دريان منتقدًا باسيل: كيف يقرر فرد في مسألة خطيرة كالنزوح وكأنّه ما عادت هناك حكومة؟
 
محليات | المصدر :وكالات - 2018-06-15
لفت مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان في خطبة عيد الفطر الى أنه “منذ مدة تتفاقم سياسيات التفريق والتمييز حتى في المسألة الواحدة كأنّه ما عادت هناك حكومة بل صارت لكل طائفة ادارتها السياسية ولها دويلتها”، من هنا طلب من جميع الافرقاء الوقوف الى جانب رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري”.

وقال المفتي دريان في الخطبة التي القاها من مسجد محمد الأمين في وسط بيروت:”لست ادري كيف تكون هناك ادارات سياسية متعددة في هذا البلد لبنان وكيف يقرر طرف في مسألة عودة النازحين السوريين وهي مسألة خطيرة كأنه ما عاد هناك حكومة لديها سياسة واحدة بالداخل والخارج وصارت لكل طائفة”.

واستغرب المفتي كيف “انه لا يراد طرد النازحين المستضعفين من المصير الذين هربوا منه وفي الوقت نفسه يجري تجنيس المئات منهم”.

 

وقال: “من قال ان ارض السوريين وبلادهم ليست عزيزة عليهم مثل عزة ارضنا علينا، فلتتوقف عشوائيات الكراهية لنظل نشعر اننا جميعًا بشر وعرب ولبنانيون وابناء دولة واحدة وان هناك حكومة مسؤولة تستطيع اتخاذ القرار المناسب بالمصالح الوطنية مهما كانت التمايزات”.

وأضاف: “نحن في ازمة اقتصادية كبرى بل وفي ازمة سياسية كبرى، كيف سيساعدنا الآخرون ان لم نكون على قلب واحد، بدلاً من التجنيس واتهام الدوليين يجب على جميع الافرقاء التنازل عن انانيتهم والتعاون مع رئيس الحكومة المكلف والمساعدة في تذليل العوائق امام ولادة الحكومة في اسرع وقت ممكن”.

وتابع: “ليس الفلسطينيون وحدهم هم الذين يتعرضون لجرائم وممارسات التهجير والاستيطان، فقد اعلنت الامم المتحدة انه وفي الأشهر الاولى لهذا العام فقط تعرض 920 الفاً من الاخوة السوريين للتهجير. لقد ارغم هؤلاء بالقصف والحصار لسنوات على ترك ديارهم التي عاشوا فيها لمئات من السنين وهم مهددون بعدم العودة اليها ومهددون بأن يتابعهم القصف والقتل في المواطن التي تهجروا اليها ثم يأتي اناس هنا ليضيقوا ذرعًا بالذين اضطروا الى النزوح بلبنان وهم يريدون الايهام بأن من هجرهم من قبل يريد اعادتهم الآن وأن الحائل دون ذلك هم الدوليون الذين يساعدون هؤلاء الممتحنين بالحد الادنى”؟

 

وفي الختام، دعا الى “الالتفاف والتضامن من حول المؤسسات الخيرية والتعليمية التي ازدادت اعباؤها ومسؤوليتها ولم تزدد مواردها”.