الشرق : الثنائي الشيعي يروج اجواء ايجابية السبت وينسفها الاحد بالتهديد ترقب لاجراءات اجتماع بعبدا المالي.. الطاقة: النفط بالليرة للمحطات
 
صحف | 2019-12-02
استمرت الثورة الشعبية في عطلة نهاية الاسبوع، وشهد يوم امس الاحد تحركات مختلفة في عدد من المناطق اللبنانية لاسيما في ساحتي ‏الصلح والشهداء وطرابلس وصيدا والنبطية وجبيل وبعلبك، فسارت تظاهرات من عدد من مناطق العاصمة وصولا الى الساحتين عبر ‏السوديكو، كما سجلت تجمع احتجاجي على تاخر الاستشارات النيابية على طريق قصر بعبدا، واجهه التيار الوطني الحر بتجمع مضاد‎.‎

كما سجلت تجمع احتجاجي على تاخر الاستشارات النيابية على طريق قصر بعبدا، واجهه التيار الوطني الحر بتجمع مضاد‎.‎ 


في هذا الوقت ، معركة أخرى ربحها الشعب الثائر في الحرب المفتوحة ضد السلطة. هي حجارة الـ"دومينو" تسقط تباعا، الواحد تلو ‏الآخر، في مسار انطلق منذ 17 تشرين، بقرار حاسم وقوة دفع ذاتي من الشعب، في مواجهة الهاجس المشترك، الفساد الذي نخر الدولة ‏حتى العظم. وزارة الطاقة ستستورد المشتقات النفطية من الخارج من دون وسيط ولا عمولات، فيربح الشعب وتخسر الدولة صدقيتها ‏ورصيدها، اذ تكشف عن مكمن فساد جديد استنزف اموال اللبنانيين على مدى سنوات وعقود من خلال السماح لكارتيلات النفط والوسطاء ‏بتقاضي عمولات غير مبررة ادت الى رفع اسعار المشتقات النفطية التي كبدّت المواطنين خسائر بالغة وذلتهم امام محطات الوقود حينما ‏ارادت رفع ارباحها، فيما كان يمكن للدولة وتحديدا وزارة الطاقة ان تحفظ كرامات اللبنانيين وحقهم فأحجمت‎.‎
سياسيان سجل موقف لحزب الله جدد فيه تحديد موقف الضاحية من الملف الحكومي. فأعلن وزير الدولة لشؤون مجلس النواب في حكومة ‏تصريف الاعمال محمود قماطي اول أن هناك نوافذ ايجابية للحل قد فُتحت مع وصول الرسالة الدولية الى مختلف الأفرقاء السياسيين ‏والتي تجمع اكثر من طرف دولي، وشدد على أن قرار رئيس الجمهورية يأخذه رئيس الجمهورية موضحاً أن قرار تأجيل الاستشارات ‏منطقي وحكيم من أجل تفادي المشاكل‎.‎ 


وأكد أن هناك تهديدات دولية على أي حكومة من لون واحد، ولذلك لا يريدون الذهاب بالبلد الى اي مخاطر، قائلا "لا ننكر ان وجود ‏الرئيس الحريري أو من يختاره يساعد لبنان لأنه سيكون مقبولاً على الصعيد الدولي، مشددا على التمسك بالحريري لرئاسة الحكومة لما ‏يمثله على الساحة السنية كما لدوره في تحمل مسؤولية الازمة الحاصلة اليوم". وجدد قماطي دعمه اي اجراءات اصلاحية للحكومة طالباً ‏من الحريري ان يدعو الى جلسة حكومية تريح الوضع اللبناني بالقدر الممكن وتزيد من منسوب التفاؤل لدى اللبنانيين‎.‎
وذهب تفاؤل الثنائي الشيعي الى حد اعلان النائب انور الخليل ان الحكومة العتيدة ستتشكل هذا الاسبوع هذا التفاؤل سرعان ما نسفه رئيس ‏كتلة حزب الله النيابية محمد رعد امس فاعلن ان 


المدخل الطبيعي لحل الأزمة القائمة طالت، فهذه الأزمة لا تحل إلا بتشكيل حكومة وحدة وطنية، وفق صيغة اتفاق الطائف، وغير هذا ‏سيبقى البلد في ظل حكومة تصريف أعمال، وسنلاحقهم لكي يقوموا بواجبهم، والذي لا يقوم بواجباته سنحاسبه، وكذلك لا أحد يستخف ‏بعقول الناس، وما يستوطي حيط العالم، هذا الوضع، ونحن بهمتكم وتفهمكم ووعيكم قادرين أن نتجاوز هذه الأزمة، ولا أحد يستطيع أن ‏يلوي ذراعنا‎".‎ 


