مشروع إستجرار الغاز المصري عبر الأردن وسوريا رهينة القرار الأميركي

 
مقالات مختارة | المصدر :نداء الوطن - 2021-12-03

وصل البابا فرنسيس، بعد ظهر اليوم إلى جزيرة قبرص، في زيارة تستمر يومين، في أول محطة له من رحلة تشمل قبرص واليونان، كما افادت "وكالة الصحافة الفرنسية".

 

وهبطت طائرة البابا عند الساعة 14,52 بالتوقيت المحلي ( 12,52 بتوقيت غرينتش) في مطار لارنكا الدولي. وهو البابا الثاني الذي يزور قبرص بعد 11 عاما على زيارة البابا بنديكتوس السادس عشر للجزيرة المتوسطية الصغيرة ذات الغالبية الأرثوذكسية والدولة الوحيدة في الاتحاد الأوروبي المقسمة نتيجة اجتياح.

 

وبعد زيارة تفقدية لوفد سوري لبناني يرافقه فنيون مصريون لمحطتي غاز الريان والدبوسية، للتحقق من جاهزية أنابيب الغاز ضمن مشروع نقل الغاز المصري إلى لبنان عبر خط الغاز العربي، كان يفترض ان يتولى الجانب المصري اعمال الصيانة الممولة من البنك الدولي، على اعتبار ان هناك اتفاقية شراكة لبنانية مصرية موقعة العام 2010-2011 للصيانة وتقديم الخدمات العينية، ليتبين لاحقاً ان هذه الاتفاقية صارت بحاجة لإعادة نظر إن بالنسبة للتكلفة او لبنود اخرى، وان تعديلها يستلزم في لبنان العودة الى مجلس الوزراء لنيل موافقته، وتعهد البنك الدولي بالتمويل.

 

وبعدما تبين لوفد فني لبناني سوري كشف على الخط السوري ان لا اعطال في الجهة السورية والخط جاهز من خلال شركة الريان، أخذ الجانب اللبناني على عاتقه اصلاح الاعطال الموجودة من الجهة اللبنانية ليتبيّن ان اصلاح هذه الاعطال يتطلب تغيير معدات اعتقد الفريق الفني انها موجودة لديه ليتبين لاحقاً ان بعضها موجود فيما القطع الاخرى يلزمها لشرائها رصد اعتمادات غير متوافرة حالياً ما يستوجب انتظار البنك الدولي مجدداً.

 

وفي لبنان يتم الترويج لوجود عقبات سورية واظهار وكأن سوريا تعيق تنفيذ ما سبق واتفق عليه مع مصر ولبنان فيما تؤكد مصادر مقربة من الجانب السوري ان سوريا جاهزة وقد قدمت ما يكفي من التسهيلات وهي تنتظر البدء بالتنفيذ. وتعيد مثل هذا الكلام الى اسباب سياسية بالدرجة الاولى.

 

وتؤكد مصادر متابعة للملف ان كل ما تقدم يلخص بعنوان سياسي مفاده غياب الخطوات الاميركية الكفيلة باستعجال انجاز المشروع، فالامنيات والتوقعات في مكان والوقائع في مكان آخر ومختلف، ما يؤشر الى ان الكلام عن تحسن التغذية بالتيار الكهربائي استناداً على استجرار الغاز من الخط العربي عبر مصر والاردن مجرد وعود لا تستند الى معطيات جدية اميركية على وجه التحديد، بما فيها تمويل البنك الدولي. لذا تؤكد المصادر ان الدول المعنية رهن الموقف الاميركي وان خطواتها العملية لا تزال خجولة.

 

Toyota