الشرق الأوسط : انسحاب الحريري يسرّع البحث عن اسم جديد مصادر قالت إن الحكومة ستضم 20 وزيراً… وسمير الخطيب مطروح جدياً ‎ ‎
 
صحف | 2019-11-27
 سرّع انسحاب رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، من "سباق رئاسة الحكومة"، ورميه الكرة في ملعب الرئيس ‏ميشال عون، اتخاذ الأخير قراره بالدعوة إلى الاستشارات النيابية، فيما دخل المهندس سمير الخطيب على لائحة ‏المرشحين بقوة، معلناً أن أطرافاً عدة تواصلت معه لتشكيل الحكومة، وأنه مستعد لتولي المهمة‎.‎ 



وتردّدت في الساعات الأخيرة معلومات عن أن هناك بحثاً جدياً في التوافق على المهندس سمير الخطيب، صاحب ‏شركة "خطيب وعلمي للهندسة" لترؤس الحكومة. وهو ما لم ينفه الخطيب، وقال في حديث تلفزيوني: "تم التواصل ‏معي من قبل بعض الأطراف المعنية بتشكيل الحكومة كوني على مسافة واحدة من الجميع، ولا شائبة عليَّ، وكان ‏جوابي أن التوافق ضروري لأي حلّ". وأضاف: "أنا على مسافة واحدة من الجميع، وعلاقتي جيدة مع جميع ‏الأطراف، وتربطني بالحريري علاقة شخصية مميزة، لكن القرار النهائي لم يتخذ بعد". وقال: "أنا مستعد لتولي ‏المسؤولية، وخدمة البلاد في هذه الظروف الاستثنائية، ولمحاولة إنقاذ البلاد إن حصل توافقٌ عليَّ‎".‎ 


وفيما قالت مصادر رئاسة الجمهورية لـ"الشرق الأوسط"، "إن التوجه هو لتحديد موعد الاستشارات النيابية غداً ‏الخميس"، لفتت إلى إمكانية تأخيرها بسبب سفر عدد من النواب، وبعد التنسيق بشأنها مع كل الكتل النيابية‎.‎ 


وبعدما بات محسوماً أن التوجه هو لتشكيل حكومة "تكنوسياسية"، أشارت مصادر مطلعة لـ"الشرق الأوسط"، أن ‏التوجه لتشكيل حكومة مصغرة من 20 وزيراً، مؤلفة من 16 شخصية من "التكنوقراط" و4 سياسيين من دون ‏حقائب، أي وزراء دولة‎.‎ 


ونقلت "وكالة الأنباء المركزية" عن مصادر مقرّبة من "حزب الله"، قولها إن "إعلان الحريري عدم رغبته بتشكيل ‏حكومة جديدة هو تهرّب من المسؤولية"، وأوضحت: "بعد موقف الحريري لا بد أن نذهب في اتّجاه ترشيح شخصية ‏سنّية لترؤس الحكومة، وهذا يعني أن تحديد موعد للاستشارات النيابية المُلزمة لم يعد بعيداً‎".‎ 


وتعليقاً على الأسماء التي يتم تداولها لرئاسة الحكومة، أصدر المكتب الإعلامي للرئيس سعد الحريري ما يلي‎:‎
‎"‎يقوم عدد من المواقع الإعلامية وحسابات التواصل الاجتماعي بطرح أسماء مرشحين لرئاسة الحكومة على أنها ‏اقتراحات للرئيس الحريري. يؤكد المكتب الإعلامي، مع احترامه لجميع الأسماء المطروحة، أن خيار الرئيس ‏الحريري سيتحدد مع الدعوة للاستشارات النيابية الملزمة ويعلن في بيان صادر عنه، وما عدا ذلك لا تتعدى محاولات ‏سئمها اللبنانيون لإحراق أسماء أو الترويج لأخرى‎".‎ 


من جهة أخرى، استقبل الرئيس ميشال عون، أمس، سفير روسيا ألكسندر زاسبكين، في حضور وزير الدولة لشؤون ‏رئاسة الجمهورية سليم جريصاتي، وأجرى معه جولة أفق تناولت المستجدات المحلية والإقليمية‎.‎ 


وأوضح زاسبكين، أنه نقل إلى رئيس الجمهورية "موقف القيادة الروسية من التطورات في لبنان"، مؤكداً "وقوف ‏موسكو إلى جانب الدولة اللبنانية، ودعمها في مواجهة التطورات الراهنة"، مشيراً إلى أن "البحث تطرق إلى ‏العلاقات الثنائية بين البلدين، التي مضى 75 عاماً على قيامها، لا سيما لجهة تطويرها في المجالات كافة‎".‎ 


وقال زاسبكين إن بلاده "لن تتردد في التجاوب مع ما يطلبه لبنان في هذا الظرف الدقيق الذي يجتازه"، مضيفاً: ‏‏"موسكو كانت إلى جانب لبنان وستبقى‎".‎