البناء : فيتو متبادل يُسقط مشروعين روسي وأميركي في مجلس الأمن... ودمشق تنتظر بعثة ‏أممية في دوما‎
 
صحف | المصدر :وكالات - 2018-04-11
سكب تحرير دوما الماء البارد على رأس الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فقرّر تسخين الوضع والتلويح ‏بالحرب، متذرّعاً بما نُشر عن استخدام السلاح الكيميائي، رغم الفرص التي أتاحتها الدعوة الروسية ‏السورية لانتظار ما تقوله بعثة تقصي الحقائق التابعة لمنظمة الأسلحة الكيميائية التي وافقت على ‏الحضور إلى دوما وتعهّدت روسيا وسورية بتقديم الحماية لها، وتوفير كلّ التسهيلات اللازمة لإنجاح ‏مهمتها‎.‎

العالم يحبس أنفاسه وسط الكلام المتصاعد من واشنطن وباريس ولندن عن ضربة عسكرية لسورية قيد ‏الإعداد، والخيارات تضيق والوقت ينفد. فالضربة التي تشبه عملية قصف مطار الشعيرات ستتسبّب ‏بالسخرية من إدارة الرئيس ترامب، لكونها لا تقدّم ولا تؤخّر، خصوصاً بعد إنجاز بحجم تحرير الغوطة كاملة، ‏وإسقاط آخر المعاقل التي تراهن عليها واشنطن لغزو دمشق بتوقيت مناسب، وفيها قرابة الخمسين الفاً ‏من المسلحين، وفوق جغرافيتها المتداخلة مع العاصمة تشكل الغوطة 


الفرصة الوحيدة لبقاء مشروع تقسيم سورية على قيد الحياة، بفرص ربطها بقاعدة التنف الأميركية عبر ‏البادية، ومثل ضربة الشعيرات لن تمرّ دون تصدٍّ لها وإسقاط للصواريخ بالصواريخ، وسط معادلة جديدة ‏رسمتها التصريحات الروسية بالتهديد بضرب منصات إطلاق الصواريخ. وهي هنا مدمّرات أميركية في البحر، ‏وسرعان ما تتحوّل المواجهة في هذه الحال إلى حرب حقيقية يجري صعود درجاتها بسرعة تهدّد بالخروج ‏عن السيطرة. أما الذهاب لنصف حرب باستهداف مراكز حيوية في سورية فسيكون الطريق الأقصر لدخول ‏الحرب، ولكن بعدما سقطت معاقل الجماعات المسلحة بيد الجيش السوري، وفيما الرئيس الأميركي ‏يمهّد للخروج من سورية‎.‎ 


الجولة الأولى من الحرب كانت في مجلس الأمن على مدى يومين متتاليين، شهدا مواجهة ساخنة بين ‏موسكو ودمشق من جهة، وواشنطن ولندن وباريس من جهة مقابلة، كان التوتر خلالها قياسياً، وبلغت ‏التعابير المتبادلة درجة تعكس مستوى التصعيد، وتوّجت الجلستان بتصويت سلبي أسقط مشروعين، ‏أميركي وروسي، حول آلية تحقيق دائمة تابعة لمجلس الأمن تتصل بالسلاح الكيميائي وحالات الاتهام ‏باستخدامه، وفيما كان المشروع الأميركي يرتكز على إدانة سورية قبل التحقيق، والسعي لإحياء اللجنة ‏القديمة للتحقيق التي رفضت روسيا التجديد لها، ارتكز المشروع الروسي على تشكيل متوازن جغرافياً ‏بتمثيل القارات الخمس في صفوف لجان التحقيق واشتراط العودة لمجلس الأمن. وأنهى المجلس ‏مشاوراته في ساعات الفجر الأولى بتوقيت بيروت حول مشروع ثالث تقدّمت به روسيا لضمان عمل بعثة ‏تقصي الحقائق، قبيل عرضه على التصويت والفشل في إقراره بسبب معارضة واشنطن ولندن وباريس، ‏فيما رأت مصادر مطلعة أنّ التوصل لتصويت إيجابي ربما كان سيفتح باباً للحلول الدبلوماسية بانتظار نتائج ‏التحقيق، بينما يعني سقوط المشروع ذهاباً نحو خيارات المواجهة‎.‎ 


