نحن أبناء الحياة وأنتم الى مزبلة التّاريخ

 
لكل مقام مقال | المصدر :اينوما - 2021-06-30
مخطئ من يظنّ أنّه يستطيع سرقة حبّ الحياة من اللبنانيّ.

مخطئ من يظنّ أنّ الضّيقة الماليّة التي يمرّ بها اللبنانيّ قد تقعده مسجونًا في بيته أسير همومه أشجانه وأحزانه. فمتى وأينما ذهبت تجد بأنَّ المقاهي والملاهي وأماكن السّهر تعجّ بروّاد يصارعون من أجل إعادة عجلة الحياة إلى نفوسهم  وبالتّالي إلى وطنهم.

فاللّبنانيّ مُحبّ للحياة وكأنَّ الله أغدق عليه نعمة النِّسيان أو التّناسي.

فقد عرف لبنان في تاريخه العديد من الأزمات التي أوجعت شعبه أركعته ولكنّها لم تكسره حتّى وصلنا ليومنا هذا حيث كان لنا "شرف" تسجيل أكبر كارثة انهيار منذ مئتي سنة فقد عدنا  الى العصر الحجري سريعًا وبتنا عاجزين  عن تأمين أبسط مقومات العيش، ولكن هذا الأمر المؤلم والموجع لم يثنِ اللّبنانيّ عن الحياة لأنه محاربٌ شرس لا يستسلم بسهولة فيحوّل مصيبته إلى نكتة ودمعته إلى ضحكة ويحاول بشتّى الطّرق الصّراع من أجل البقاء على قيد الحياة.  

لكن الى متى  هذا التّمسك بالحياة؟ إلى متّى سيصمد وسيسبح بعكس التّيار؟

فنحن اليوم نناضل للخروج من هذا الأتون بأقلّ أضرار ممكنة نحاول العودة إلى الحياة ولو  بطريقة خجولة نحاول الصّمود للاستيقاظ على بزوغ فجر وطنٍ جديد يحمل معه الأمل والأمن والأمان. 

نحن نحاول وسنحاول ولن نستسلم سنتمسّك بالحياة لأننا نستحق الحياة. فيا أشباه الرّجال لقد دخلتم مزبلة التّاريخ ستذكر أجيال المستقبل أسماءكم تمامًا كما ذكرت السّفاح محمّد باشا ونيرون أنتم من تحرقون شعبكم تجوّعون أطفاله ترقصون على أنقاض وطن وتبنون جمهورية من سراب لن تروا طيفها أبدًا حتّى في أحلامكم لأننا سنكون يوميًّا زوّار كوابيسكم وأبدًا لن تنعموا برفاهيّة النّوم حتّى . هنيئًا لكم لعنة تلو اللعنة. هنيئًا لكم مصيركم الأسود.

فلكلّ من يحاول سرقة غدنا نؤكد لكم أننا أبناء الحياة المُتجذِرة في أعماقنا حتّى الرّمق الأخير وأنتم غير مأسوف عليكم إلى مزبلة التّاريخ.

Toyota
Toyota