مناورة باسيلية للعودة إلى الحكومة من باب المعارضة
 
محليات | المصدر :اندبندنت العربية - 2019-12-12
تلويح وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل بإعلان موقف الخميس يذهب بتكتله النيابي إلى المعارضة، جاء تعبيراً عن التدهور بين تياره وتيار المستقبل، على الرغم من استغراب الأوساط السياسية لهذه النقلة سائلة “كيف ينتقل تكتل لبنان القوي إلى المعارضة في وقت مؤسسه يتبوأ رئاسة الجمهورية؟”.

الأوساط السياسية المتابعة لخلاف باسيل – الحريري ترد الأمر إلى واحد من احتمالين: الأول أن رئيس التيار الحر عاد إلى نغمة المعادلة التي تساوي بينه والحريري في الخروج من الحكومة، بعدما ترافق اعتذار المرشح الخطيب مع إعلانه أن دار الفتوى تفضّل الحريري لرئاسة الحكومة، وهذا ما جعله يعود إلى اشتراط توزيره مقابل عودة الحريري.

وفي اعتقاد هذه الأوساط أن باسيل يعتبر أن خروجه في هذه الحال هزيمة له تقضي على هدفه بالترشح لرئاسة الجمهورية إثر انقضاء عهد الرئيس ميشال عون بعد قرابة الثلاث سنوات. 

 

الثاني أن باسيل يصعد في الموقف بعد رفض سائر المرشحين للرئاسة الثالثة إعادة توزير الذين طالب بهم في الحكومة العتيدة، وهم ندى بستاني (الطاقة)، وإلياس بوصعب (الدفاع)، وسليم جريصاتي (وزير دولة للرئاسة)، إضافة إلى طلبه تسمية وزراء مسيحيين تكنوقراط آخرين. وبالتالي هو يعود للإصرار على توزيره من باب المناورة من أجل الحصول على الحصة التي يريدها في تركيبة الحكومة المقبلة سواء برئاسة الحريري أو غيره، فخروجه وفق هذه الأوساط بات محسوماً نظراً إلى أنه من الوجوه التي تعتبر استفزازية التي اقتنع البعض أن لا الحراك الشعبي يقبل بها، ولا المجتمع الدولي. لكن تكريس ذلك يفترض أن يحصل على ثمن له، خصوصاً أنه سبق أن أعلن قبل أسبوعين أنه مستعد للتضحية مقابل إنجاح الحكومة.