الأحزاب تغزو الكنيسة

 
لكل مقام مقال | المصدر :اينوما - 2019-06-15
ما أن انعقد سينودوس الأساقفة الموارنة في بكركي وطلب البطريرك الراعي من المطارنة الحاضرين إبقاء هواتفهم الذكية خارج قاعة الاجتماع منعا للتسريب، حتى اشتعلت حرب علنية اختلط فيها الصالح بالطالح وعلت خلاها اصوات من الداخل والخارج تنتطق بما كنا نخاله بعيدا عن رؤساء الكنيسة بعد ابليس عن المسيح.

ولإن كانت المسافة  بين المسيح وابليس طويلة ولا تقاس،  فإن المسافة بين الكنيسة المارونية وابالسة الأحزاب لم تكن كذلك

وقد ظهر هذا في ما أُعلن عن صراعات ونزاعات في السر والعلن لإيصال هذا المطران أو ذاك الى هذه الأبرشية أو تلك ولتوصيل هذا الخوري أو ذاك ليكون مطرانا.

قال المسيح لتلاميذه بعد جاءت ام يوحنا ويعقوب تطلب منه ان يجلس ابناها واحد عن يمينه وآخر عن يساره متى جاء ملكوته، أن من اراد أن يكون فيكم اولا فليكن لكم خادما، وعلى هذا تؤمن الكنيسة أن الكاهن هو خادم المؤمنين وكذلك رئس الكهنة أو الاسقف، فلماذا إذن هذا التراشق بمختلف أنواع الأسلحة المشروعة وغير المشروعة لننتخب هذا او ذاك مطرانا أو لننقل هذا المطران من ابرشية الى ابرشية اخرى؟!

هل هو تنافس على خدمة المؤمنين؟ وهل سيادة المطران يستطيع خدمتهم في هذه الأبرشية اكثر مما يستطيع خدمتهم في ابرشية اخرى؟

في مقابلة إذاعية مع الأب طوني خضرا وبعد استماع المحاورة بإصغاء الى ما كان يقوله الابونا نقلت له إعجاب المستمعين بكلامه  وامنياتهم  أن يكون في مركز اعلى،  مطران مثلا . فما كان من ابونا طوني إلا أن انتفض ليجيب بهدوئه المعهود: مركز اعلى؟ انا الآن كاهن وهذا أقصى ما يمكن أن يحلم به انسان. حسبي أن أكون اهلا لهذا.

من تصارعوا ويتصارعون ليكونوا مطارنة أو لينتقلوا من هذه الأبرشية الى تلك هل يدركون ما معنى أن يكونوا كهنة؟

Toyota
Toyota