لمقاربة بنود الموازنة على ان يتم إقرارها في أسرع ما يمكن الاحرار: المطلوب اليوم تفادي الإنهيار الاقتصادي والمالي باللجوء الى وسائل غير تقليدية
 
البيان الاسبوعي | المصدر :احرارنيوز - 2019-05-03
عقد المجلس السياسي لحزب الوطنيين الأحرار اجتماعه الأسبوعي برئاسة نائب الرئيس الاستاذ روبير الخوري وحضور الأعضاء. بعد الاجتماع صدر البيان الآتي : 1 – نرى ان على الموازنة ان تحقق هدفين: الأول يتعلق بالإصلاحات التي تعهّد لبنان بإنجازها في مؤتمر سادر وعنوانها التقشف ، والثاني تفادي المس بذوي الدخل المحدود والتركيز على مكافحة الهدر والفساد. ونعتبر انها ساعة الحقيقة التي لا تحتمل المزايدات والشعبوية وتصفية الحسابات السياسية.

من هنا التشدد على مسؤولية كل الأطراف في مقاربة بنود الموازنة على ان يتم إقرارها في أسرع ما يمكن سواء في مجلس الوزراء او المجلس النيابي. ومن المؤسف ان انطلاقة درس الموازنة لم تكن موفقة إذ راح المعنيون يتقاذفون التهم وكل واحد يسعى الى تبرير ساحته ملقياً باللائمة على الآخرين. هذا التصرف يحرض الشارع على التحرك دفاعاً عن حقوقه غير عابئ بالتداعيات الاقتصادية والمالية مما ينذر بأسوأ العواقب.

   2 – نسأل في غمرة مطالب مكافحة الفساد عن الفاسدين الحقيقيين أولئك الذين جمعوا ثرواتهم بشكل غير مشروع. علما ان هذا المطلب حاضر اليوم في المواقف حتى لدى الذين يجب ان يستهدفهم نظراً لارتكاباتهم التي لا تخفى على السواد الأعظم من اللبنانيين. اننا مع تأييدنا محاربة الفساد ننبه الى انها مسار طويل ومعقد ولا يمكن تحقيقها في فترة زمنية قصيرة. فالمطلوب اليوم تفادي الإنهيار الاقتصادي والمالي باللجوء الى وسائل غير تقليدية وفي طليعتها إشراك القطاع الخاص مع القطاع العام في تنفيذ الخطة الإنقاذية. والمباشرة بتحقيق اللامركزية الإدارية الموسعة التي تسهم في إيجاد الحلول لعدة مشاكل يعانيها الوطن.

   3 – نحذر من استفحال الأخطار البيئية التي لا تقل عن المشكلات الاقتصادية والتي تلف الوطن على كامل مساحته. إن أقل ما يقال فيها انها تسبب أمراضاً قاتلة من جهة وتضرب الثروات الطبيعية من جهة أخرى. ونلفت الى ان التصدي لها سهل إذا وجدت الإرادة لدى المسؤولين إذ انها غير مرتبطة بظروف خارجية وان معالجتها وطنية صرف. مع الإشارة الى ان التصدي لها يعني في نفس الوقت مكافحة الفساد التي سبق الكلام عنها. ونؤكد انه يجب عدم حصر المعالجات بوزارة واحدة بل يقتضي اعتبارها خطراً عاماً يستدعي تضافر الجهود لدى كل المؤسسات الوطنية إضافة الى منظمات المجتمع المدني وهيئاته.