حزب الله “يكبح” بوسطة السلام… “مئة عام من العزلة”!
 
مقالات مختارة | المصدر :تداء الوطن - الكاتب :علي الامين 2019-11-18
منع وصول البوسطة إلى النبطية وكفررمان كشف الضيق الحزبي لعل مشهد “بوسطة الثورة” التي انطلقت من عكار نحو الجنوب مروراً بساحات الانتفاضة على الساحل اللبناني، يكشف أمرين أساسيين، الأول أن “حزب الله” بوصفه “سلطة سلاح الأمر الواقع” لا يريد مسح الآثار الأخيرة للحرب الأهلية، بهدف إيقاظها “غب الطلب” والتهديد بها حيثما تدعو الحاجة، ويعزل جمهوره والواقعين تحت سيطرته عنها وعن رسالتها الوطنية، والثاني كم أنّ التلاقي بين المواطنين مزعج للذين أسروا اللبنانيين في سجون العصبية والطائفية والحزبية، إذ لم تبق تهمة لم توجه للمنظمين لهذه الرحلة؟

صارت “البوسطة” في التعاميم المدسوسة، مشروعاً أميركياً لضرب سلاح المقاومة في الجنوب، باتت هذه البوسطة التي رفعت شعار رسالة سلام الثورة، عملية استعادة للحرب الأهلية، ووصلت الوقاحة الى حدّ نشر بيان مدسوس باسم المنظمين في الوكالة الوطنية للاعلام، وعلى رغم نفي المنظمين أي صلة لهم بالبيان، فان الوكالة لم تعمد إلى حذف البيان أو الاعتذار من المنظمين. 

فتحت عنوان “عكار تنتفض والشمال ينتفض” وتحت شعار “يداً بيد من الشمال الى الجنوب” توجهت حافلة ركاب تحمل شباناً وشابات من بلدات عكارية وشمالية ومن مدينة طرابلس وواكبهم خلال مسيرتهم عدد من الناشطين من مختلف المدن والقرى الساحلية… جبيل وبيروت وساحل الاقليم وغيرها من المناطق… في مسيرة متعددة ومتنوعة الانتماءات والمناطق نحو الجنوب للتواصل مع المنتفضين في مدينة صيدا ومن ثم التوجه نحو مدينتي صور والنبطية. 

 

الرسالة التي حملتها بوضوح، التلاقي بين المواطنين، ونبذ الحرب والعنف، من خلال استعادة رمزية “بوسطة عين الرمانة” العام 1975، للقول إن بوسطة 2019 هي حافلة تعبّر عن السلام بين اللبنانيين، لما تجمعه في داخلها من مواطنين لبنانيين من المناطق كافة. أما كيف تفتقت رؤوس البعض عن أنها تذكير واستعادة للحرب الأهلية قبل وصولها الى صيدا واثناء عبورها في منطقة إقليم الخروب؟ فتلك هي الحكاية التي تكشف مدى الاستياء من الانتفاضة اللبنانية على ذيول الحرب، أي تلك التي استمرت منذ نهاية الحرب بسجن اللبنانيين في سجون متلاصقة، يمنع عليهم التلاقي والتفاعل، وجرى التعامل معهم باعتبارهم قطعاناً طائفية ومذهبية لا كمواطنين او كشعب.

صارت “البوسطة” في التعاميم المدسوسة، مشروعاً أميركياً لضرب سلاح المقاومة في الجنوب، باتت هذه البوسطة التي رفعت شعار رسالة سلام الثورة، عملية استعادة للحرب الأهلية، ووصلت الوقاحة الى حدّ نشر بيان مدسوس باسم المنظمين في الوكالة الوطنية للاعلام، وعلى رغم نفي المنظمين أي صلة لهم بالبيان، فان الوكالة لم تعمد إلى حذف البيان أو الاعتذار من المنظمين. 

فتحت عنوان “عكار تنتفض والشمال ينتفض” وتحت شعار “يداً بيد من الشمال الى الجنوب” توجهت حافلة ركاب تحمل شباناً وشابات من بلدات عكارية وشمالية ومن مدينة طرابلس وواكبهم خلال مسيرتهم عدد من الناشطين من مختلف المدن والقرى الساحلية… جبيل وبيروت وساحل الاقليم وغيرها من المناطق… في مسيرة متعددة ومتنوعة الانتماءات والمناطق نحو الجنوب للتواصل مع المنتفضين في مدينة صيدا ومن ثم التوجه نحو مدينتي صور والنبطية. 

 

الرسالة التي حملتها بوضوح، التلاقي بين المواطنين، ونبذ الحرب والعنف، من خلال استعادة رمزية “بوسطة عين الرمانة” العام 1975، للقول إن بوسطة 2019 هي حافلة تعبّر عن السلام بين اللبنانيين، لما تجمعه في داخلها من مواطنين لبنانيين من المناطق كافة. أما كيف تفتقت رؤوس البعض عن أنها تذكير واستعادة للحرب الأهلية قبل وصولها الى صيدا واثناء عبورها في منطقة إقليم الخروب؟ فتلك هي الحكاية التي تكشف مدى الاستياء من الانتفاضة اللبنانية على ذيول الحرب، أي تلك التي استمرت منذ نهاية الحرب بسجن اللبنانيين في سجون متلاصقة، يمنع عليهم التلاقي والتفاعل، وجرى التعامل معهم باعتبارهم قطعاناً طائفية ومذهبية لا كمواطنين او كشعب.