتجاه السائد والسائر نحو فتنة سنية شيعية وهنا لا نفهم لماذا هذا الكره لدى الموفد السعودي العلولا للطائفة الشيعية بهذا الشكل ولماذا يكرههم اليسوا عربا واليسوا من قاتل اسرائيل وهم من قاتل الى جانب السني ومع المسيحي ضد العدو الاسرائيلي اليس الشيعي الذي ذهب الى بلاد الشام وسوريا وقاتل التكفيريين الذين اساؤوا وخربوا الدين الاسلامي الحنيف وهو دين الله وقام بتقديم الشهداء في الدفاع عن شعبنا العربي الاسلامي والمسيحي ضد مجموعات تكفيرية لا هي عربية ولا مسلمة بل وحشية وغير انسانية وتريد تدمير مجتمعاتنا فلماذا هذا الكره السعودي للشيعة بهذا الشكل واذا كان من عودة الى احقاد سابقة فمن الذي قدم 320 مليار دولار لصدام حسين كي يشن حرباً على ايران لمدة 8 سنوات تنتهي باستشهاد نصف مليون ضابط وجندي عراقي ونصف مليون ضابط وجندي ايراني ولماذا كانت الحرب بدعم مالي خليجي للجيش العراقي ثم ماذا فعل الخليج والكويت ما ان انتهى العراق من الحرب حتى طالبوه بتسديد الديون وهي 90 مليار دولار وكانوا يطلبون منه تقديم دماء العراقيين ثم قاموا بتسليم رأس صدام حسين الى ايران وتسليم العراق الى اميركا وهي سلمته بدورها الى ايران. 


لقد تحدثنا عن خبر العشاء وعن ريبه وحذر لحزب الله وطالبنا الرئيس بري اكثر من ذلك في مجال ما يحصل وهو ليس لديه مشكلة بارضاء احد وهو سيكون رئيسا للمجلس حتما ولذلك عليه ان يكون صوته اعلى في ظل التسوية التي تمت برعاية رئيس الجمهورية العماد عون وساهم بالقسم الكبير منها الرئيس بري حتى عودة الرئيس الحريري وكانوا ثلاثيا متعاونا فماذا الذي اعاد لهجة الحريري بالتهجم على حزب الله ولماذا هذا الهجوم السعودي والغرام فينا ؟ فاذا كان الغرام السعودي عن حسن نية فهم اخوان لنا لكن لا نرى ذلك بل عن سوء نية من اجل محاربة حزب الله على قاعدة انه فارسي وهو يمثل الدم الذكي الذي قدم الاف الشهداء لتحرير الجنوب وردع العدو الاسرائيلي وهي التي تهدد وتخيف كل الدول العربية تخاف من طرف واحد هو المقاومة ورأس المقاومة هو حزب الله وطبعا لا ننسى مقاومة غزة ولا الشعب الفلسطيني ولا الشعوب العربية التي قاتلت ضد اسرائيل لكن الانظمة تقمعها تحت الضغط الاميركي والمصالح المالية مع السعودية.