لبنانياً، حبس الأنفاس الدولي والإقليمي حول خطر اندلاع حرب على خلفية التهديدات الأميركية، حجب ‏نسبياً الأضواء عن الأحداث المحلية، سواء ما يتصل بالانتخابات النيابية أو ما يتصل بمؤتمر سيدر والتداخل ‏بين مساهمات الدول المشاركة فيه ومساهمات بعضها في مؤتمر روما، لتكبير رقم المساهمات، وإدماج ‏نتائج المفاوضات التي قام بها مجلس الإنماء والإعمار مع البنك الدولي حول خطة خمس سنوات بنتائج ‏المؤتمر، كما الوديعة السعودية، وما سبق وسدّد من السعودية لفرنسا ضمن هبة المليارات الثلاثة قبل ‏إلغائها، لتصبح الدفعة المسدّدة لفرنسا هبة فرنسية، بصورة أبقت المساهمات الجديدة، أقلّ من خمسة ‏مليارات دولار، من قروض وهبات، لم تخلُ من شروط تتصل بضريبة القيمة المضافة ورفعها من جهة، ‏وبمراقبة تطبيق القرار 1559 لجهة مستقبل سلاح المقاومة من جهة مقابلة‎.‎ 


على المستوى الانتخابي كان الأبرز ما قاله الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، حول المكانة ‏التاريخية للاستحقاق الانتخابي في معارك المقاومة ومحاولات تحجيمها وإضعافها، معتبراً السعي لفتنة ‏مزدوجة بين المقاومة والشعب والمقاومة والجيش هدفاً لمن يناوئون المقاومة ويتخذون الانتخابات فرصة ‏لمعاركهم معها، داعياً لمقاربة الاستحقاق الانتخابي من هذه الزاوية، تحت عنوان، كيف نحمي البلد من ‏المخاطر الإسرائيلية والإرهاب، دون المقاومة؟ وكيف نحفظ المقاومة دون دولة لا تطعنها في الظهر؟ ‏ومجلس النواب هو المؤسسة التي تنتج منها توازنات سائر المؤسسات، وقي مقدمتها تسمية ‏الرئاسات‎.‎
انتخابياً أيضاً تحدّث رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي حنا الناشف ورئيس المجلس الأعلى ‏للحزب أسعد حردان في مناسبات انتخابية لتأكيد أنّ التصويت محكوم بالانحياز الكامل لمعادلة الجيش ‏والشعب والمقاومة التي أثبتت فاعليتها في حماية لبنان‎.‎ 


أكد رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي حنا الناشف أنّ قوة لبنان هي في جيشه القوي الذي يقف ‏سداً منيعاً لصدّ المعتدي، والقادر على حسم معارك المصير، وفي شعبه المقاوم الذي تهون عنده ‏التضحيات لأجل الحفاظ على الكرامة والسيادة والحرية‎.‎ 


وخلال إطلاق منفذية المتن الشمالي الماكينة الانتخابية لمرشح الحزب في المتن الشمالي غسان ‏الأشقر، في حفل حاشد أقامته بفندق‎ one to one ‎في ضهور الشوير، توجّه الناشف الى الناخبين بالقول ‏إن المعركة في المتن، هي صورة مصغّرة عن معركة الوطن بكامله، فلا ترضوا دون الانتصار فيها، لأنّ ‏انتصاركم هو بالتأكيد انتصار للوطن‎.‎ 


بدوره أكد رئيس المجلس الأعلى في الحزب السوري القومي الاجتماعي النائب أسعد حردان، التمسك ‏بالحق في الدفاع عن لبنان بمواجهة العدوانية الصهيونية، لافتاً إلى أنّ التهديدات التي يطلقها العدو ‏‏"الإسرائيلي" وانتهاكاته المتواصلة للسيادة اللبنانية لن تثنينا عن القيام بواجبنا في الدفاع عن أرضنا ‏وشعبنا والعمل بكلّ الوسائل من أجل تحرير مزارع شبعا وتلال كفرشوبا وكلّ جزء محتلّ من أرضنا‎.‎
وخلال استقباله في دارته براشيا الفخار شخصيات وفاعليات ووفوداً شعبية وحزبية هنّأته بالفصح، لفت ‏حردان إلى أنّ أهل الجنوب سيحوّلون استحقاق الانتخابات النيابية في السادس من أيار، إلى محطة ‏يؤكدون من خلالها تمسكهم بالوحدة الوطنية وبمعادلة الجيش والشعب والمقاومة‎.‎ 


