الشرق الأوسط : تقدم في مساعي تأليف الوزارة بعد موافقة الحريري على ترشيح ‏سمير الخطيب بري يؤيد دعم رئيس الحكومة المستقيلة لأي مرشح في حال رفضه إعادة تكليفه
 
صحف | 2019-12-04
فعّل المسؤولون اللبنانيون أمس اتصالاتهم للتوصل إلى اتفاقات تفضي إلى تكليف ‏شخصية جديدة لرئاسة الحكومة، يتوقع أن تكون سمير الخطيب الذي شارك في لقاء ‏رباعي في القصر الجمهوري، بموازاة بحث رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس ‏‏"الحزب التقدمي الاشتراكي" وليد جنبلاط في نقاط مشتركة لإيجاد حل للأزمة الحكومية ‏تتضح معالمه بعد زيارة كانت مقررة مساء أمس يقوم بها جنبلاط لرئيس حكومة ‏تصريف الأعمال سعد الحريري للاطلاع على موقف الحريري وبناء موقفه على هذا ‏الأساس‎. 



وغداة لقاء الحريري والمرشح سمير الخطيب ليل الاثنين في بيت الوسط، شارك الخطيب ‏في اجتماع رباعي عُقد في قصر بعبدا حضره إلى جانب رئيس الجمهورية ميشال عون، ‏وزير الخارجية جبران باسيل، ومدير عام قوى الأمن الداخلي عباس إبراهيم. وسبق هذا ‏الاجتماع، اجتماع ثنائي بين باسيل والخطيب‎. 


وتحدثت قناة "إل بي سي آي" التلفزيونية عن أن "بقاء الخطيب مرشحاً وحيداً ينتظر ‏إنهاء مفاوضاته مع الثنائي الشيعي والتيار الوطني الحر، وإعلان رئيس حكومة تصريف ‏الأعمال سعد الحريري رسمياً تأييده"، فيما قالت مصادر سياسية لـ"الشرق الأوسط" إن ‏لقاء جنبلاط مع الحريري مساء من شأنه أن يحسم الأمور، ويفتح فجوة في تعقيدات ‏الأزمة الحكومية القائمة‎. 


وتتحدث معلومات عن أن التواصل بين الخطيب والحريري مفتوح ودائم‎. 
بالموازاة، عُقد في عين التينة اجتماع آخر بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس ‏‏"الحزب التقدمي الاشتراكي" وليد جنبلاط يرافقه الوزير الأسبق غازي العريضي، ‏بهدف بحث النقاط المشتركة لإيجاد حل للأزمة الحكومية‎. 


وقالت مصادر مطلعة على اللقاء إنه جرى "تأكيد على التحالف والعلاقة الوطيدة بين ‏الطرفين خلافاً لكل ما أشيع عن التباين بينهما"، لافتة في تصريحات لـ"الشرق الأوسط" ‏إلى "تقدير جنبلاط لدور بري لجهة إعادة التواصل بين (الحزب الاشتراكي) و(حزب ‏الله) وخفض منسوب التوتر بينهما‎". 


وقالت المصادر إن الطرفين بحثا الوضع الحكومي والأزمة القائمة، مشيرة إلى أن بري ‏يؤيد تولي الحريري رئاسة الحكومة المزمع تأليفها، وأنه يؤيد تأليف حكومة من 20 ‏وزيراً ينقسمون إلى 14 وزيراً من الاختصاصيين، و6 وزراء بلا حقائب يمثلون القوى ‏السياسية الرئيسية، على ألا تكون بين الوزراء أسماء نافرة، ويجري التوزير على قاعدة ‏‏"فصل الوزارة عن النيابة"، لافتة إلى أن بري "يصرّ على عدم تشكيل حكومة مواجهة ‏لأن وضع البلد لا يحتمل ذلك‎". 


وقالت المصادر: "يرى بري أن الحريري هو الأقدر على مخاطبة المجتمع الدولي الآن، ‏وله علاقات يمكن أن يوظفها لأجل المساعدة في التغلب على الأزمة الاقتصادية والمالية ‏الراهنة، خصوصاً أن لبنان يحتاج إلى مساعدة الآن، في وقت يمتلك الحريري مروحة ‏اتصالات عربية ودولية يمكن أن يوظفها لمواجهة الأزمات التي تكبر في لبنان‎". 


وفيما يصر الحريري على أنه لن يترأس إلا حكومة من الاختصاصيين، يصر بري على ‏أنه "في حال رفض الحريري لمقترحه، فإنه من الضروري أن يسمي شخصية من قبله ‏لرئاسة الحكومة تحظى بدعمه". وأشارت المصادر إلى أن جنبلاط سيبني موقفه في ‏ضوء لقائه مع الحريري. كما أشارت إلى أن موقف الحريري سيحصل عليه جنبلاط ليلاً ‏إثر لقاء (كان يفترض أن يعقد مساء أمس) بينهما، يحصل خلاله على إجابات من ‏الحريري حول موقفه، ويبلغه إلى بري. وأضافت المصادر أن موقف جنبلاط يتلخص ‏بضرورة الدعوة إلى استشارات نيابية ملزمة، وبرأيه فإن عدم الدعوة إليها هو تجاوز ‏للدستور‎. 


وتحدث جنبلاط بعد اللقاء مع بري، فقال: "مرت فترة انقطاع عن الرئيس نبيه بري نتيجة ‏الظروف التي شهدناها ونشهدها في البلد، لكن أحببت أن أزوره اليوم كي أؤكد على ‏العلاقة التاريخية والصداقة معه وكي لا يفسر الانقطاع على أنه خلاف سياسي أو غيره، ‏تعلمون اليوم الكم الهائل من الشائعات والتفسيرات والتأويلات. هذا هو كل الأمر". ورداً ‏على سؤال عما إذا كان المهندس سمير الخطيب لا يزال مرشحا لتأليف الحكومة، قال ‏جنبلاط: "لست أنا من يرشح سمير الخطيب، أولا الدستور من يرشح ويجب العودة إلى ‏الدستور إذا لم أكن مخطئاً، فكل ما يحصل اليوم هو مخالف للدستور. يجب أن تحصل ‏الاستشارات (وتسمي سمير الخطيب، عندها نسميه أو لا نسميه: هناك أصول على ‏الأقل‎)". 


وعن مشاركة الحزب الاشتراكي في الحكومة أجاب جنبلاط: "الحزب كحزب كلا، لكن ‏نسمي لأنه معروف أن حصتنا ستكون من حصة الدروز، وسوف نسمي من الكفاءات ‏الدرزية، ونعطي لائحة وبعدها يختارها، إما سعد الحريري أو سمير الخطيب، أو لا ‏أعرف من‎".‎