الشرق الأوسط : محتجو لبنان يهددون بمنع انعقاد مجلس النواب اليوم
 
صحف | 2019-11-19
 تواجه القوى السياسية اللبنانية اليوم، تهديد المحتجين بإغلاق الطرق المؤدية إلى مجلس ‏النواب؛ منعاً لانعقاد جلستين تشريعيتين، الأولى لانتخاب هيئة مكتب المجلس وأعضاء ‏اللجان النيابية، والأخرى تشريعية على جدول أعمالها مشاريع قوانين، بينها مشروع ‏قانون العفو العام المثير للجدل‎. 



وقالت مصادر سياسية لـ"الشرق الأوسط"، إن "الجلسة التشريعية قائمة، ما لم يحصل ‏وضع طارئ يمنع انعقادها"، مشيرة إلى أنها ستكون الأولى بالعقد العادي لمجلس ‏النواب، ويحضرها نواب "التيار الوطني الحر" و"حركة أمل" و"تيار المستقبل" ‏و"حزب الله"، في حين لم يحسم نواب "الحزب التقدمي الاشتراكي" حضورهم الجلسة ‏التي سيقاطعها نواب حزب "الكتائب اللبنانية" ونواب مستقلون مثل بولا يعقوبيان ‏وأسامة سعد‎. 


وتتضمن الجلسة التشريعية على جدول أعمالها مجموعة من المشاريع واقتراحات ‏القوانين الإصلاحية، وفي مقدمتها قانون مكافحة الفساد، وإنشاء محكمة خاصة للجرائم ‏المالية، والعفو العام، وقانون ضمان الشيخوخة‎. 


وتنعقد الجلسة الأولى لانتخاب هيئة مكتب المجلس وأعضاء اللجان النيابية تمهيداً ‏لانتخاب رؤساء اللجان في وقت لاحق. وقالت مصادر سياسية، إن انتخابهم ضرورة بعد ‏انتهاء ولاية اللجان النيابية، تلك التي يفترض أن تدرس مشاريع قوانين واقتراحات قوانين ‏مهمة مثل مشروع قانون موازنة المالية العامة لعام 2020. وفي حال انتخاب اللجان، يتم ‏تحويل مشروع الموازنة الذي أقرته الحكومة في آخر جلسة قبل استقالة الحكومة، إلى ‏لجنة المال والموازنة في البرلمان لدراستها وإقرارها وإحالتها إلى الهيئة العامة للمجلس‎. 


وأشارت المصادر إلى أن هناك توجهاً لترحيل مشاريع القوانين من مناقشتها في الهيئة ‏العامة إلى اللجان المشتركة بعد انتخابها، لتجنب انتقال الاشتباك السياسي بين الأطراف ‏إلى البرلمان، حيث تدرس اللجان المشتركة المقدمة بصفة "معجل مكرر" تمهيداً ‏لإقرارها وإحالتها إلى الهيئة العامة‎. 


وبينما يدرج مشروع قانون العفو العام على جدول أعمال الجلسة، أشارت مصادر قريبة ‏من "التقدمي الاشتراكي" إلى أن نواب كتلة "اللقاء الديمقراطي" يعارضون إقرار قانون ‏العفو العام بصيغته الحالية، ويعارضون موضوع إنشاء المحاكم الاستثنائية للجرائم ‏المالية، على قاعدة أن "اللقاء" يعارض بقاء المحاكم الاستثنائية مثل المحكمة العسكرية، ‏فكيف يتم إنشاء محاكم استثنائية جديدة؟‎ 


وتصطدم محاولات انعقاد الجلسة النيابية اليوم، بدعوات أطلقها المحتجون في الشارع ‏لإغلاق الطرق المؤدية إلى مبنى البرلمان، وتراهن القوى السياسية على تدخل الجيش ‏لتأمين الطرق إلى مجلس النواب استناداً إلى تصريح قائد الجيش الأخير، أول من أمس، ‏بأن الطرق ممنوع إغلاقها‎. 


لكن المحتجين بدأوا في نشر خرائط لمواقع تجمع لإغلاق مداخل البرلمان كافة، ونشروا ‏دعوات للمشاركة في "ثلاثاء الغضب" لإقفال كل الطرق المؤدية إلى مجلس النواب، لمنع ‏انعقاد جلسة برلمانية، مصرّين على أن الأولوية في الوقت الراهن هي للتكليف والتأليف ‏وليست للتشريع‎.‎