في غضون ذلك، بقي اجتماع بعبدا المالي ومقرراته، تحت الضوء اليوم. فقد ذكرت معلومات أن أحد أبرز القرارات المتخذة في اجتماع ‏قصر بعبدا كان خفض معدلات الفوائد الدائنة والمَدينة بما يوازي 5‏‎0 ‎بالمئة ما ينعكس ايجابا على الدورة الاقتصادية ويخفّض الكلفة على ‏المقترضين المدينين وعلى الدين العام. وأشارت المعلومات الى ان حاكم مصرف لبنان رياض سلامة سيضع الآلية لذلك. علمت ام تي في ‏ان من بين القرارات المتخذة، العمل على اصدار قانون يقضي بزيادة قيمة ضمان الودائع من 5 ملايين ليرة لبنانية الى 75 مليون ليرة ‏لبنانية لكل وديعة لتمكين مؤسسة ضمان الودائع من القيام بدورها عند الضرورة. كذلك تقرر التشدد في تطبيق تعميم مصرف لبنان لزيادة ‏رسملة المصارف بملياري دولار قبل نهاية العام وبمليارين اخرين في النصف الاول من العام 2020. وتم التأكيد على ضرورة التنسيق بين ‏حاكم مصرف لبنان وجمعية المصارف لتخفيف الضغط على المواطنين وذلك بهدف توضيح التدابير المتخذة وتعميمها على الجميع بحيث ‏تكون اكثر مرونة استنادا الى الصلاحيات المحددة لحاكمية مصرف لبنان في قانون النقد والتسليف ولاسيما المواد 70 و71 و72 و174 ‏منه‎.‎
وليس بعيداً، اعتبر رئيس لجنة الرقابة على المصارف سمير حمود الذي شارك في اجتماع بعبدا في حديث لـ"المركزية" أن "على رغم ما ‏نعانيه من أزمة حادة، من الواجب أن نبقى نحارب ونكافح للحفاظ على نظامنا الليبرالي… فالودائع لن تُمسّ وبالتالي ليس هناك من توجّه ‏إلى أي انتقاص أو اقتطاع منها. التحويل إلى الخارج يجب أن يبقى حراً، إنما المواجهة صعبة اليوم في ظل التسارع والتسابق على ‏السحوبات والتحاويل الخارجية لعدم قدرة النظام المالي المصرفي الذي يعتمد عملة أجنبية في اقتصاده‎.‎
معيشيا، وبعدما علق اصحاب محطات الوقود اضرابهم، وتهافت المواطنون اليها للتزود بالبنزين، شكرت وزيرة الطاقة والمياه في حكومة ‏تصريف الاعمال ندى بستاني في تصريح، ‏‎"‎أصحاب الشركات المستوردة والموزعة للنفط وأصحاب المحطات الذين وافقوا على إعادة ‏فتح المحطات وعلى تقاسم الأعباء"، مشيرةً الى ان "هذا هو الاتفاق الذي توصلت اليه الوزارة معهم"، مؤكدةً "أننا لن نقبل بأن تترجم ‏الأعباء زيادة على المواطن". 


وأوضحت أن "يوم الإثنين نبدأ بفتح العروض والشركات ستخسر 10 في المئة من حاجة السوق وسنبيع ‏بالليرة اللبنانية وفي هذه الظروف الاقتصادية لا نريد أن نرى شركات ومحطات محروقات تُقفل"، مؤكدةً انّ "موقف وزارة الطاقة صدر ‏في ظل الوضع الاقتصادي". وأشارت الى انّ "القرار بشأن المحروقات وزاري وفني ولا علاقة له بالسياسة". واستغربت بستاني كيف ان ‏مصرف لبنان يعامل وزارة الطاقة كما يعامل الشركات الخاصة المستوردة للنفط لناحية فتح الإعتمادات، مؤكدةً أن "ما يحصل اليوم في ‏قطاع المحروقات هو بسبب آلية وضعها حاكم مصرف لبنان رياض سلامة من دون التواصل مع وزارة الطاقة والمياه". وقالت أن ‏‏"بمجرد تقاسم اعباء سعر صرف الدولار مقابل الليرة اللبنانية نكون قد تخطينا الازمة"، مضيفةً أن "استمرار ارتفاع سعر صرف الدولار ‏مقابل الليرة سيعيد الازمة‎".‎