الشرق: المصارف تعود اليوم وتترك الحرية لفروع وسط العاصمة
 
صحف | 2019-11-19
 تستأنف المصارف صباح اليوم العمل بعد اقفال استمر من الثلاثاء الماضي وذلك بعدما اطلع اتحاد نقابات الموظفين من جمعية المصارف على الإجراءات المتخذة لحماية الموظفين والتدابير المصرفية الجديدة التي توصلت اليها الجمعية مساء الأحد الماضي. 



وقال رئيس الاتحاد جورج الحاج في مؤتمر صحافي عقده بعد ظهر أمس ان "يوم غد (اليوم) يوم عمل في جميع المصارف وفروعها في بيروت وسائر المناطق". 


وأكد أن "الدولة قامت بواجباتها من خلال الخطة الامنية، وأسباب الاضراب عولجت ولا مبرر للاستمرار فيه". 


وتابع أن "نظامنا حر وليس موجها وتدابيرنا مؤقتة"، وقال: "بمجرد حل المشكلة السياسية وتشكيل حكومة، التدابير ستُخفف". 


وشدد على أنه "يجب العودة إلى الليرة اللبنانية والمصارف ستساعد المودعين في موضوع تبادل العملات"، ولفت إلى أنه "كلما خفضنا الطلب على الدولار كلما كان الوضع أفضل". 


وأعلن أنه "إذا أقفلت الطرقات غدا (اليوم) هناك وسائل لوصول عمال المصارف إلى عملهم". 


وذكّر الحاج بأنّه "تمّ إقفال بعض المصارف من قبل المحتجين من دون التحرّك ولا يجوز أن يكون موظف المصرف مكسر عصا وتُهان كرامته ويوجّه إليه اللوم بسبب ما يحصل في البلد". 


ورأى أن "الأوضاع الأمنية كانت تستوجب ان يحمي اتحاد موظفي المصارف المستخدمين وكلّ من يدخل إلى المصرف". 


وشدد على أنه "من غير المقبول القول إنّنا تواطأنا مع جمعية المصارف لإلحاق الضرر باللبنانيين". 


وإعتبر أن "الخطة الأمنية التي قدمتها وزيرة الداخلية كافية لخلق الجوّ المناسب والحماية المطلوبة للقطاع المصرفي". 


وقال: "اننا نمرّ بظروف استثنائية والقرارات يجب أن تتماشى مع الفترة التي نمرّ بها ونحن معنيون بالودائع وبسلامة القطاع". 


وتمنى "على جميع اللبنانيين الحفاظ على الصورة الإيجابيّة للبنان وعلى مصداقية القطاع المصرفي بعد التشويه والشائعات والكلام غير الدقيق الذي طاله في الأيّام الأخيرة". 


وأكد "اننا سنكون إلى جانب أيّ موظف يُنتقص أيّ حقّ من حقوقه" محذراً من احتساب الأيام التي انقطع فيها الموظفون عن العمل الاسبوع الماضي ايام غياب عن العمل وحسمها من الرواتب والإجازات السنوية. 


ودعا وزارة الإقتصاد إلى "التوجّه لجميع القطاعات الإقتصادية بأن تكون كلّ الفواتير بالليرة اللبنانية فالعودة إلى العملة الوطنيّة تُحيّد لبنان من أيّ مشكلة تتعلّق بأزمة الدولار"، وأضاف: "المطلوب التركيز على الليرة اللبنانية ومسألة سحب 1000 دولار أسبوعيا يمكن أن يعاد النظر فيها بعد فترة". 


وبعد المؤتمر الصحافي للاتحاد أعلنت جمعية المصارف في لبنان ببيان، أنه "بنتيجة الإجتماع الذي عقد عند الساعة الثانية بعد الظهر، بين مكتب مجلس إدارة الجمعية برئاسة الدكتور سليم صفير واتحاد نقابات موظفي المصارف برئاسة الحاج، وبعد تأمين الظروف المهنية والعامة الملائمة لمعاودة العمل في القطاع المصرفي وإعلان الإتحاد عن فك الإضراب العام عن العمل، تدعو الجمعية جميع المصارف العاملة في لبنان الى إعادة فتح فروعها في المناطق اللبنانية كافة والى استئناف نشاطها كالمعتاد ابتداء من يوم غد (اليوم)". 


وكان قد صدر عن المجلس التنفيذي في اتحاد نقابات موظفي المصارف امس بيان أشار فيه الي ان اجتماعاً عُقد بين مجلس الاتحاد ومجلس ادارة جمعية مصارف لبنان ، جرى في خلاله مناقشة الاسباب التي جعلت مجلس الاتحاد ينفّذ الاضراب العام والتوقف عن العمل في المصارف ، وقد اطّلع مجلس الاتحاد على الخطة الامنية التي اعدتها المديرية العامة لقوى الامن الداخلي واعتبر أنها كافية لتأمين سلامة كل المستخدمين في القطاع المصرفي والمودعين ، كما اطّلع على الاجراءات التي ستنفذها ادارات المصارف لأول يوم عمل وجرى مناقشتها وأبدى مجلس الاتحاد بعض الملاحظات على ما ورد في هذه الاجراءات. 


