"هناك اجندات خاصة لكل من عون والحريري تؤخر التشكيل"... ترايسي شمعون لإينوما: يجب الطلب من مجلس النواب العمل على إقالة رئيس الجمهورية!

 
تقارير | المصدر :إينوما - 2021-05-29

عقارب الساعة تعود نوعاً ما للدوران بعد الجمود الحكومي الطويل، كما أن الترقب سيد الموقف لمساعي البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي ورئيس مجلس النواب نبيه بري علها بعد طول انتظار تحرز تقدماً فعلياً وتوحي بحلحلة في الملف.   

ولكن بعد الجهود المبذولة يبقى السؤال الأهم: هل لدى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس المكلف سعد الحريري نيّة حقيقية لتشكيل الحكومة؟

مواكبة لهذه التطورات اجرى موقع "إينوما" حديثاً خاصاً مع سفيرة لبنان السابقة في الأردن ترايسي شمعون لمناقشة الملف اللبناني.

ترى شمعون أن "هناك عرقلة في الملف الحكومي ولا نية عند المسؤولين لتشكيل حكومة، مشيرة إلى أنه "من مصلحتهم الرهان على الوقت وعدم التشكيل".   

وفي اتصال هاتفي أجراه معها موقع "إينوما"، تؤكد شمعون أن "فريق رئيس الجمهورية قادر أن يكتفي بما يجري حاليا في لبنان لأنه يقود البلد من مجلس الدفاع الأعلى". 

ولفتت شمعون إلى أن "هذا الفريق بيده الملفات الحكومية التي يريدها وإن تشكيل حكومة جديدة يعني ضياع هذه الفرص منه وعدم امكانية استردادها، بحيث ان الحكومة ستكون مؤلفة من اختصاصيين لا حزبيين". 

وتشدد شمعون لموقع "إينوما" على "أهمية مسألة الثلث المعطل عند عون كي لا يكون هناك سيطرة مباشرة من قبل رئيس الحكومة الحالي ولزيادة فرص حظوظ وصول صهره باسيل إلى الرئاسة”. 

تتابع شمعون: "الحريري يسعى من خلال الزيارات الخارجية التي يقوم بها إلى تأمين مساعدات من الخارج وأن يحظى بحماية دولية لأنه بحاجة إليها لخوض هذه المهمة ونجاحها، مع العلم أنه مطلوب منه حاليا عدم انتظار التوجيهات من الخارج والتركيز على ورشة عمل داخلية وبناء طاولة حوار مع كل المسؤولين لحل هذه المشكلة من خلال تشكيل حكومة بأسرع وقت ممكن لأن البلد على شفير الانهيار".

أما عن موقف حزب الله، فترى شمعون أن "الحزب في انتظار تبلور اجواء المحادثات بين إيران وأميركا”، مضيفة في سياق اخر: "لعل الصراع الحاصل بين عون والحريري من مصلحة حزب الله لعدم تشكيل حكومة في الوقت الحاضر".

وعما إذا كانت تريد أن توجه رسالة لكل من عون والحريري، تقول شمعون لموقع "إينوما" أنه "قمنا بتوجيه رسائل عدة ولا شيء سيتغير في ظل وجود الحساسية الشخصية بين الطرفين". 

وتلفت شمعون إلى أنه "هناك اجندات خاصة لكل من الطرفين وتوقيت معين طرحها انطلاقا من المصلحة الشخصية لكل منهما. 

شمعون تتابع لموقع "إينوما": "عون يريد الاستمرار في السلطة حتى نهاية عهده إلى جانب تأمين مصلحة صهره في الحكومة المستقبلية ولكن هذا أمر غير ممكن نظراً للعقوبات التي فُرِضت على باسيل إضافة إلى أن أي دولة تريد مساعدة لبنان من خلال قيام حكومة غير مؤلفة من أشخاص متورطين بقضايا الفساد". 

وتؤكد شمعون لموقعنا أن "الحل يكمن في اجراء انتخابات نيابية مبكرة" املة بأن تتكون القناعة لدى الكتل النيابية للخوض بهذا المسار معتبرة أن بعض الكتل متخوفة من الخروج من المجلس النيابي. 

وتخوفت شمعون على مصير لبنان وعما ستؤول إليه الأوضاع مشددة على خطورة الوضع، لافتة إلى أن "رئيس الجمهورية لا يقوم بمسؤولياته في حماية الشعب اللبناني ويخاطر بالدستور خصوصاً بعدما شاهدنا "المسرحية" التي حصلت من أسبوع في مجلس النواب". 

وختمت بالقول: "إذا استمرينا على هذا المنوال، سنصل إلى مرحلة تزيد فيها البطالة والفقر والجوع وسوف تنهار المؤسسات كافة، لذا يجب الطلب من مجلس النواب العمل على إقالة رئيس الجمهورية ، بحيث لا يمكننا الاستمرار على هذه الحالة إذ أن العرقلة شخصية وليست لمصلحة البلد".

 

وكانت قد غردت سفيرة لبنان السابقة في الأردن ترايسي شمعون في وقت لاحق عبر حسابها في "تويتر" قائلة: "يُحكى عن مسعى جديد لتشكيل حكومة.إذا كانت حكومة محاصصة لن تنجح. إذا كانت النيّات غير صافية لن تنجح. إذا كان السياسيّون سيتدخّلون في عمل الوزراء لن تنجح. إذا استمرّ القبض على المراسيم من دون توقيعها لن تنجح.

لحكومة اختصاصيّين كفوئين مستقلّين، وإلا مكانك راوح".

Toyota
Toyota