جنبلاط: الحريري دعاني.. وأنا اعتذرت
 
محليات | المصدر :الجمهورية - 2018-04-20
اختار النائب وليد جنبلاط خوضَ الإنتخابات النيابية على طريقته، محاوِلاً، بالمقدار الممكن تجنّبَ الانزلاق الى الصخب الذي يطبع سلوكَ أطرافٍ كثر، وتفادي المظاهر الاستعراضية التي تواكب في العادة مثل هذه المناسبات.

يعتبر جنبلاط أنّ القانون الانتخابي الجديد يفرض تكتيكاتٍ تختلف عن تلك التي كان يتمّ اعتمادُها في حقبة القانون الأكثري، ولذلك فهو يكتفي في معظم الأحيان بمراقبة ما يفعله الآخرون من بعيد، حتى عندما يتمدّدون الى “ملعبه”، بل هو غالباً ما يقارب الواقعَ السائد بطريقة كاريكاتورية تتسرّب منها ابتساماتٌ ساخرة.

وبينما تزدحم المناطق اللبنانية هذه الأيام بالمهرجانات الانتخابية، المتعدّدة الأهواء والهويّات، ذهب جنبلاط في الاتّجاه المعاكس، وقرّر إلغاءَ مهرجانَين حزبيَّين في الجبل، مفضّلاً استبدالَهما بـ»جلساتِ تأمُّل» في تعقيداتِ القانون الجديد ومفاتيحِه، بغيةَ تحسينِ شروطِ تطبيقه على الأرض في لحظة الحقيقة، وبالتالي التخفيف من سيّئاتِه وأفخاخِه.

أما زيارةُ رئيس الحكومة سعد الحريري “التعبويّة” أمس الى إقليم الخروب في الشوف، من دون حضور جنبلاط الأب أو الإبن، فقد شكّلت مادةً دسمةً لـ”لطشات” رئيس “اللقاء الديموقراطي” المتخصّص في «فنّ النكتة السياسية».

وعندما سألت “الجمهورية” جنبلاط عن رأيه في جولة الحريري، أجاب مبتسماً: “من الواضح أن الرئيس سعد الحريري أراد ضمناً ان يذهب منفرداً الى اقليم الخروب، وبالتالي لم تكن توجد ضرورة لوجودنا الى جانبه هناك”.

 

وأضاف: “لقد دعاني أمس (أمس الأول) الى المشاركة في لقاءاتِ الإقليم، لكنني اعتذرتُ لأنني لمستُ أنّ مضمون الدعوة يحمل طابعاً فئوياً و”تفضيلياً”، يُستنتج منه أنّ الاحتفال هو لتيار “المستقبل” فقط، وكأنّ المطلوب أن نكون ملحَقين به أو ضيوفاً عليه، وهذا الأمر لا يمكن أن نقبلَ به”.