أيُ نوعٍ من الإفلاس ينتظرنا؟
 
مقالات مختارة | المصدر :الجمهورية - 2019-11-25
أمّا وقد وصلنا الى هذه المرحلة المتقدمة في الأزمة المالية، وأصبحت كلّ القطاعات موضع شكّ، وعلى لائحة المساءلة، يسعى المواطنون حالياً الى معرفة الجواب على سؤال وحيد تحوّل الى Trademark سياسيّ: الآن، الى أين؟

لا تصل أيّ أزمة مالية في العالم الى حقبة تضطر فيها المصارف في نظام اقتصادي حرّ، الى اتخاذ إجراءات استثنائية، بما فيها وضع قيودٍ على التحاويل الى الخارج وتحديد سقف للسحوبات، قبل إصدار قانون يحميها، اذا لم تكن تلك الأزمة قد بلغت مرحلة متقدمة من الخطورة، وصارت على قاب قوسين أو أدنى من الانهيار التام. وهنا، ينبغي التفريق بين إجراءات يتخذها مصرف واحد يتعرّض لأزمة ثقة طارئة، وبين إجراءات جماعية تتخذها كلّ المصارف، لحماية النظام المالي برمته من الانهيار.
حاليا، دخل البلد في مرحلة تسبق إعلان التعثّر، (نوع من الإفلاس بعبارة مُلطّفة). لذلك، بدأت مرحلة «إدارة السيولة»، التي تعني التمسّك بما لدينا من أموال، ومحاولة الحدّ من النزف المالي، بانتظار اللحظة المناسبة لإعلان «طلب النجدة».
حاليا، دخل البلد في مرحلة تسبق إعلان التعثّر، (نوع من الإفلاس بعبارة مُلطّفة). لذلك، بدأت مرحلة «إدارة السيولة»، التي تعني التمسّك بما لدينا من أموال، ومحاولة الحدّ من النزف المالي، بانتظار اللحظة المناسبة لإعلان «طلب النجدة».

في التفاصيل، لا بدّ من إعادة التذكير بأنّ أزمة الإجراءات الاستثنائية التي اتخذتها المصارف، لم تبدأ في 17 تشرين الاول، بل سبقتها بأسابيع طويلة. 

 

ومبادرة مواطنين الى سحب الاموال النقدية من المصارف وإيداعها المنازل، بدأ قبل اندلاع الانتفاضة الشعبية بأشهر. هذا السلوك يعني أنّ بوادر أزمة الدخول في دائرة الإفلاس شعر بها الناس قبل الانتفاضة بفترة غير قصيرة.

كذلك أدرك من يتابع الاقتصاد عن كثب بهذه الأزمة قبل فترة أطول بكثير. ومنذ نهاية 2018 ومطلع 2019، ثبُت لمن يقرأ الوضع الاقتصادي بموضوعية، انّ البلد دخل مرحلة الإفلاس، وبات تحاشي الانهيار شبه مستحيل، وأن الأهمّ صار في هذه المرحلة تنظيم مسألة إعلان التخلّف عن الدفع، وبدء خطة الإنقاذ ( baillout). وللتذكير، مرّ العام 2019 من دون أن تتمكّن الدولة اللبنانية من إصدار أيّ اكتتاب بسندات الخزينة بالعملات الأجنبية، (يوروبوند). واضطر مصرف لبنان الى دفع مستحقات الدين العام في هذه الفترة من احتياطه النقدي.

 

حالياً، هناك حاجة الى إجراءات وقائية سريعة في انتظار أن يسمح الوضع السياسي باعلان قرار إعادة جدولة الدين العام (الافلاس)، وطلب خطة إنقاذ، من أهمها:

كذلك أدرك من يتابع الاقتصاد عن كثب بهذه الأزمة قبل فترة أطول بكثير. ومنذ نهاية 2018 ومطلع 2019، ثبُت لمن يقرأ الوضع الاقتصادي بموضوعية، انّ البلد دخل مرحلة الإفلاس، وبات تحاشي الانهيار شبه مستحيل، وأن الأهمّ صار في هذه المرحلة تنظيم مسألة إعلان التخلّف عن الدفع، وبدء خطة الإنقاذ ( baillout). وللتذكير، مرّ العام 2019 من دون أن تتمكّن الدولة اللبنانية من إصدار أيّ اكتتاب بسندات الخزينة بالعملات الأجنبية، (يوروبوند). واضطر مصرف لبنان الى دفع مستحقات الدين العام في هذه الفترة من احتياطه النقدي. 

 

 

حالياً، هناك حاجة الى إجراءات وقائية سريعة في انتظار أن يسمح الوضع السياسي باعلان قرار إعادة جدولة الدين العام (الافلاس)، وطلب خطة إنقاذ، من أهمها: