السنيورة: لو عاد الزمن لقمت بنفس العمل
 
محليات | المصدر :وكالات - 2019-03-11
زار رئيس الحكومة السابق تمام سلام الرئيس فؤاد السنيورة في مكتبه في السادات وتم عرض للأوضاع والتطورات في لبنان والمنطقة.

بعد اللقاء قال السنيورة: “انا سعيد جداً بزيارة الاخ و الصديق دولة الرئيس تمام سلام و ايضاً بالكلام الطيب الذي عبر عنه من خلال هذه التجربة الطويلة التي كنا فيها سوية على مدى عدة عقود و الحقيقة انه دائماً وحسب تجربتي بالعمل العام ان الشجرة المثمرة دائماً تتعرض للرشق،  و انا على مدى ثلاثين سنة من العمل بالشأن العام و قبل ذلك عندما كنت رئيساً للجنة الرقابة على المصارف كان هدفي الدائم و لايزال هو الاصلاح و العمل ضد تفشي الفساد و بالتالي محاولة مستمرة من اجل ان تكون بوصلة الدولة اللبنانية هي البوصلة الصحيحة ،و هذا يشهد عليه ما قمت به من انجازات جمة خلال الفترات التي كنت فيها وزيراً للمالية و رئيساً للحكومة”.

 

اضاف: “انا واثق جداً بما قمت به وانا اعرف ان ما قمت به كان لمصلحة الدولة والخزينة العامة والحفاظ عليها. ولو عاد في الزمان مرة ثانية الى ثلاثين سنة الى الوراء لقمت بنفس العمل الذي قمت به على مدى السنوات التي كنت اشغل فيها وزارة المالية وكنت فيها رئيسا للحكومة”.

وقال: “اني ادرك كل الادراك ان هذه معركة مقصود منها حرف انتباه الناس عن الاصلاح الحقيقي وعن توجيه بوصلة الدولة  وهي محاولة من البعض من اجل ان  يكتسبوا ثقة لا يتمتعون بها بسبب ما يقومون به من ممارسات و انهم سيخوضون معركة النزاهة و محاربة الفساد وغيرها و هم لا ينتمون الى هذا العمل لانهم اذا ارادوا فالباب مفتوح لكي يقوموا بهذا العمل ،وطبيعي من  المهم ان يصار الى ان تتمكن الدولة اللبنانية من ان تبرهن من خلال ادائها على انها حيادية بالتعامل مع كافة الفرقاء في لبنان لا ان تكون الدولة مطية للبعض من اجل ان يستغلوها من اجل النيل من الاخرين ،هذا هو الطريق الصحيح للإصلاح هو في العودة الى اثبات حيادية الدولة في التعامل مع كافة الفرقاء” .

 

وقال: “امر اخر انني وقبل ثلاثة عشرة سنة  مضت قمنا بإرسال مشروع قانون الى مجلس النواب بحكومة مكتملة آنذاك و هو هذا المرسوم الذي وقعناه في الحكومة التي كنت اراسها وارسل في 25 ايار من العام 2006 وهو الذي يخضع جميع حسابات الدولة اللبنانية الى التدقيق من قبل المؤسسات الدولية و هذا اثبات على ان حكومتي آنذاك وانا شخصياً كنت التزم بهذا الموقف الذي يحرص على ان تكون هناك تدقيق و بالتالي ان لا تكون هناك خيمة على اي انسان في الدولة و يجب ان يكون الجميع خاضع للرقابة وهذا الامر هو لإثبات هذا الموقف وللتأكيد على اهمية حيادية الدولة اللبنانية في التعامل مع كافة الفرقاء هذا هو الامر الذي حاولت ان اؤكد عليه .”