الأنوار: جو مكهرب في مجلس الوزراء تخلله حملات متبادلة من العيار الثقيل
 
صحف | المصدر :وكالات - 2018-04-13
مناقشات مجلس الوزراء في جلسته بالقصر الجمهوري امس برئاسة الرئيس ميشال عون، توزعت بين التطورات الاقليمية، والخروقات الاسرائيلية، ومؤتمر سيدر الباريسي ومشاريعه. ولكن السخونة في النقاش كانت حول ملف الكهرباء تخللته اتهامات وسجالات حادة أدت الى رفع الجلسة وارجاء الموضوع الى جلسة لاحقة.

وقد اثيرت في الجلسة قضية النأي بالنفس عن خرق الاجواء اللبنانية من قبل اسرائيل. وكان اتفاق بالاجماع على رفض اي انتهاك للسيادة، وتشديد على ان الحكومة تلتزم النأي بالنفس لكن ليس عن خرق اجواء لبنان من قبل اي جهة. واكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ان لبنان يعتبر استعمال الطيران الحربي الاسرائيلي للاجواء اللبنانية اعتداء على سيادتنا ولن نقبل ان تستبيح اسرائيل اجواءنا، وان اي اعتداء اسرائيلي على اي دولة عربية ندينه ونستنكره، معلنا ان لبنان سيرفع شكوى الى مجلس الامن الدولي ضد الانتهاك الاسرائيلي للسيادة اللبنانية. 


أما رئيس الحكومة سعد الحريري، فقال اننا نعمل على تحييد لبنان عن اي مشاكل يمكن ان تصيبه نتيجة التطورات. 


ملف الكهرباء 


وطرح ملف الكهرباء، في الجلسة على وقع سجال قديم جديد بين الوزيرين جبران باسيل وعلي حسن خليل، حول معمل دير عمار وكلفة انشائه، قبل ان يُفضّ بتدخل الحريري ويتم الاتفاق على استكمال درسه الاسبوع المقبل. وافادت مصادر حكومية ان المجلس ناقش 3 نقاط اساسية في ملحق حول بند الكهرباء من ضمن 13 نقطة، وهي: التمديد للبواخر الحالية بين 3 و5 سنوات، البدء بتشييد معمل دير عمار، وتكبير قدرة معمل الزوق الحراري على الانتاج. 


وكشفت المصادر انه بعد أن عرض وزير الطاقة سيزار ابي خليل ملف الكهرباء وتحدث عن سلة من الاجراءات الواجب اتخاذها لمعالجة الازمة، موضحا أن التقرير يتضمن اكثر من اجراء يشمل التمديد لشركات البواخر او استئجار بواخر جديدة، انتقل للحديث عن مشروع دير عمار. وهنا، حصل نقاش فسجال بين باسيل وخليل. فالاول شدد على ان العقد واضح وضوح الشمس، وهو تم في عهده في وزارة الطاقة وان موضوع ال TVA واضح وخارج العقد. فردّ عليه الوزير حسن خليل قائلاً نحن قمنا بواجباتنا، مشيراً الى انه يمكن ان يتم تحريف العقد بطريقة معينة، وذكّر بأن ديوان المحاسبة هو الذي رفض ال TVA وقال إنها غير قانونية، وقال: مشكلتك مع ديوان المحاسبة وليست معي وقصة ال TVA كلها سرقة. فعاد باسيل ورد على حسن خليل قائلاً: إن ديوان المحاسبة اكد بقراره الاول صحة العقد وقال: يلي ما في TVA يللي بدو يحرّف بيحرف مش بقلب العقد. هذا الرد تبعه رد من الوزير خليل الذي قال: يللي بيتحدث هيك هو هيك. 


وعلى الأثر احتدم الكلام الى حد تبادل الاتهامات بالسرقة، ما استدعى تدخل رئيس الحكومة الذي عمد الى تهدئة السجال وتم رفع الجلسة. 


وبعد الجلسة، لفت ابي خليل الى اننا لم نناقش ملف الكهرباء نظرا للوقت وتم تأجيله الى الاسبوع المقبل وهناك تقرير من 30 صفحة حوله، في حين اعلن وزير التربية مروان حمادة انه قدّم طرحا حول ملف الكهرباء ورؤية للحل وستُضم الى التقرير المقدم من وزير الطاقة.