«يوم صدم العالم»... كيف يتذكر مؤيدو ترمب اقتحام «الكابيتول»؟

 
عالميات | المصدر :الشرق الأوسط - 2022-01-02
نزل الآلاف من أنصار الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب إلى شوارع واشنطن في 6 يناير (كانون الثاني) 2021 للاحتجاج على نتيجة الانتخابات الرئاسية التي عدّوها «مزورة»... ويومها؛ تعرض مقر «الكابيتول» إلى هجوم غير مسبوق. بعد عام على الهجوم، يستذكر 3 من أنصار ترمب أحداث «يوم صدم العالم». يقول سامسون راتشيوبي (40 عاماً)، وهو عضو بارز في «الحزب الجمهوري» استأجر حافلات عدة لنقل الناس من مسقط رأسه في ماساتشوستس إلى واشنطن، لوكالة الصحافة الفرنسية: «كان السادس من يناير مدهشاً».

* سامسون راتشيوبي

 

 

بدأ ذلك اليوم بتوجه الرئيس الأميركي الجمهوري المنتهية ولايته حينذاك دونالد ترمب إلى حشود من مؤيديه الحاملين أعلاماً كُتب عليها: «ترمب 2020» قرب البيت الأبيض.

 

وأثار ترمب حماسة الجمهور بنبرة تحد، مكرراً من دون أدلة أنه فاز بالانتخابات الرئاسية في نوفمبر (تشرين الثاني) بدلاً من الديمقراطي جو بايدن.

 

ويتذكر الستيني جيم وود، الذي أتى من نيو هامبشاير إلى واشنطن: «الشعور الفعلي بالنشوة ذاك اليوم» إثر «رؤية كل هؤلاء الناس».

* جيم وود

 

 

وقبل أن يُنهي ترمب كلمته، توجه وود إلى «الكابيتول» حيث كان الكونغرس مجتمعاً للمصادقة على فوز بايدن.

 

ولم يكن وود الوحيد الذي هرع إلى «الكابيتول»، فتجمع حشد هائل بسرعة حول القبة البيضاء اللامعة للمبنى.

 

«وفجأة»، بحسب ما يروي غلين مونتفالكون الذي جاء أيضاً من ماساتشوستس إلى واشنطن، بدأت تُسمع «نداءات: (هيا بنا، هيا بنا، هيا بنا)، ثم بدأ نوع من الفوضى يحدث».

 

ويضيف: «الناس كانوا يدفعون ويدفعون ويدفعون... (انطلقوا انطلقوا، تقدموا نحو الأمام، تقدموا نحو الأمام)» متابعاً: «وهكذا فعلنا جميعاً، تقدمنا جميعاً نحو الأمام وبدأنا بالدخول إلى المنطقة، ثم صعدنا الدرج».

*غلين مونتفالكون

 

 

يؤكد الرجال الثلاثة أنهم لم يدخلوا إلى مبنى «الكابيتول». علماً بأنهم قد يدخلون السجن إذا اعترفوا بقيامهم بذلك.

 

لكن اقتحم مئات الأشخاص المبنى؛ من بينهم رجل لديه وشوم ونصف عارٍ يرتدي قروناً وقبعة من الفرو.

 

وقُتل متظاهر من قبل الشرطة.

 

وشاهد العالم البث الحي للاعتداء على رمز الديمقراطية الأميركية.

 

ويقول وود إن المشاهد التي بثتها التلفزيونات والتي شاهدها هو في اليوم التالي كانت «مُشيطنة»، وإن أغلبية المتظاهرين لم يقتحموا المبنى وبقوا خارجاً.

 

خلال الأشهر القليلة اللاحقة، ظهرت روايتان متناقضتان: مؤيدو ترمب قالوا إنها كانت مظاهرة سلمية احتجاجاً على انتخابات «سُرقت»، فيما الشرطة؛ التي تواجهت مع مثيري الشغب، والمشرعون الديمقراطيون وبعض الجمهوريين عدّوها «إرهاباً».

 

في أعقاب 6 يناير، أطلقت السلطات حملة تمشيط على مستوى البلاد للبحث عن المشاركين في الهجوم على مبنى «الكابيتول».

أتى عملاء من «مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي)» إلى منزل مونتفالكون، واعتٌقل العديد من أصدقائه.

 

وفشل الطلاب في محاولة طرد راتشيوبي في كلية الحقوق التي يدرس فيها.

 

وتحقق لجنة في مجلس النواب بواشنطن فيما وُصف بأنه تمرد أو محاولة انقلاب. غير أن المشاركين في الأحداث لا يزالون يرفضون هذا التوصيف.

 

أما راتشيوبي، فيقول بفخر: «هذا شيء سأخبر أحفادي عنه»، مقتنعاً، مثل العديد من الجمهوريين، بأن انتخابات 2020 «سُرقت» من ترمب، رغم غياب الدلائل على ذلك.

 

ويعدّ طالب القانون أن «6 يناير» كان مجرد مناوشة في صراع مستمر.

 

ويقول: «ننظر إلى ذاك اليوم على أنه حرب... صحيح؟»، مضيفاً: «والحرب هي الانتخابات في نوفمبر».

 

ويتابع: «وقبل هذه الحرب، سنخلق سلسلة من المعارك». ويؤكد: «سوف نتسبب في أكبر قدر ممكن من الضرر السياسي لليسار والأشخاص الذين يدعمون الاستبداد». وعمّا إذا كان سيُكرر فعلته لو تمكن من ذلك؛ يقول: «طبعاً».

Toyota