جعجع: المرحلة السابقة انتهت وباسيــل نُقِل إلى المعارضة
 
محليات | المصدر :الجمهورية - 2019-12-17
أكّد رئيس حزب «القوّات اللبنانيّة» سمير جعجع أنّ «تكليف الرئيس الحريري هذه المرّة ثمنه غال جداً، ولا يمكن أن ندفعه، في حين أنّ المتوقع مبهماً»، نافياً أنّه «طالب الحريري بأيّ تعهّد خطّي بأنّه سيشكّل حكومة أختصاصيين مستقلّين»، ولفت الى أنّ «الحريري شخصيّة محبوبة لكنّ ردّة فعل الشارع لدى طرح اسمه للتكليف أثّر في قرارنا».

أكّد جعجع في مقابلة تلفزيونية، أننا «في مرحلة استثنائيّة جداً لذلك نحن نجري حسابات استثنائيّة»، مذكّراً بأنّه «قبيل الحكومة الماضية لم تأخذ 5 دقائق مسألة تسمية الرئيس سعد الحريري لرئاسة الحكومة إلّا أنّ الحسابات اليوم مختلفة وهناك عنصران طارئان استثنائيان لا يمكننا عدم أخذهما بعين الاعتبار، وهما الحراك في الشارع والطريقة التي تمّت بها إدارة الدولة في الأعوام المنصرمة لذلك أتت حساباتنا بهذا الشكل الاستثنائيّ».

وشدد على «أنّ أيّ رئيس حكومة سيكلّف يجب التوافق على اسمه مع الرئيس الحريري، لأنّه الأكثر تمثيلاً في الشارع السني، ويجب أن نحترم بعضنا بعضاً، ونحن في الأساس لا مشكلة لدينا لو تمّ تكليف الرئيس الحريري اليوم، فالرئيس المكلّف ليس بحاجة للأكثريّة المطلقة من اجل التكليف، ولم نكن على علم بانّ أيّ اسم آخر مطروح والكلام عن الغطاء المسيحي لا يصح في التكليف، وإنّما في الثقة باعتبار أنّ التكليف هو مشروع حكومة وليس حكومة».

وشدّد على أنّ «الأمور تخطّت كل الحسابات السياسيّة وبيت القصيد اليوم هو المزاج الشعبي وهناك حلّ وحيد للأزمة الحاليّة ولو قمنا به منذ شهرين لكنا وفّرنا التدهور الاقتصادي المعيشي الذي حصل»، لافتاً الى أنّه «ليس هناك من تصوّر واضح للخروج من الأزمة لدى المسؤولين ويمكن أن أقول إننا لدينا مع بعض المستقلين وبعض الرفاق في حزب «الكتائب اللبنانيّة» تصوراً، إلّا أنّ الآخرين لا يزالون في غير مكان ويراهنون على تعب الناس ومجيء الشتاء».

 

ورداً على سؤال عن انتقال الوزير جبران باسيل إلى المعارضة، قال إنّ باسيل «نُقل إلى المعارضة ولم ينتقل، هو من تلقاء نفسه باعتبار أنّه استمرّ حتى اللحظة الأخيرة يحاول دخول الحكومة إلّا أنّ إصرار الرئيس الحريري على عكس ذلك نقله إلى المعارضة. وما رأيناه أخيراً ليس تموضعاً جديداً له وإنّما مناورة لا أكثر».

واضاف: «في الأسابيع الأولى للتحركات الشعبيّة اقدم الثوار على إقفال الطرق في جميع أرجاء البلاد وليس حزب «القوّات اللبنانيّة» كحزب من قام بذلك، وإنما نحن لدينا أفراد في الحزب فقراء ونزلوا إلى الشارع كباقي المواطنين، ولكن «القوات» لم تصدر أيّ قرار بإقفال الطرق».

 

واعتبر أن «حكومة تكنو - سياسيّة تعني حكومة سياسيّة، فنقطة حبر في كوب المياه تغيّر لون المياه كلّها، كما ان حكومة تكنو - سياسيّة هي وصفة مؤكّدة للفشل، في حين أنّ الفراغ يفتح أمامنا الأمل في تشكيل حكومة جيّدة، ولكن المشكلة تبقى في أنّ المسؤولين «حاطين روسن بروس بعضن» من دون الأخذ بعين الاعتبار ما هو حاصل في الشارع وتردّي الأوضاع الاقتصاديّة».