وعقد المجلس التنفيذي في اتحاد نقابات موظفي المصارف اجتماعاً جرى في خلاله تقييم الاجتماع مع مجلس ادارة الجمعية، وقرر مجلس الاتحاد بالإجماع العودة عن الاضراب ومعاودة العمل في القطاع المصرفي ابتداءً من صباح اليوم الثلاثاء. 


وتمنى مجلس الاتحاد مُجدداً على كل القوى السياسية عدم زج القطاع المصرفي في التجاذبات السياسية القائمة والتي انهكت البلاد والعباد، مؤكداً أنه من فمن غير المقبول الاستمرار في وطن بلا حكومة، داعياً إلى الاسراع في تشكيل حكومة تتحمل المسؤوليات الوطنية. 


وكانت مديرية الإعلام والعلاقات العامة في جمعية المصارف،قد اعلنت في بيان أصدرته مساء الاثنين، أن مجلس إدارة الجمعية عقد اجتماعا عاما لأعضائها "بغية إعداد لائحة بالتدابير المصرفية الموقتة، التي يمكن أن تتخذها المصارف، لتسهيل وتوحيد وتنظيم عمل الموظفين اليومي، في ظل الأوضاع الاستثنائية الراهنة، التي تعيشها البلاد، علما أن مضمون هذه اللائحة، الذي لا يشكل قيودا على حركة الأموال، أملاه الحرص الشديد على مصالح العملاء والمصلحة العامة، لتجاوز الظروف القائمة". وأشارت الى ان التوجيهات العامة الموقتة، التي تقررت في ضوء التشاور مع مصرف لبنان هي التالية:
1 - لا قيود على الأموال الجديدة المحولة من الخارج.
2 - التحويلات إلى الخارج تكون فقط لتغطية النفقات الشخصية الملحة.
3 - لا قيود على تداول الشيكات والتحاويل واستعمال بطاقات الأئتمان داخل لبنان.
4 - تحديد المبالغ النقدية الممكن سحبها، بمعدل ألف دولار أميركي كحد أقصى أسبوعيا، لأصحاب الحسابات الجارية بالدولار.
5 - الشيكات المحررة بالعملة الأجنبية تدفع في الحساب.
6 - يمكن استعمال التسهيلات التجارية داخليا، ضمن الرصيد الذي وصلت إليه بتاريخ 17 تشرين الأول 2019.
7 - دعوة الزبائن إلى تفضيل استعمال بطاقات الإئتمان، خصوصا بالليرة اللبنانية، لتأمين حاجاتهم. 


وقد سلم رئيس جمعية المصارف الدكتور سليم صفير، مع وفد من مجلس الإدارة، لائحة التوجيهات العامة الموقتة هذه، إلى رئيس وأعضاء اتحاد نقابات موظفي المصارف، في الاجتماع الذي عقد أمس بين الطرفين، تمهيدا لاستئناف العمل بشكل طبيعي في القطاع المصرفي.

المصارف تعود اليوم… والحرية لفروع وسط العاصمة
صدر عن مديرية الاعلام والعلاقات العامة في جمعية المصارف البيان الآتي:
على إثر البيان الصحافي الذي أصدرته جمعية مصارف لبنان عصر اليوم (امس) ودعت فيه جميع المصارف العاملة في لبنان إعادة فتح فروعها في المناطق اللبنانية كافة والى استئناف نشاطها كالمعتاد ابتداءً من يوم غد الثلاثاء (اليوم) في 19 تشرين الثاني 2019، وفي ضوء الأخبار المتداولة عن احتمال قيام تجمّعات احتجاجية وتظاهرات شعبية في وسط العاصمة بيروت بمناسبة انعقاد جلسة عامة لمجلس النواب يوم غدٍ (اليوم)، فإن الجمعية، احتراماً منها لحرية التظاهر السلمي ولمشاعر المتظاهرين، وحرصاً على أمن وسلامة موظفي المصارف وعملائها، تترك لمدراء فروع المصارف ومراكزها الرئيسية الواقعة في النطاق الجغرافي لوسط العاصمة او في أي منطقة أخرى قد تشهد تحركات شعبية، حرية اتخاذ القرار المناسب بشأن فتح هذه المراكز والفروع او عدمه يوم غد (اليوم)، حسبما تقتضيه الظروف الميدانية والأمنية وبالتنسيق مع الادارات العامة للمؤسسات المصرفية المعنية.