بعد مزاعم التجسس على الملك.. المغرب يعلن اللجوء إلى القضاء

 
عالميات | المصدر :الحرة - 2021-07-21

أعلن المغرب، الأربعاء، اللجوء "للمسعى القضائي" على أثر نشر تقارير إعلامية جديدة تشير إلى احتمال تورطه في استخدام برنامج "بيغاسوس" التجسسي لاستهداف هواتف شخصيات عامة بينها الملك محمد السادس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

وقالت الحكومة في بيان مقتضب إن "المغرب، القوي بحقوقه والمقتنع بوجاهة موقفه، اختار أن يسلك المسعى القانوني والقضائي في المغرب وعلى الصعيد الدولي، للوقوف في وجه أي طرف يسعى لاستغلال هذه الادعاءات الزائفة".

وقالت وكالة فرانس برس إنه لم يتسن لها الحصول على تفاصيل حول الخطوات المزمع اتخاذها في هذا الصدد.

وجدد البيان، الذي نشرته وكالة الأنباء المغربية، إدانة المملكة الشديدة لما وصفه "بالحملة الإعلامية المتواصلة المضللة المكثفة والمريبة، التي تروج لمزاعم باختراق أجهزة هواتف عدد من الشخصيات العامة الوطنية والأجنبية باستخدام برنامج معلوماتي".

وكانت إذاعة فرنسا أفادت، الثلاثاء، أن ملك المغرب محمد السادس ومقربين منه "على قائمة الأهداف المحتملة" لبرنامج "بيغاسوس" الذي استخدم للتجسس على صحافيين ومدافعين عن حقوق الإنسان وسياسيين.

وقالت صحيفة "لوموند" أيضا، الثلاثاء، إن أرقام هواتف للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وأعضاء في حكومته كانت "على قائمة الأرقام التي اختارها جهاز أمني تابع للدولة المغربية يستخدم برنامج بيغاسوس للتجسس بهدف القيام بقرصنة محتملة".

وحصلت "فوربيدن ستوريز" ومنظمة العفو الدولية على قائمة بخمسين ألف رقم هاتف اختارها زبائن لشركة "أن.أس.أو غروب" الإسرائيلية منذ 2016 بهدف القيام بعمليات تجسس محتملة. وقد أرسلتها المنظمتان لمجموعة من 17 وسيلة إعلامية كشفت هذه القضية الأحد، بينها إذاعة فرنسا وصحيفة لوموند.

ونفت الحكومة المغربية في وقت سابق الاثنين بشدة ما ورد في هذه التقارير.

وأعادت التأكيد في بيانها، الأربعاء، أنها "تتحدى مروجي" هذه الادعاءات "بما في ذلك منظمة العفو الدولية وائتلاف فوربيدن ستوريز، وكذا من يدعمهم والخاضعين لحمايتهم، أن يقدموا أدنى دليل مادي وملموس يدعم روايتهم السريالية".

واعتبرت إن المغرب "أضحى مجددا عرضة لهذا النوع من الهجمات، التي تفضح إرادة بعض الدوائر الإعلامية والمنظمات غير الحكومية، لجعله تحت إمرتها ووصايتها (...) ما يثير حنقهم أن هذا ليس ممكنا".

وذكرت إذاعة فرنسا في مقال نشرته الثلاثاء على موقع "فرانس إنفو تي في" الإلكتروني "أن رقم هاتف الملك من الأرقام التي تم تحديدها كأهداف محتملة لبرنامج بيغاسوس.

وقالت "لقد تمكنا مع شركائنا في الكونسورتيوم الذي أسسته +فوربيدن ستوريز+ التي تتبع لها وحدة التحقيق التابعة لراديو فرنسا، من إثبات أن أحد أرقام الهواتف المدرجة على قائمة أجهزة الاستخبارات المغربية تعود بالفعل إلى محمد السادس. كما تعرض جميع محيطه للمصير نفسه".

وتشمل "أرقام الهواتف الخليوية التي قام كونسورتيوم مشروع بيغاسوس بتحديدها ضمن قائمة الأشخاص الذين يحتمل أنهم تعرضوا للهجوم بواسطة برنامج التجسس بيغاسوس في المغرب" أرقام "عدد كبير من أفراد العائلة المالكة"، مثل رقم سلمى بناني، زوجة الملك، ووالدة وليي العهد.

وتم استهداف "الأمير مولاي هشام، أحد أبناء عمومة الملك، الذي يقع في الترتيب الرابع لخلافته"، والملقب بـ " 'الأمير الأحمر' نظرا لمواقفه المنتقدة للنظام الملكي".

وأشارت وحدة التحقيق في الإذاعة كذلك إلى أنه "تم اختيار جميع مقربيه كهدف لبيغاسوس"،  زوجته وابنتيهما وأخيه الأصغر الأمير مولاي إسماعيل وحتى مستثمر المزرعة التي يملكها.

ومن المحتمل أن يكون رجل الأعمال والصهر السابق للحسن الثاني، فؤاد الفيلالي، من المستهدفين أيضا، حيث "تم إدخال أرقام هواتفه المحمولة الثلاثة (...) في النظام، بالإضافة إلى رقم أخته وابنته (ابنة أخت الملك محمد السادس)، بالإضافة إلى مهندسين معماريين فرنسيين مقيمين في الرباط كانا يعملان حينها في موقع بناء قصر بوزي كورسو، وهو فندق فاخر يقع في ليتشي بمنطقة بوليا في إيطاليا، الذي كان يملكه فؤاد الفيلالي".

وأضاف المصدر "كما تم تحديد (...) رقم محمد المديوري، حمو محمد السادس والحارس الشخصي السابق للحسن الثاني"K الذي أعفاه الملك الحالي من مهامه في مايو 2000، علاوة على "عضو في الشركة التي تدير أموال العائلة المالكة".

وورد ذكر "حاجب الملك، سيدي محمد العلوي، سكرتير الملك الخاص وثلاثة أفراد آخرين من عائلة الأخير" إضافة إلى "قائد الدرك الملكي المغربي، الجنرال حرمو و(... ) الرئيس السابق للحرس الشخصي لمحمد السادس".

وأثار التحقيق استنكار منظمات حقوق الإنسان ووسائل الإعلام وقادة سياسيين في أنحاء العالم.

Toyota