العام الدراسي رهن تقديمات ميقاتي... الشحيحة

 
مقالات مختارة | المصدر :المدن - 2021-10-19

فيما انطلق التعليم في العديد من مدارس المرحلة المتوسطة في كل المناطق اللبنانية، ما زال طلاب المرحلة الثانوية ينتظرون ما ستقرره رابطة التعليم الثانوي، لمعرفة مصير عودة الأساتذة إلى الصفوف. فإلى حد الساعة لم يبدر عن الرابطة أي جديد في كيفية انطلاق العام الدراسي في الثانويات، وما زال يقتصر الأمر على تسجيل الطلاب وحسب.

 

في انتظار اللقاء برئيس الحكومة

وفي جديد ملف انطلاق العام الدراسي في القطاع الرسمي، التقى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي​ رئيسة ​لجنة التربية النيابية،​ النائبة ​بهية الحريري، ووزير التربية ​عباس الحلبي،​ والمدير العام لوزارة التربية ​فادي يرق​. وأكد الحلبي، أن الاجتماع كان مخصصاً للمواضيع المتعلقة بالمعلمين وبالمدارس في القطاعين العام والخاص، وكيفية تسيير ​العام الدراسي​ في هذه الظروف الصعبة. وأضاف أنهم اتفقوا على جملة إجراءات سيعلن عنها، بعد لقاء ممثلي روابط المعلمين واتحاد ​المدارس الخاصة، مع ميقاتي، غداً الأربعاء في 20 تشرين الأول.

ثمة تكتم شديد حول التقديمات التي سيعرضها الرئيس ميقاتي على روابط المعلمين غداً. واكتفت المصادر بالقول إن هناك تصوراً حول كيفية دعم الأساتذة سيناقش معهم، غداً. فقد سبق وكلف وزير المالية بإعداد دراسة حول الموضوع المتعلق "بالمساعدة الاجتماعية" وبدل النقل التي يمكن أن تقدمها الحكومة لموظفي القطاع العام. وسيتم عرض الأرقام على ممثلي الأساتذة.

 

الصرف الاختياري

وكما بات واضحاً، تصحيح الرواتب ليس وارداً، نظراً لشروط صندوق النقد الدولي. لكن عدم القيام برفع بدل النقل، في ظل ارتفاع سعر المحروقات، يحول دون عدم تمكن الأساتذة، وكل الموظفين من الوصول إلى وظائفهم. وفي حال لم تقدم الحكومة على أي خطوة ستعود الروابط لتنفيذ خطوات تصعيدية.

 

الحكومة ليست في وارد تقليص القطاع العام وإعادة هيكلته في المدى المنظور، وفق ما يطالب صندوق النقد، لأن هناك توجهات مختلفة في الحكومة في هذا الشأن. لكن ما سيحصل عملياً هو ترك القطاع العام من دون تصحيح رواتب واعتماد سياسة الصرف الاختياري. أي بمعنى آخر "تطفيش" الموظفين ودفعهم إلى اليأس وترك القطاع العام، في ظل انهيار القدرة الشرائية للرواتب. في الموازاة سيتم إرضاء الأساتذة بمساعدة التسعين دولاراً، من الجهات الدولية المانحة. وسيكون الأساتذة أمام خيار العودة إلى الصفوف أو ترك القطاع العام.

 

ضغوط على الأساتذة

بعض الثانويات في بعض المناطق مثل عاليه وفي البقاع بدأت باستقبال الطلاب وذلك بمبادرة من المدراء. وأتى ذلك بعد ضغوط مارسها أهالي الطلاب الرافضين لإرسال أساتذة التعليم الرسمي أبنائهم إلى المدارس الخاصة، ويمتنعون عن تعليم طلاب المدارس الرسمية. وزادت الضغوط بعد إعلان الأساتذة المتعاقدين العودة إلى التعليم. ودعا "حراك المتعاقدين" أهالي الطلاب إلى ممارسة ضغوط على أساتذة الملاك في الثانوي للعودة إلى التعليم، وعدم ضياع العام الدراسي.

 

في الموازاة تنتظر رابطة الثانوي ما سيبدر عن اللقاء مع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، لبحث الأمور المتعلقة بالتقديمات التي ستقوم بها الحكومة لناحية المساعدة الاجتماعية وبدل النقل. وفي حال كان اللقاء ايجابياً ستعمل رابطة الثانوي على استبيان رأي الأساتذة للعودة إلى التعليم. ويكتمل حينها عقد التعليم في المدارس الرسمية. وبذلك يكون أمل الأساتذة بتصحيح رواتبهم تقلص إلى مجرد القبول بـ"مساعدة الدولة" (ربما تكون نصف راتب يدفع شهرياً لا يحتسب في أصل الراتب)، وبتحسين بدل المواصلات.

 

Toyota
Toyota