التجنيس مرسوم ام فضيحة؟!

 
لكل مقام مقال | المصدر :اينوما - 2018-06-01
مرسوم التجنيس الذي تتردد اصداؤه في الأوساط السياسية اللبنانية، فيحاول البعض الاضائة عليه بينما يحاول البعض الآخر التعتيم، هذا المرسوم أو هذه الفضيحة أعادا تأكيد المؤكد: في لبنان سقطت كل القيم والأعراف والقوانين وأصبحت مجتمعة جارية عند المسؤول يتصرف بها على هواه، وهوى المسؤول عندنا كهوا الوطن ملوّث.

الدولة عندنا تقول انها تحارب التوطين، لكنها لا تمانع تجنيس فلسطينيين.
الدولة عندنا تصر على عودة النازحين السوريين إلى بلادهم لكنها تجنس بعضهم في مرسومها.
الدولة عندنا حريصة على الوطن وهويته لكنها تبيع الجنسية الى حفنة من المتمولين الذين دفعوا وحسب فتلبننوا.

تدرك الدولة خطأها لا بل خطيئتها وتقر بها وعلى طريقة اذا بليتم بالمعاصي فاستتروا حاولت تمرير المرسوم دون نشره في الجريدة الرسمية، بالرغم من أن الوقاحة عن بعض المسؤولين بلغت مستويات قياسية عالية فأدخلت لبنان مرة جديدة موسوعة غينيس وجعلت أحد نواب تكتل لبنان القوي الجدد يدافع عن المرسوم بحجة أنه لم يجنس الا عددا قليلا نسبة إلى عدد مجنسي المراسيم السابقة.
وعلى سيرة نواب مجلس ٢٠١٨ لا بدّ من التنويه بتقديم النائب سامي الجميل طلبا خطيا من المعنيين يطالبهم فيه بنشر مرسوم التجنيس كاملا.

نعم من حق اللبنانيين الاطلاع على المرسوم وهذا الحق كفله القانون ، ومن حق اللبنانيين أن يعرفوا متى تم التوقيع عليه ولماذا تم تهريبه بهذا الشكل.
اخبرونا ونحن صغار،  قصة بائع حليب بلغ به الجهل والطمع حد اقفال شبابيك منزله بأحكام خشية أن يراه الله وهو يخلط القليل من الحليب بالكثير من الماء ليبيعه حليبا طازجا.
كم يشبه هذا البائع الجاهل الجشع، المسؤولين عندنا الذين خلطوا القليل من المواقف الوطنية بالكثير من الخزعبلات التجارية ليبيعوها للمواطن مواقف سياسة موصدين منافذ الاعلام لكي لا تراهم عين الشعب عين الله

Toyota
Toyota