واشنطن: لا مساعد ووضع لبنان ميؤوس منه
 
محليات | المصدر :الجمهورية - 2020-01-21
كشف مسؤول كبير لـ«الجمهورية» بعض مضامين التقرير وارد من واشنطن حيال الوضع اللبناني، فيصنّفها بـ«غير المشجعة»، وخصوصاً في الشق المتعلق بتقييم المؤسسات المالية الدولية لِما بلغه الوضع في لبنان، والذي يُلقي بالمسؤولية بالدرجة الاولى على السلطة السياسية في هذا البلد، والتي تجاهلت كل التحذيرات والنصائح التي أسداها لها البنك الدولي على مدى سنوات.

وفي هذا التقييم، كما يكشف المسؤول نفسه، انّ وضع لبنان اقتصادياً ومالياً يقترب من ان يصبح مرضاً عضالاً، وشبه ميؤوس منه.

 

وبحسب التقرير، فإنّ امام لبنان مساراً طويلاً جداً لاستعادة حيويته الاقتصادية، وسيزداد وضعه سوءاً مع مرور الوقت، ما لم يُبادر على وجه السرعة الى التصرّف بحزم لتفادي الانهيار الذي يتهدده، والمؤسسات المالية الدولية ما زالت تحثّ اللبنانيين على تطبيق برنامج إصلاحات نوعيّة ومستعجلة.

وفي السياق نفسه، نقلت شخصيات لبنانية من واشنطن عن مسؤولين اميركيين، تأكيدهم انّ الادارة الاميركية تتابع الوضع في لبنان عن كثب، مع التشديد على ان تبادر السلطة اللبنانية الى ضمان سلامة المتظاهرين.

وبحسب ما نقلته هذه الشخصيات، فإنّ المسؤولين الاميركيين يتجنبون إبداء موقف مباشر من رئيس الحكومة المكلف حسان دياب، سواء أكان سلبياً او ايجابياً، الّا انهم يركزون في الوقت نفسه على انهم سيحكمون على الحكومة اللبنانية عند تشكيلها وشروعها في العمل. علماً انّ الادارة الاميركية سبق لها ان نقلت الى المسؤولين في لبنان دعوتها الى تشكيل حكومة تلبّي مطالب الشعب اللبناني، وتلتزم بدفع عجلة الاصلاحات ومحاربة الفساد.

 

واستخلصَت هذه الشخصيات ممّا سمعته من المسؤولين الاميركيين ان لا مساعدات اميركية مباشرة وفورية للبنان، ذلك انّ مثل هذه المساعدات مرتبطة بما ستقوم به الحكومة الجديدة، إذ انّ هؤلاء المسؤولين يؤكدون على انّ حكومة ذات صدقيّة وقادرة على إجراء إصلاحات حقيقية، من شأنها ان تستعيد ثقة اللبنانيين بها، وثقة المستثمرين وتُعيد فتح الباب أمام المساعدات الدولية للبنان، وثمة تفاهم دولي حول هذه المسألة