الديار: يفتشون عن حل في الخارج وأميركا وضعت خطة تعطيل تشكيل أي حكومة واشنطن موجودة على الأرض وتحضّر لمظاهرات ضخمة مع السعودية اضعافا لخط تفاهم عون ــ حزب الله
 
صحف | 2019-11-28
 توضحت الصورة ورغم ان الأسماء أظهرت ان رجل الاعمال السيد سمير الخطيب هو الأبرز لتسلم رئاسة الحكومة بعد استقالة الرئيس سعد الحريري فان الولايات المتحدة مع السعودية سيمنعان تشكيل أي حكومة ويعطلان تشكيلها عبر مظاهرات وسيمنعان الجيش اللبناني من المس بالمتظاهرين، وقام الملحق العسكري الأميركي في تنبيه من يلزم بعدم القيام بأي عمل ضد المتظاهرين، معتبرة اميركا على لسان مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط، كما انتفض الشعب اللبناني ضد الحكومة الأولى واسقطها، فانه سيتظاهر عند تشكيل أي حكومة جديدة لا تعجبه، وان الولايات المتحدة أرسلت إنذارا الى لبنان في عدم مس المتظاهرين او ضربهم او منعهم من التظاهر، واذا لم يلتزم لبنان بذلك، فان الولايات المتحدة ستفرض عقوبات قاسية على لبنان، تجعل أي حكومة جديدة تسقط لا بل تجعل لبنان يسقط بكامله اقتصاديا، ويقع تحت الإفلاس وتحت اشراف البنك الدولي والصندوق النقدي الدولي بادارته لكن البنك الدولي هو الذي سيكون مسؤولا عنه. 



وفي المعلومات الاتية من مصادر تزوّد "الديار" وهي قريبة من وزير الخارجية الأميركي بومبيو ومراكز القرار في واشنطن ان الولايات المتحدة والسعودية قررتا اجهاض الاتفاق الذي نشأ بين فخامة الرئيس العماد ميشال عون وحزب الله وادى الى تسريع استقالة وحسم امر موقف الرئيس سعد الحريري وانهما لن يسمحا بأن ينجح حزب الله بحكم لبنان عبر الرئيس ميشال عون وحكومة تكون الكلمة الأولى فيها تحت الطاولة وحتى فوق الطاولة لحزب الله. 


تصريح مساعد وزير الخارجية الأميركي الجديد لشؤون الشرق الاوسط 
مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى ديفيد شينكر سنرى ما اذا كان الشعب اللبناني سيقبل بحكومة مشابهة للحكومة السابقة التي تظاهر ضدها، فهو يريد حكومة جديدة وسنرى ماذا سيحدث. 


وهذا الكلام الواضح من مساعد وزير الخارجية الأميركي ديفيد شينكر هو انذار للحكومة اللبنانية بأن الحكومة السابقة لم تعجب الشعب اللبناني ولذلك انتفض وقام بمظاهرات شعبية ضخمة شكلت ثورة شعبية برأي واشنطن ومنعت واشنطن الجيش اللبناني وقوى الامن من قمع المظاهرات. 


