التفاؤل الى انحسار ميقاتي على خطى الحريري

 
لكل مقام مقال | المصدر :اينوما - 2021-07-31
اما وقد بدأت موجات التفاؤل المصطنع بنجاح سريع للرئيس المكلف الجديد بتشكيل الحكومة تتلاشى، فقد عادت الاخبار لتنقل صراحة او تلميحا، ان العقد ما زالت هي هي وان ما تم انجازه حتى اليوم ليس سوى استبدال باسم سعد الحريري اسم آخر اقل استفزازا لفريق رئيس الجمهورية

يُخطئ من يعتقد ان تأخير التشكيل لما يقارب السنة من الوقت الضائع هو فقط نتيجة خلاف شخصي بين سعد الحريري وجبران باسيل، او لأن سعد غير معجب بجبران او جبران غير معجب بسعد. فجبران وسعد نفساهما كانا صديقين لا بل اخوين واكثر يوم كان يجب عليهما ان يتعايشا معا، وها هما اليوم خصمان لا بل عدوان واكثر لأن من جمع في الماضي لم يجد حتى الآن ضرورة لإعادة لم شمل الحبيبين المنفصلين.
آخر المعلومات عن التشكيل عاد ليكرر العقد السابقة: عون يصر على الداخلية اذا احتفظ بري بالمالية ولا حكومة بدون ثلث معطل لرئيس الجمهورية.
ومع ان ميقاتي يصر على تفاؤله المبالغ فيه الا ان موجة التفاؤل هذه لا يمكن ان تصمد طويلا فالإثنين سيزور الرئيس المكلف بعبدا حيث اقصى ما يمكن فعله مع رئيس الجمهورية الاتفاق على نقاط لم تكن خلافية في الأصل وتأجيل كل ما هو خلافي الى جلسات لاحقة مع الرئيس.
يملك نجيب ميقاتي من الحنكة ما لا يملكه سعد الحريري وهو من دون ادنى شك سيُحرج رئيس الجمهورية وفريقه ويظهر تشبثهم بمطالب تعجيزية وبالتالي عرقلتهم لعملية التشكيل المستحيلة اصلا حيث يريدون سعد الحريري او نجيب ميقاتي انما على صورة ومثال حسان دياب.
ونجيب ميقاتي المدعوم من نادي رؤساء الحكومات السابقين لا يستطيع ولا يريد اصلا التنازل عما لم يتنازل عنه الحريري، لا بل هناك من يجزم ان من هم في السلطة اليوم وبناء على تجارب سابقة يفضلون سعد الحريري على نجيب ميقاتي لو كانت القصة قصة اسماء وحسب.
‏يبقى ان الرئيس ميقاتي لن ينتظر بقدر ما انتظر الحريري ليعلن اعتذاره محملا العهد المسؤولية تاركا حكومة تصريف الاعمال تدير الانتخابات التي يعمل من في يدهم الحل والربط جاهدين على تأجيلها فينتخب المجلس الحالي الرئيس المقبل وبعدها لكل حادث حديث.

Toyota
Toyota