الانتهاكات الإسرائيلية برسم الحكومة‎ 
‎ 
لم تَحُل عطلة عيد الفصح للطوائف التي تتبع التقويم الشرقي دون دخول عناصر توتر وتصعيد إضافية الى ‏المشهدين الداخلي والإقليمي وسط ارتفاع الحماوة الانتخابية وحدّة الانقسام السياسي في لبنان على ‏مسافة ثلاثة أسابيع من موعد الاستحقاق الانتخابي المقرّر في 6 أيار المقبل‎.‎
أما المعطى البارز الذي سُجِل خلال اليومين الماضيين هو استخدام العدو الإسرائيلي المتكرر للأجواء ‏اللبنانية واتخاذها منصة لاستهداف سورية بغارات جوية على مطار "التيفور" في حمص، وما يحمله ذلك ‏من مخاطر اندلاع حرب في المنطقة لن يبقى لبنان بمنأى عنها، كما أشارت صحيفة "الديلي بيست" ‏الأميركية، التي تحدثت عن احتمال امتداد ما أسمته الصراع الإيراني "الإسرائيلي" إلى لبنان‎.‎ 


انتهاك السيادة اللبنانية برسم حكومة الرئيس سعد الحريري ويضعها مجدداً أمام تحدّي ردع هذا العدوان ‏وعدم الاكتفاء ببيانات الإدانة ورفع شكوى الى مجلس الامن الدولي؟ ويضعها أيضاً أمام تساؤلات حول ‏جدوى مؤتمر "روما" لدعم الجيش والقوى الأمنية إن لم يُزوّد الجيش بمنظومة صواريخ قادرة على حماية ‏لبنان من الاعتداءات الجوية والبرية الإسرائيلية في ظل مواصلة جيش الاحتلال أعمال بناء الجدار الفاصل ‏على الحدود مع فلسطين المحتلة؟ كما تزيد التساؤلات عن موعد وآلية تسليم المساعدات العسكرية ‏الخارجية والشروط السياسية والعسكرية والمالية التي التزم بها رئيس الحكومة وفريقه السياسي؟ وهل ‏ستكون نتائج مؤتمري "باريس" و"بروكسل" شبيهة بنتائج مؤتمر "روما"؟ والى متى ستبقى الدولة ‏اللبنانية رهينة "الفيتو" الأميركي على حصول لبنان على سلاح متطوّر من روسيا وايران ودول أخرى؟ ‏والى متى سيبقى لبنان خاضعاً للإرادة الأميركية السعودية بملف النازحين السوريين؟ وما حقيقة ‏استيعاب النازحين في سوق العمل في لبنان في ظل حديث الحريري عن 900 ألف فرصة عمل؟ كما أن ‏تمادي العدو الصهيوني في انتهاك السيادة اللبنانية يضع "السياديين" في 14 آذار أمام إحراج كبير في ‏ظل صمتهم المريب أمام كل عدوان "إسرائيلي" في مقابل تماهيهم مع الخارج في المطالبة ‏بالاستراتيجية الدفاعية من باب نزع سلاح المقاومة الذي يبقى إلى جانب الجيش والشعب معادلة الردع ‏الوحيدة لـ"إسرائيل" ولحماية لبنان حتى إشعار آخر‎.‎ 


واستبعدت مصادر مطلعة لـ"البناء" إقدام "إسرائيل" على شنّ حرب عسكرية على لبنان، واضعة اقتراب ‏جيش الاحتلال من النقاط المتنازع عليها على الخط الأزرق في خانة استفزاز لبنان والحرب النفسية لا ‏سيما تزامنها مع تهديدات رئيس الأركان بشنّ حرب على لبنان، موضحة أن هذه التهديدات مرتبطة ‏بتطورات المشهد العسكري في سورية الذي يتّجه الى وضع جديد يهدد الأمن القومي الإسرائيلي". ‏وجدّدت المصادر التأكيد بـ"أن الجيش اللبناني على جهوزية تامة بدعم شعبي وسياسي رسمي جامع ‏للردّ على أي عدوان إسرائيلي وأن المقاومة لن تتردد بالدخول لمساندة الجيش في أي لحظة إذا رأت ذلك ‏مناسباً‎".‎
ودعت المصادر الدولة الى ردع هذه الاعتداءات المتكرّرة بكافة الوسائل الدبلوماسية والعسكرية المتاحة‎.‎ 