وعندما يقول مساعد وزير الخارجية الأميركي شينكر ان الشعب اللبناني لن يرضى بالحكومة الآتية التي ستشبه الحكومة السابقة والتي انتفض عليها الشعب اللبناني فان الولايات المتحدة مع السعودية بدأت بدفع أموال في هيئة علماء الطائفة السنيّة وقيادات معادية لحزب الله كي تجري مظاهرات في بيروت والولايات المتحدة انذرت الجيش اللبناني في عدم المس بالمتظاهرين، وان قائد الجيش العماد جوزف عون سيدفع الثمن اذا قام الجيش اللبناني بضرب أي مظاهرة او اطلاق الرصاص عليها، وان الملحق العسكري الأميركي في بيروت في السفارة الأميركية في عوكر على تواصل دائم مع قيادة الجيش، وقامت الولايات المتحدة بعقد جلسة خاصة لمجلس الامن اصدر بعده قرارا بأن مجلس الامن طالب السلطات اللبنانية باحترام حق الشعب اللبناني بالتظاهر وعدم منعه من ذلك، وهذا يعني ان واشنطن والسعودية انتقلتا من لعب دور تحت الطاولة في اسقاط الحكومة الأولى التي الفها الرئيس الحريري منذ أسبوعين الى الموقف فوق الطاولة حيث ان أموالاً ستدفعها السعودية الى أحزاب لبنانية لتقوم بمظاهرات وقطع طرقات وان واشنطن تضع كل ثقلها الى جانب الوزير وليد جنبلاط ورئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع ورئيس حزب الكتائب الوزير السابق سامي الجميل، إضافة الى انها ضمنت عدم اشتراك الوزير سليمان فرنجية في الحكومة، اذا كانت الحكومة هي حكومة أكثرية، في حين ان قرار الوزير فرنجية هو عدم الاشتراك في الحكومة لكن إعطائها الثقة في المجلس النيابي. 


تشكيل الحكومة والاسم المرجح سمير الخطيب
هذا واجتمع بعيدا عن الأضواء رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بالمرشح لرئاسة الحكومة وهو رجل اعمال الأستاذ سمير الخطيب، كما علم ان المرشح الخطيب سوف يجتمع بالرئيس نبيه بري وقد يتناول العشاء عند الرئيس سعد الحريري. 


وبالتالي بعد غربلة الأسماء لم يعد الا اسم سمير الخطيب هو المرشح لتأليف الحكومة الجديدة، وواشنطن ترفض كليا أي حكومة تنتج عن تفاهم حزب الله مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، لانها عمليا الولايات المتحدة تريد الغاء أي دور لحزب الله في لبنان حتى سياسيا، وتريد محاصرة حزب الله ماليا وسياسياً ضمن المخطط الذي بدأ منذ عام 2011 حيث اندلعت الحرب في سوريا وادخلت الولايات المتحدة والسعودية ودول خليجية مئات الالاف من الارهابيين على طول الحدود التركية مع سوريا والعراق وطول هذه الحدود 1850 كلم، وارسلت مئات الالاف من الإرهابيين مع أسلحة وتمويل لاسقاط نظام الرئيس بشار الأسد وتغيير النظام القائم في العراق والذي تسيطر عليه الطائفة الشيعية، بعد ان احتلت اميركا العراق واسقطت الرئيس صدام حسين صاحب الحكم السنّي وسيطر الشيعة على الحكم في العراق، لكن الحرب التي شنتها تركيا ـ السعودية ـ دول خليجية متحالفة مع اميركا ضد العراق وسوريا انتهت الى الفشل بعد قتال الجيش العربي السوري وحزب الله وقوات إيرانية وحشد شعبي شيعي ـ عراقي وأحزاب أخرى ضد سيطرة التكفيريين في هذه الدول وقلبهم الأنظمة، والذي ساعد اكثر شيء هو التدخل الروسي بحجم عنيف عبر 4 الاف غارة جوية في الشهر ضد الإرهابيين مما قلب الطاولة وجعل الرئيس بشار الأسد والحكم الشيعي يسيطران من جديد على الوضع في العراق وسوريا بنسبة 80 في المئة. 


الخلاصة 
الخلاصة هي ان واشنطن لن ترضى بحكومة من دون ان يكون رئيسها سعد الحريري وهي تعمل على اجبار الرئيس ميشال عون وحزب الله على القبول بذلك وقبول شروط الرئيس سعد الحريري، وقد تفرض حصارا بحريا قويا وجويا وبريا على لبنان اذا نشأت حكومة ضد إرادة واشنطن وضد رغباتها، ومعه الموفد الأميركي الى المنطقة لحل مشاكل العراق وسوريا وايران وغيرها صلاحيات بشبه اشعال حروب بين الأطراف كلها خدمة للمخطط المتفق عليه صهيونيا ـ اميركيا ـ عربيا.