“القوات”: مشكلتهم الحقيقية مع كل الشعب اللبناني
 
محليات | المصدر :تداء الوطن - 2019-11-28
رأت مصادر “القوات اللبنانية” أن “الشباب في عين الرمانة واعون تماماً لأهداف حزب الله والتيار الوطني الحر اللذين يريدان تحويل الإشكال الى تقليدي، أي بين الحزب والقوات، أو بين القوات والتيار الوطني، لكن مشكلتهم الحقيقية هي مع كل الشعب اللبناني الذي انتفض على الأسلوب الخاطئ لحكمهم”.

ووسط المخاوف من إنجرار “القوات” إلى إشكالات مسلّحة مع “الحزب” خصوصاً في مناطق التماس مثل عين الرمانة – الشياح، أكدت المصادر لـ”نداء الوطن”، “أننا لن نمنح حزب الله فرصة اشتباك كلاسيكي تقليدي معنا من أجل ضرب الثورة، لأننا نعتبر أن مشكلته ومشكلة حلفائه هي مع كل الشعب ونعرف خلفيتهم بأنهم يريدون جرّنا الى إشكال حزبي لحرف الأنظار عن مشكلتهم مع كل الشعب وهذا الأمر لن يحصل، فهم انكشفوا أمام الرأي العام وظهر جلياً كيف يتصرّفون في الشارع ويهجمون على المتظاهرين العزّل”.

 

وشددت على أن “القوى الأمنية تقوم بدورها وهناك سكان في المنطقة، وإذا صودف أن 80 في المئة من السكان قوات ويدافعون عن أحيائهم فهذا أمر طبيعي، فالأهالي يتصدّون لغزوات تطاول منطقتهم ليس بتعميم حزبي قواتي”.

ولفتت إلى أن “حل الأزمة يكون بالسياسة والإلتزام بمطالب الناس، وموقف الحزب من التكليف مرهون بطبيعة التأليف. ولن نكلّف إلا الشخصية التي تؤلّف حكومة إختصاصيين مستقلّة، فموقفنا غير قابل للتغيير والتبديل وهو يستند إلى تعهّد من الرئيس المكلّف بتلبية مطالب الناس بحكومة إختصاصيين لأنها وحدها القادرة على إنقاذ الوضع ووقف مسلسل الإنهيار. أما بالنسبة إلى مشاركتنا، فموقف القوات محسوم، لن نشارك في حكومة تكنو – سياسية، والمشاركة تكون بوضع فيتوات على بعض الأسماء غير الممثلة لتطلعات الناس ولا بد من عدم التذاكي باختيار مستشارين والقول إنهم تكنوقراط”.

وجزمت “القوات” بأن حكومة تكنو – سياسية لن تمر لأنها لن تشارك فيها ومثلها “الإشتراكي” و”المستقبل” لن يشاركا، وإذا قرّر الحريري عدم المشاركة في تسمية الرئيس المكلّف فسيكون من تكلّفه قوى “8 آذار” والعهد لا يملك شرعية سنية، وإذا قرّر الحريري أيضاً عدم المشاركة في الحكومة فستكون حكومة لون واحد والناس سترفضها، ولن تحصل على ثقة الداخل والخارج”.

 

ولا تُبدي “القوات” إرتياحها لتمسّك “حزب الله” بمشاركة الحريري، لأنها تعتبر أن ما يريده “حزب الله” وحلفاؤه ليس مهمّاً، فهم مع عودة الحريري بشروطهم وليس بشروط البلد، فشروط البلد تحكم بأن تكون حكومة إختصاصيين، وبالتالي لن يحصل “حزب العهد” وحلفاؤه “على غطاء جعجع والحريري وجنبلاط، ولن يُخيفونا باستعمال فوضى الشارع والتهديد، فليشكّل “حزب الله” حكومة لون واحد وليحكم إذا كان قادراً على ذلك”.