الشرق: الانتخابات محطة جديدة... وتكاتف بوجه التهديدات الاسرائيلية الانظار الى مؤتمر سيدر اليوم: حضور دولي حاشد
 
صحف | المصدر :وكالات - 2018-04-06
رغم انشغال اللبنانيين كافة وانشدادهم للانتخابات النيابية المقررة في السادس من ايار المقبل، فان الانظار تتجه الى فرنسا حيث ينعقد مؤتمر "سيدر" اليوم الجمعة، برعاية مباشرة من الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الذي ستكون له كلمة، وحضور الرئيس سعد الحريري ممثلا لبنان على رأس وفد رسمي كبير، كما وحضور 50 دولة ومنظمة ومؤسسة مالية عالمية لدعم الاستثمارات والبنى التحتية في لبنان... هذا في وقت تواصلت المواقف الرئاسية التي نؤكد التزام لبنان بالقرارات الدولية الحامية للبنان والمطلوبة لدعمه، وتطبيق سياسة "النأي بالنفس" قولا وفعلا واعادة طرح الاستراتيجية الدفاعية على طاولة الحوار الوطني من جديد بعد انجاز الانتخابات النيابية، كما اكد الرئيسان ميشال عون وسعد الحريري...

التهديدات الاسرائيلية 


وقد حضرت هذه التطورات كما والتهديدات الاسرائيلية في لقاء رئيس الجمهورية العماد ميشال عون مع المنسقة الخاصة للامم المتحدة في لبنان بيرنيل داهلر كاردل، التي اطلعت الرئيس عون على "التحضيرات التي اجرتها الامم المتحدة في باريس اليوم كما وصفته في صورة اللقاءات التي عقدتها في الامم المتحدة".... واعتبرت ان المواقف التي صدرت عن الرئيس عون قبيل انعقاد مؤتمر روما -2، لاسيما في ما خص الاستراتيجية الدفاعية ساهمت في انجاح المؤتمر... 


ولم تغب التهديدات الاسرائيلية المتلاحقة للبنان عن لقاء الرئيس عون وكاردل حيث اكد رئيس الجمهورية "ان التهديدات الاسرائيلية عمل حربي لا يمكن للبنان القبول بها... مشددا على ان التهديدات التي يطلقها المسؤولون الاسرائيليون هي عمل حربي.... 


الدولة وحدها مظلة 


وفي السياق، واذ جدد الرئيس الحريري التزام الحكومة سياسة "النأي بالنفس" فقد اكد في حوار مع مجلة "الامن العام" ان "الطريق الى بناء قوات عسكرية وامنية لبنانية قوية قطع شوطا طويلا ... وهو لا يزال يتطلب المزيد من الصبر والحكمة والالتزام".... موضحا ان "مؤتمر روما -2" شكل لحظة استثنائية في تاريخ لبنان... ولفت الى ان المشاركين في المؤتمر اصبحوا مدركين جيدا ان احد ابرز شروط الاستقرار في لبنان هو تقوية الجيش وكل القوى الامنية اللبنانية، بحيث تتمكن من بسط سلطتها على كل الاراضي والحدود اللبنانية... فالدولة وحدها تشكل المظلة والضامنة لامن جميع اللبنانيين من دون استثناء... 


الانتخابات محطة جديدة 


الى ذلك، واذ تستمر استعدادات الافرقاء اللبنانيين كافة ليوم الحسم الانتخابي، فقد اعاد رئيس مجلس النواب نبيه بري التصويب على الخطاب السياسي الممزوج بحدة طائفية ومذهبية، على ما نقل عنه زواره ومع ذلك فقد اعتبر ان المعطيات المحلية والدولية تؤشر الى ان الانتخابات ستساهم في نقل لبنان الى محطة جديدة، قد تشكل فاصلا بين مرحلتين واحدة في طريقها الى النهاية واخرى آتية، بأمل ان تشكل مادة لتعزيز سلطة الدولة على الارض... خصوصا وان التهديدات الاسرائيلية لا تطمئن ولا يمكن للبنان ان يستكين حبال ما يضمره العدو الاسرائيلي لفلسطين كما للبنان... 


ما بعد الانتخابات 


واذ يتطلع الافرقاء كافة، في الخارج كما في الداخل الى الانتخابات النيابية وقد بدأ العد العكسي لانجازها، فان عديدين باتوا يتطلعون الى مرحلة ما بعد الانتخابات ... وقد نقل زوار القصر الجمهوري عن الرئيس عون تمنياته ان تكون مرحلة ما بعد الانتخابات ممتلئة ومختلفة عن المراحل السابقة لجهة المضي قدما بمشروع اصلاحي يطاول كل جوانب الاوضاع في لبنان بدءا من الادارة العامة وضرورة اعادة بنائها على قواعد الكفاءة وانهاء زمن التمديد .. والبدء بورشة تعيينات تطاول قطاعات كثيرة... على ما نقل الوزير علي قانصو عن الرئيس عون... 



التحضير للقمة 


على صعيد اخر بدأت التحضيرات الاولية للقمة العربية المقررة منتصف الشهر في السعودية... وفي هذا، يعد الرئيس عون كلمة امام القمة وهي في خطوطها العريضة تعبر عن "موقف لبناني جامع حيال المواضيع والقضايا المطروحة محليا واقليميا ودوليا". 


سلامة والاصلاحات 


وفي الجانب الاصلاحي، اعلن حاكم مصرف لبنان رياض سلامة ان الاصلاحات هي المدخل الصحيح نحو تصويب وجهة سير البلاد، داعيا لبنان الى ان "يتخذ لبنان قرارا في شأن الوجهة المستقبلية والاصلاحات التي ستكون مهمة مجلس النواب المنتخب في 6 ايار المقبل. 


لافتا الى ان تحسين الوضع يحتاج الى غطاء سياسي، متسائلا: هل هذا ممكن؟ هذا مشروع وقرار دولة فهل هناك ارادة سياسية ام لا؟!