وقد دعا الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الى تثبيت المعادلة الوطنية الذهبية الجيش ‏والشعب والمقاومة: وقال: "المشكلة مع الصهاينة لم تنته و"الإسرائيلي" يريد البناء على الأراضي ‏اللبنانية وهناك تهديدات دائمة للبنان، وهناك ملف النفط الذي ينتظره كل لبنان ولن يتركه "الإسرائيلي" ‏بأمان وهناك ملف مزارع شبعا وتلال كفرشوبا لم ينته بعد ولن يردّها "الإسرائيلي" من خلال مفاوضات‎".‎ 


وخلال مهرجان انتخابي للائحة الأمل والوفاء في مدينة النبطية، أوضح السيد نصرالله موقف الحزب من ‏مؤتمر باريس، محذراً من أننا "إذا استمرينا في هذا الوضع، فإننا سوف نذهب إلى كارثة. فالدين العام ‏يقارب 80 مليار دولار وسوف يزداد مع القروض الجديدة وخلال سنوات سيصل إلى 100 مليار دولار". وقال ‏غامزاً من قناة رئيس الحكومة: "لا أحد يضع عليها ديوناً ليحلّ مشاكل شخصية ولا أحد "يأكل رأس" ‏الشعب اللبناني ليقول له إنه من خلال هذه الديون سوف يغيّر الوضع في لبنان". وأعلن السيد نصرالله ‏وللمرة الأولى استعداد الحزب للتظاهر في الشارع في حال رفع الضرائب على الشرائح الشعبية الفقيرة‎.‎ 


وأثار تذكير السيد نصرالله بموقف رئيس الحكومة إبان حرب تموز 2006 فؤاد السنيورة الذي أصدر قراراً ‏للجيش اللبناني لتوقيف أي شاحنة أسلحة للمقاومة، ردود فعل. فقد ذكّر السنيورة السيد نصرالله ببيان ‏قيادة الجيش اللبناني الصادر في 12 آب 2006 الذي أكد بأن "قيادة الجيش لم تتلقّ أمراً من رئيس ‏الحكومة بمصادرة سلاح المقاومة"، غير أن مسؤول وحدة التنسيق والارتباط في حزب الله الحاج وفيق ‏صفا ردّ على السنيورة، قائلاً: "حين اتصلت خلال حرب تموز 2006 بقائد الجيش آنذاك العماد ميشال ‏سليمان لأسأله عن شاحنة السلاح المصادرة، قال لي: لا تُحرجني، الموضوع عند السنيورة". وسأل ‏صفا السنيورة: "مَن منكما يقول الحقيقة يا دولة الرئيس؟". ولاحقاً نفى الرئيس سليمان تلقي القيادة ‏قراراً من الحكومة بمصادرة شاحنات سلاح للمقاومة‎.‎ 


وإذ يعقد رئيس الحكومة الذي يعود الى لبنان اليوم من باريس مؤتمراً صحافياً لشرح نتائج مؤتمر ‏‏"باريس4"، ردّ مستشاره الاقتصادي نديم المنلا على السيد نصرالله مؤكداً أن "حزب الله كان مطلعاً على ‏جميع تفاصيل البرنامج الاستثماري، ونحن في نظام ديمقراطي، وأي مشروع يحصل على أغلبية التصويت ‏سيسير‎".‎ 


وأمس، نشر الحريري على مواقع التواصل الاجتماعي صورة جمعته بولي العهد السعودي الأمير محمد بن ‏سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في باريس وأرفقها بعبارة "لا تعليق". وأعرب ماكرون في ‏تصريح عن رغبة مشتركة مع السعودية لدعم لبنان‎ .‎
في غضون ذلك يعقد مجلس الوزراء جلسة عادية قبل ظهر غدٍ في بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية العماد ‏ميشال عون‎.‎ 


