الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة: لتسهيل رسالة الاعلاميين ليتمكنوا من ممارسة مهامهم بمناقبية وحرية ومسؤولية
 
محليات | المصدر :وكالات - 2019-10-28
اعتبر الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة في لبنان، في بيان، أن "ما يدور حاليا في الساحات اللبنانية من مظاهرات شعبية كبيرة، تتناقل مشاهدها وسائل الإعلام المحلية والعالمية، هو حدث تاريخي ويشكل علامة من علامات الزمن ومحطة بارزة من صفحات تاريخ لبنان، في زمن يستعد هذا الوطن الصغير للإحتفال بمئويته الأولى".

وأكد أن "وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة والالكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي، هي صاحبة رسالة ثقافية وطنية سامية نذر أعضاؤها أنفسهم من أجلها، من خلال التحلي بالروح المهنية والمناقبية والموضوعية، إحتراما لقيم الحقيقة والحرية والصالح العام والسلام، التي ينبغي أن تتقدم على كل مصلحة فردية وسياسة خاصة في مثل هذه الظروف التاريخية المصيرية من حياة لبنان"، مهيبا بـ"جميع أفراد الشعب اللبناني تسهيل عمل جميع الإعلاميين وعدم التعرض لهم تحت أي ظرف من الظروف، لكي يتمكنوا من ممارسة مهامهم بمناقبية وحرية ومسؤولية".

واستنكر "ما تعرض له العديد من الزملاء الاعلاميين - لم نذكر أسماءهم نظرا لكثرتهم - الى أي وسيلة اعلامية انتموا، وقد وصل بالبعض الى منعهم من تأدية مهامهم، أو توجيههم وفق مصالحهم الخاصة أو إقالتهم من عملهم، كما توصل البعض منهم الى ضرب الزملاء الاعلاميين وتهديدهم. وربما نسي هؤلاء المعتدون بأن لبنان كان ويجب أن يبقى موئل الحرية وتعدد الآراء وتنوع الثقافات".

وأهاب بـ"أصحاب وسائل الإعلام وبإداراتها الخاصة التابعة إلى أحزاب وتيارات سياسية محسوبة بنوع خاص على الطوائف المسيحية، أن يتذكروا بأن ولادة لبنان الكبير التي تمت على يد غبطة البطريرك الياس الحويك، قد تتحول إلى موت هذا اللبنان، باكورة الدول الديموقراطية في الشرق، إذا ما استمرت خلافاتهم الراهنة على حالها"، متوجها لهم بالقول: "كونوا استشرافيين بدلا من أن تذهبوا به إلى الهلاك بخلافاتكم، اعملوا من أجل قيامة جديدة للبنان يستحقها جميع اللبنانيين".

وأكد دعمه "ما عبر عنه رؤساء الكنائس والرهبانيات احسن تعبير عن معنى هذه الانتفاضة اللبنانية بقولهم الذي يتبناه اتحادنا من دون تحفظ: "ندعو إلى احتضان انتفاضة أبنائنا المشروعة وحمايتها، وإلى أن يتجاوب الحكم والحكومة مع مطالبها الوطنيَّة ومنها: حكم ديموقراطي، حكومة ذات مصداقية، قضاء مستقل وعادل، أداء شفاف، حياد عن الصراعات، تطبيق اللامركزية الإدارية، بسط سلطة الشرعية دون سواها، مكافحة الفساد، وقف الهدر، استرداد الأموال المنهوبة بقوانين نافذة، تأمين التعليم وفرص العمل، توفير الضمانات الاجتماعيَّة لمختلف فئات الناس. هذه أبسط حقوق الناس بعد مئة سنة على نشوء دولتهم".