بري: العبرة في التنفيذ‎ 
‎ 
وجدّد رئيس المجلس النيابي نبيه بري موقفه من مؤتمر "سيدر" بأن "العبرة في التنفيذ"، وحذّر بري ‏بحسب ما نقلت عنه مصادر مقربة لـ "البناء" من ربط تنفيذ المؤتمر بشروط سياسية ومالية، ولفت الى ‏أن "مشاركة وزير المال علي حسن خليل في عداد الوفد الوزاري في المؤتمر لا يعني موافقتنا كجهة ‏سياسية على آلية صرف القروض وطبيعة الاستثمارات لا سيما أن المؤتمر لم يقدّم رؤية اقتصادية شاملة ‏بل خطة أحادية سياسية واقتصادية". وشدّدت المصادر على أن "الرئيس بري يعتبر المساعدات الدولية ‏بمثابة اتفاقية دولية ويتوجب عرضها على المجلس النيابي للموافقة عليها، وبالتالي على الحكومة أن ‏تعرض كل قرض وقيمته ووجهته على المجلس الذي يعود له الموافقة على كل الاتفاقية أو نقضها‎".‎ 


واعتبر عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب نواف الموسوي في كلمة في الجنوب أن "ما ينتظر لبنان ‏مستقبل أسود إذا انتصر التيار السعودي فيه، بحيث يفقد اللبنانيون السيطرة على شؤونهم، لأنهم باتوا ‏تحت ضغط الديون الهائلة، وبالتالي يقولون لنا بأنه عليكم ديون كبيرة ولا يوجد هناك من سبيل للتخلص ‏منها إلا بالطريق الذي نرسمه لكم، ولذلك نحن نقول بوضوح، إن مَن يُرِدْ مساعدة لبنان، فلا يساعده من ‏خلال إغراقه بمزيد من الديون، بل يساعده عن طريق سد العجز الحاصل في الموازنة من جراء تفاقم ‏خدمة الدين العام التي بلغت حوالي 38 من موازنة الدولة اللبنانية‎".‎ 


الانتخابات عرضة للطعن؟‎ 
‎ 
إلى ذلك، تتقلّص المدة الزمنية المتبقية عن موعد الانتخابات النيابية، حيث تبدأ مرحلتها الأولى في 26 ‏و27 الشهر الحالي باقتراع المغتربين، وقد تزايدت الشكوك حول مراقبة العملية الانتخابية في دول الانتشار ‏من وزارة الخارجية والمغتربين، فقد دعت مصادر نيابية في كتلة التنمية والتحرير الى أن تتولى وزارة ‏الداخلية إدارة عملية الاقتراع في الخارج محذّرة من استغلال بعض المناصب الدبلوماسية للتأثير على ‏الناخبين والتلاعب بالنتائج، وأشارت لـ"البناء" أن الرئيس بري سيعلن موقفاً حاسماً في هذا الأمر خلال ‏اليومين المقبلين‎.‎ 


وفي حين دعا بعض الدستوريين الرئيس بري إلى عقد جلسة نيابية مخصّصة لإضافة مادة تؤكد حق ‏المغتربين بالانتخاب تفادياً للطعن بنتائج الانتخابات، استبعدت مصادر رئيس المجلس دعوته إلى جلسة ‏بهذا الخصوص، مشيرة لـ"البناء" إلى أنه "من الصعب تأمين النصاب في المجلس بعد جهود كبيرة بذلها ‏الرئيس بري لتوفير نصاب لإقرار الموازنة في ظل انشغال النواب في الانتخابات وسفر رئيس الحكومة وعدد ‏من الوزراء الى الخارج للمشاركة في المؤتمرات الدولية"، ولم تستبعد في المقابل أن تكون نتائج ‏الانتخابات "عرضة للطعون في بعض الثغرات الموجودة في قانون الانتخاب‎".‎ 


وأعلن وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق إنشاء غرفة عمليات مركزية خاصّة بالانتخابات النيابية ‏المقرّرة في 6 أيّار 2018، داخل وزارة الداخلية والبلديات، وبصورة مؤقّتة، مهمتها التنسيق بين مختلف ‏غرف العمليات العائدة للجيش وقوى الأمن الداخلي والأمن العام وأمن الدولة، لمواكبة العملية الانتخابية ‏ميدانياً، وتلقّي الشكاوى واقتراح اتخاذ التدابير الإجرائية المناسبة، والسهر على سلامة العملية وعلى ‏إجرائها وفقاً لأحكام القانون، وللفصل في الإشكالات الإجرائية التي يمكن أن تتخلّلها‎.‎